بالفيديو: خبير قانوني يكشف لشهاب عن مفاجأة بمحكمة الانتخابات التي استبعدت الأســير سلامة

الإثنين 05 أبريل 2021 07:59 م بتوقيت القدس المحتلة

أكد الخبير القنوني الفلسطيني، يعقوب الغندور، ان فريقًا من المحامين كان قد تقدم للدفاع عن الأسير حسن سلامة، ضد قرار محكمة الانتخابات، القاضي باستبعاده من قوائم المرشحين، بدعوى "عدم وجوده ضمن وقائم الناخبين"، واعتبر أنه "قرار فيه عدم حيادية وخطير للغاية".

وأوضح الغندور في حديث لوكالة شهاب اليوم الاثنين، عبر برنامج حديث اليوم " أن الأسير سلامة يقبع في سجون الاحتلال منذ نحو ربع قرن، وفي العزل الانفرادي منذ نحو 14 عامًا، وبالتالي لا يمكنه التقدم بتسجيل نفسه ضمن قوائم الناخبين حسب الأصول".

وأشار أن فريق الدفاع عن الأسير سلامة قدم لمحكمة الانتخابات شهود وبينات، أكدت انه كان داخل العزل الانفرادي خلال الفترات القانونية لتسجيل الناخبين، حتى تتأكد المحكمة بأن هناك قوة قاهرة حالت بينه وبين تسجيل نفسه، ومنعته من توكيل أي شخص لتسجيله.

وقال "عندما تتحدث لجنة الانتخابات عن القانون ووجوب تسجيله ضمن قوائم الناخبين، نوجه لها سؤالًا، هل نشرت اللجنة سجل الناخبين داخل السجون، حتى يعلم الأسير أنه ضمن القوائم أم لا"؟  

وأكد الغندور أن الأسير سلامة كان يقبع في العزل الانفرادي قبل تاريخ 20 مارس الماضي، ولا يعلم شيء خارج سجنه، وبعد هذا التاريخ تمكن محامي من التواصل معه لتقديم ترشيحه للانتخابات، وذلك بعد انتهاء المدة القانونية للتسجيل، وبالتالي كان هناك عذر قانوني واضح لعدم تسجيله في تلك الفترة.

وأردف قائلا" كان على المحكمة أن تسجل موقفًا تاريخيًا مشرفًا، وألا تتمسك بنصوص القانون في هذا الجانب، على الرغم من كل البينات التي قدمناها".

وتابع " الكل يعلم من هو الأسير سلامة، ونحن كفريق للدفاع عنه قدمنا اعتراضًا على قرار المحكمة تم النظر فيه يوم السبت الماضي حسب الأصول، إلا أن المحكمة أجلت القضية لليوم التالي (الأحد)، ورئيس المحكمة أبلغنا أن ذلك يأتي لمزيد من الدراسة، باعتبارها قضية وطنية".  

وأضاف " اليوم تمت المرافعة لأكثر من ساعتين، وتم خلالها تبيان تفاصيل عدم قدرة الأسير على تسجيل نفسه ضمن قوائم الناخبين، وبعد ذلك رفعت الجلسة للمداولات التي استمرت أكثر من ساعة، إلا اننا فوجئنا بأن قرار المحكمة كان رفض الطعن المقدم، واستبعاد الأسير سلامة من قائمة القدس موعدنا".

وأكد الخبير القانوني يعقوب الغندور، أن الأسير حسن سلامة، وبقوة القانون يعتبر ضمن قوائم الناخبين، "لأن قوة قاهرة حالت بينه وبين تسجيل نفسه ضمن القوائم، ووضع الاسرى في سجون الاحتلال قضية وطنية كبرى، لا تقل عن قضية القدس".

واستنكر الغندور التصريح الصادر عن إيمان ناصر الدين، رئيسة محكمة الانتخابات، والذي تزامن مع تقديم الطعن الأول بقرار استبعاد الأسير سلامة، وقالت فيه أن "شروط الترشح واضحة، أولها أن يكون ضمن قوائم الناخبين ويقيم في فلسطين".

واعتبر الغندور أن هذا التصريح هو قرار مسبق من المحكمة التي ترأسها باستيعاد الأسير سلامة، صدر قبل تقديم المداولات، وينم عن عدم حيادية، وهو أمر خطير للغاية.

وأكد أن لجنة الانتخابات اتبعت إجراءات خاصة للتسجيل المقدسيين، على اعتبار أن للقدس وضعية خاصة بفعل إجراءات الاحتلال، وتساءل قائلا "لماذا لا يمنح الأسرى خصوصية أيضا وهم في أوضاع أقسى من غيرهم".  

وأكد أن لجنة الانتخابات لم تتطرق لموضوع الأسرى ولم تمنحهم وضعية خاصة في التسجيل، وقال" المقدسيون منحوا وضعية خاصة من قبل لجنة الانتخابات وهم خارج السجون، لمجرد أنهم يتعرضون لإعاقات الاحتلال، فلماذا لا يمنح الأسرى داخل السجون تلك الامتيازات؟".

وأشار أن قرار محكمة الانتخابات باستبعاد الأسير سلامة نهائي، ولا يحق الاستئناف عليه، ويعتبر الطعن الذي قدم من قبل فريق الدفاع عن الأسير سلامة، بمثابة استئناف.

وحمل الخبير القانوني السلطة الوطنية، ولجنة الانتخابات تبعات استبعاد الأسير سلامة من قوائم الترشح، وقال "قانون الاسرى واضح بأن السلطة تتحمل كل أعباء قضيتهم، وبالتالي كان لزامًا عليها أن تنهي قضية استبعاد الأسير سلامة".

يذكر أن الأسير حسن سلامة مسجل على قوائم حركة حماس لخوض الانتخابات التشريعية القادمة ضمن قائمة "القدس موعدنا"، وهو من سكان خان يونس جنوب قطاع غزة، اعتقل في الخليل عام 1996، وحكم عليه بالسجن 48 مؤبدًا و30 عامًا، أمضى منها 13 عامًا في العزل الانفرادي، اتهم بالانتماء لحركة حماس ولجناحها العسكري كتائب القسام، وقيادته لعمليات الثأر المقدس للشهيد يحيى عياش، التي أدت إلى وقوع عشرات القتلى الإسرائيليين.

المصدر : شهاب