الشق المدني بالداخلية بغزة.. نقلة نوعية عنوانها "جودة الخدمة للمواطن"

0886bc5b-4949-40fd-9584-0c1396d42868

على مدار خمسة عشر عاماً، حرصت وزارة الداخلية – الشق المدني على إحداث نقلة نوعية في قطاع الخدمات المدنية المقدمة للجمهور، من خلال سرعة إنجاز المعاملات، وتجويد الخدمة وتقديمها للمواطنين في أفضل صورة.

وفي سبيل ذلك، عملت الوزارة على استقطاب وتوظيف الكفاءات المؤهلة في المجالات المختلفة؛ لتقديم الخدمة الأمثل للمواطن الفلسطيني، الذي بات يلمس آثار ذلك خلال إنجاز جميع معاملاته اليومية لدى مديريات الشق المدني بجميع المحافظات.

فقبل عام 2006، كان إنجاز معاملات المواطنين في مديريات الشق المدني يستغرق أياماً وأسابيع وربما أشهراً، لكن وزارة الداخلية وضعت نصب أعينها اختصار مدة انتظار المواطنين لتسلّم معاملاتهم إلى الحد الأدنى، فبات المواطن لا ينتظر أكثر من نصف ساعة لإنجاز أعقد المعاملات.

بهذا الصدد، أوضح الوكيل المساعد لوزارة الداخلية أ. عاهد حمادة أن الوزارة تسلّمت كادراً بشرياً قليلاً في أعقاب أحداث الانقسام عام 2007، ممكن استمروا على رأس عملهم في خدمة أبناء شعبهم.

وأشار "حمادة"، في حديث لـ "موقع الداخلية" أن هذا الأمر شكّل تحدياً كبيراً أمام قيادة الوزارة، في سبيل مواصلة عملها في تقديم الخدمة للمواطنين وإنجاز معاملاتهم المدنية اليومية.

وقال إن الوزارة استطاعت إحداث فارق نوعي من خلال زيادة عدد الكادر البشري، وإنشاء مراكز جديدة لتقديم الخدمة للجمهور في جميع محافظات قطاع غزة، بالتوازي مع عملية التدريب والتأهيل.

وكشف "حمادة" أن ما يزيد عن 560 موظفاً يعملون حالياً في مديرياتها ومراكزها، البالغ عددها 22 مركز خدمة على مستوى جميع المحافظات، بعد أن اقتصرت على 7 مراكز فقط في عام 2006؛ وذلك ضمن مساعيها لمواكبة تنامي عدد السكان، ومن أجل الوصول إلى المواطن وتقديم الخدمة له في أسرع وقت.

وأضاف الوكيل المساعد لوزارة الداخلية أن الوزارة أولت اهتماماً كبيراً للجانب التطويري والإنشائي لتلك المراكز، حيث تُمثل صالات استقبال المواطنين بمراكز الخدمة حالياً عنواناً للراحة والإنجاز، رافعة شعار "خدمة بصدق لشعب يستحق".

8 مليون معاملة

وفي هذا الصدد، كشف "حمادة" أن الشق المدني بالوزارة، أنجز ما متوسطه نصف مليون معاملة سنوياً للمواطنين، في جميع الإدارات والمديريات والوحدات.

وأوضح "حمادة" أن إجمالي المعاملات المُنجزة للمواطنين بلغ أكثر من 8 ملايين معاملة في جميع المديريات منذ عام 2006 وحتى الآن.

وأكدَّ أن أداء الوزارة لرسالتها كان من خلال استقطاب وتوظيف الكفاءات المؤهلة لتقديم الخدمة للمواطن، مشيراً إلى حصول الوزارة على نسبة رضا جمهور تتراوح بين 83% إلى 89% في الأعوام الثلاثة الأخيرة.

ولفت إلى أن الشق المدني بالوزارة حقّق مراكز متقدمة خلال مشاركته في مبادرات حكومية متعلقة بمجال الجودة، تضمنت مبادرة أفضل مركز خدمة حكومي خلال الفترة ما بين 2016– 2020، ومبادرة أفضل مركز خدمة حكومي لعام 2020.

الطوارئ والأزمات

وأشار الوكيل المساعد لوزارة الداخلية إلى أن الواقع الأمني والسياسي بغزة كان له دور كبير في تهيئة المؤسسات الحكومية للعمل ضمن حالات الطوارئ، منوهاً إلى أن الوزارة جهزت بنية تحتية وأنشأت أماكن بديلة تسمح باستمرار تقديم الخدمات في مختلف الظروف والأزمات.

وبيّن أنه تم إعداد خطة للعمل بنظام الطوارئ تتضمن مستويات متدرجة وسيناريوهات مختلفة تُحاكي التطورات والمستجدات.

وفيما يتعلق بتعامل الداخلية مع جائحة كورونا، قال حمادة: "إن الجائحة شكلت منعطفاً جديداً في آليات العمل داخل مقرات الوزارة ومراكز خدمة الجمهور، وتحدياً في المحافظة على استمرارية تقديم الخدمات".

ونوّه إلى إعداد بروتوكول خاص للتعامل مع الجائحة، مما كان له الأثر البالغ على صعيدي: استمرار تقديم الخدمات، والحد من تفشي الفيروس داخل المؤسسة.

