"المقاومة الشعبية" و"الأحرار" تدينان بشدة تصريحات القدوة

الجمعة 02 أبريل 2021 04:38 م بتوقيت القدس المحتلة

"المقاومة الشعبية" و"الأحرار" تدينان بشدة تصريحات القدوة

استنكرت حركتا "المقاومة الشعبية" و"الأحرار" بشدة، يوم الجمعة، تصريحات ناصر القدوة التي أعلن فيها خصومته مع "الإسلام السياسي"، ودعا لـ"استعادة قطاع غزة".

ورأت الحركتان أن تصريحات القدوة، العضو المؤسس للملتقى الوطني الديمقراطي، عضو اللجنة المركزية المفصول من حركة فتح، فيها هجوم على طيف واسع من أبناء شعبنا، ومحاولة لتقديم "أوراق اعتماد للغرب".

وقالت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين إن تصريحات القدوة "إساءة لمسيرة الكفاح الفلسطيني, بكافة أطيافه وخصوًصا الإسلامية".

ورأت الحركة في تصريح، أن ذلك "تقديم أوراق خاسرة للغرب، عبر الهجوم على الحركات الإسلامية في فلسطين التي قدمت التضحيات الكبيرة في الدفاع عن شعبنا".

وأضافت "كان الأولى بالقدوة تقديم أوراق ترشحه وبرنامجه السياسي لشعبه والسعي نحو خدمته وتطويره بدلاً من الهجوم على ركن أصيل من الحالة الوطنية، في تخلٍ واضح عن إرث خاله الرئيس الراحل ياسر عرفات في الالتصاق بشعبه وتعزيز أواصر الوحدة بين مكونات شعبنا".

وعبّرت "المقاومة الشعبية" عن أسفها "لأن يكون إلى جوار قائد وطني كبير مثل مروان البرغوثي شخص يثير الفتنة والنعرات"، على حد قولها.

وأكدت أن ذلك "يستوجب ردًا فوريًا واعتذارًا عاجلًا من القدوة، والانسحاب من الحياة السياسية الفلسطينية، لأن مؤشرات برنامجه السياسية بانت".

ودعت الحركة القوائم المرشحة للانتخابات كافة إلى عدم تجاوز مهامها ووظائفها التي جاءت من أجلها، "لأن شعبنا لن يكافئ من يمس ثوابته وقيمه الدينية والوطنية".

أما حركة الأحرار، فقالت إن تصريحات القدورة، التي وصفتها بالـ"مقيتة"، "تثبت أنه مجرد أداة وحصان طروادة جديد يمسك بلجامه أعداء شعبنا".

وذكرت أن "هذه التصريحات الخطيرة التي تَوج خِلالها معسكر أعدائه المزعوم بالإسلام السياسي وقلعة غزة وتجاهل تمامًا الاحتلال والاستيطان والعدوان والحصار تكشف باطنه السيئ وتفضح حقيقة انتمائه وولائه".

وأضافت "هذه الرؤية التي ينظر لها بإمكانية التقاء شظايا بعض القوائم الانتخابية على قاعدة التحالف العلماني ضِد الإسلام يؤكد أن حقيقة الخلاف بينهم ليست سوى صراع داخلي محتدم على كعكة السلطة المسمومة، وأن الانتخابات التشريعية القادمة بالنسبة لهم ليس لها أي علاقة بالتنافس السياسي وإنما هي معركة حقيقية بين فريق بقايا سلطة أوسلو وامتيازاتها الأمنية والسياسية المدعوم أمريكياً وصهيونياً، وبين من يُمثل خيار الحقوق والثوابت والمقاومة"، على حد تعبيرها.

وحذّرت "الأحرار" من أن تكون "هذه الانتخابات بالنسبة للبعض الفلسطيني ورعاتهم الإقليميين والدوليين مجرد مناورة لخلط الأوراق وتعقيد المشهد على ساحتنا الوطنية".

وأكدت ضرورة أن تكون هذه الانتخابات- في حال حدوثها- مدخلاً لترتيب البيت الفلسطيني وإعادة الاعتبار للعمل الوطني المشترك على قاعدة تفعيل برنامج الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال.

وأضافت "واثقون من قدرة شعبنا على تمييز الصالح من الطالح وفرز الغث من السمين".

وكان القدوة قال أمس خلال مقابلة مع قناة "فرانس 24": إنه "إذا تعاونت قوائم فتح قد تصب كل الأصوات بمصلحتها، وكل هذه الأطراف لها مشكلة مع الإسلام السياسي أو الإسلاموية السياسية"، داعيًا لـ"استعادة غزة جغرافيًا وسياسيًا".

وفصلت مركزية فتح القدوة من عضويتها مؤخرًا بعد قراره تشكيل قائمة انتخابية للترشح لانتخابات المجلس التشريعي 2021.

وقدّم القدوة قائمة "الحرية" لخوض الانتخابات التشريعية بعد توافقه مع القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي على خوض الانتخابات بقائمة موحدة منفصلة عن حركتهما.