التحوّل الإلكتروني

وفي هذا السياق، أكد حمادة أن إدارة الحاسوب ونظم المعلومات طورت برامج وأطلقت مبادرات خاصة بالارتقاء بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، والبنية البرمجية والفنية وأمن المعلومات.

كما أسهمت إدارة الحاسوب في توفير قواعد بيانات مركزية لسجل السكان، وزيادة الكفاءة والفعالية من خلال الأنظمة المعلوماتية التي أدت إلى ضبط بيانات المواطنين، والتحديث المستمر لها.

وقال حمادة: "ساهمت الوزارة بالحفاظ على البيانات من خلال الأرشفة الإلكترونية لسجلات الأحوال المدنية رغم الأزمات واستهداف الاحتلال لمقر الحاسوب الرئيسي".

واستعرض حمادة واقع تكنولوجيا المعلومات في الوزارة خلال عام 2020، منوهاً إلى أن الداخلية كانت السباقة في تقديم كافة خدماتها للموظفين إلكترونياً بشكل كامل.

وأشار حمادة إلى أن إدارة الحاسوب ونظم المعلومات أطلقت 6 منصات إلكترونية للوزارة، من ضمنها البوابة الرئيسية لموقع الوزارة والذي يتضمن كافة الخدمات الإلكترونية، والنافذة الخاصة بالتسجيل الإلكتروني للسفر، والتي سهلت كثيراً على المواطنين في هذا الجانب.

ولفت إلى إنجاز 11 تطبيقاً ذكياً، تشمل: تطبيق خدمات المواطنين الذي يقدم جميع خدمات الوزارة من خلاله، والاستعلام عن كافة بيانات المواطن الشخصية ومعاملاته.

كما جهّزت إدارة الحاسوب 81 منظومة إلكترونية داخلية في الوزارة، موزعة على الشق المدني والعسكري، كان لها عظيم الإسهام في تجويد الخدمة المقدمة للمواطنين، وسرعة إنجاز معاملاتهم.

مبادرات ومشاريع

وفي هذا السياق، أكد حمادة أن الوزارة أولت لعمادها البشري أهمية كبيرة في كافة المساحات، بداية من تعزيز البيئة الحاضنة للكادر البشري، والاهتمام بجوانب التحفيز المادي والمعنوي، حيث نفذت العديد من المبادرات التحفيزية والتشجيعية.

وأشار إلى أن الوزارة عملت على الارتقاء بأداء موظفيها من خلال منظومة إدارية متكاملة، تبدأ بتخطيط الموارد البشرية، ومروراً ببرامج التدريب وصقل المهارات، وتقييم الأداء وفق مؤشرات دقيقة وواضحة، وتدريب الموظفين على التعامل مع الجمهور وذوي الاحتياجات الخاصة.

وفيما يتعلق بأهم المشاريع المنفذة من عام 2008 وحتى نهاية 2020، بيَّن حمادة أن الداخلية نفذَّت سلسلة مشاريع شملت إنشاء المبنى الرئيس في تل الهوى جنوب مدينة غزة، إلى جانب مشاريع التطوير لصالات استقبال الجمهور في مديريات غزة والشمال وخانيونس ورفح، وافتتاح مكتب بيت حانون، ومكتب البريج.

إلى ذلك، أكد "حمادة" أن إدارة "الشؤون العامة والمنظمات غير الحكومية" ساهمت بشكل فعال في برامج التنمية والإشراف على عمل الجمعيات الأهلية والخيرية بما يُعزز مقومات الحكم الرشيد.

وأفاد أن الإدارة تُتابع عمل 989 جمعية خيرية مُرخصة في غزة، منها 892 جمعية محلية، و97 جمعية أجنبية، لافتاً في ذات السياق إلى إنجازها "البرنامج الوطني لمؤشرات الأداء" الذي يهدف لتقييم عمل الجمعيات إدارياً، ووفق المؤشرات التنموية والاستدامة المالية.

شؤون العشائر والإصلاح

كما أوضح "حمادة" أن الإدارة العامة لشؤون العشائر والإصلاح عالجت أكثر من 100 ألف و800 قضية ونزاع بين المواطنين، أسهمت من خلالها في الحفاظ على النسيج المجتمعي، وحفظ السلم الأهلي.

وأشار إلى أن شؤون العشائر تعمل في مختلف محافظات القطاع، ولديها 92 لجنة تضم 700 رجل إصلاح مجتمعي.

وأضاف: "تعمل شؤون العشائر على التخفيف عن كاهل المنظومة الشرطية والقضائية ومراكز الإصلاح والتأهيل في العديد من القضايا الخلافية بين المواطنين، كما تهتم بمبادرات تعزيز مفهوم الحريات، وتعزيز منظومة الصلح العشائري، ونشر السلم المجتمعي".

ولفت "حمادة" إلى تعزيز الوزارة للرقابة الداخلية على الأداء العام للإدارات والوحدات؛ في سبيل الوصول إلى أفضل مستوى من العمل والإنجاز، كما استحدثت الوزارة صناديق الشكاوى داخل الإدارات، لتلقي ملاحظات المواطنين وشكاواهم، والأخذ بها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة