قناة العربية.. تاريخ "أسود" يفضح ادعاءاتها بحق الأسير الشحاتيت

22b4d575-6987-4733-8724-da120e34cb65

ثارت عاصفة من الانتقادات الساخطة على قناة العربية بعد أن بثت تقريرًا مصورًا حول الأسير المحرر منصور الشحاتيت، قالت الهيئة القيادية العليا لحركة حماس إنها استغلت من خلاله "معاناة شخص مريض من ضغط السجن وسياط السجان".

وأفرج الاحتلال، الخميس، عن الأسير الشحاتيت بعد اعتقال دام 17 عاما، إذ قال نادي الأسير إنه تعرض خلال فترة اعتقاله للتعذيب الشديد والعزل الانفرادي لفترات طويلة، ما أدى إلى إصابته بحالة من فقدان الذاكرة منعته من التعرف على والدته وعلى جزء كبير من أهله وإخوانه، في مشهد أبكي جميع من كان في استقباله.

وبثت "العربية" تقريرًا تم نفيه لاحقا، اتهمت فيه أسرى من حركة حماس بتعذيب الأسير شحاتيت داخل سجون الاحتلال وعزله، إثر خلاف بينه وبين قائد الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار خلال فترة أسره، وقبل خروجه بصفقة وفاء الأحرار عام 2011. وفق مزاعمها.

ولاقى "تقرير العربية" موجة انتقادات واسعة، وتعليقات رافضة لما ورد فيه عبر صفحة القناة بموقعي فيسبوك وتويتر، معتبرين بأنها ناطقة باسم الاحتلال، وكانت أبرز التعليقات، "العربية أن تكذب أكثر".

واعتبر نشطاء عبر مواقع التواصل أن "العربية" جندت نفسها للدفاع عن الاحتلال وإخراجه من المأزق والجريمة التي ارتكبها بحق الأسير، إذ لم تتبنى روايته فحسب، إنما اختلقت ادعاءات تبناها إعلام حركة فتح، رغم نفيها من قبل عائلة الشحاتيت وأسرى محررون عاشوا معه في السجون.

وعلق أحد النشطاء على تقرير "العربية" عبر تويتر قائلا: "عشت مع الأسير المحرر منصور الشحاتيت في سجن النقب وفي نفس القسم، وفي أقسام حركة حماس، وكلّ ما تقوله قناة العربية محض أكاذيب وكره لحماس. العربية قناة مأجورة".

اقرأ/ي أيضا.. "أسرى حمـ ـاس": نطالب بمحاسبة قناة العربية على أكاذيبها

ونفت عائلة الأسير المحرر منصور الشحاتيت، ما أوردته قناة العربية "السعودية"، من مادة مصورة برأت فيها الاحتلال من تفاقم حالته الصحية داخل الأسر، وحملتها لحركة حماس.

وقال جهاد الشحاتيت شقيق الأسير المحرر منصور، على صفحته في فيسبوك" نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عما حصل لشقيقي داخل السجون، ولا تحرفوا البوصلة".

 وأضاف: " قناة العربية معروفة بالفتن وتحريف الامور لصالح الاحتلال والطرف السياسي الذي يتعامل مع رواية العربية لمناكفة انتخابية غبي وغارق في السذاجة". في إشارة إلى تداول شخصيات من حركة فتح للمقطع الذي أنتجته قناة العربية، لمناكفة حماس.

وتابع "معظمهم لا يهتم لمنصور ولا لحالته ولا لأهله، لكن الكره الموجود في داخلهم للسنوار جعلهم يشعلون الموضوع".

من جانبها قالت والدة الأسير الشحاتيت أنه "تعرض خلال التحقيق في سجون الاحتلال إلى تعذيب قاس وضرب شديد، الأمر الذي أدى إلى إصابته باضطراب في القلب وعدم انتظام دقاته وضيق في التنفس نتيجة العزل لفترة طويلة".

وأضافت: "بدلا من أن تقدم له إدارة السجون العلاج قامت بوضعه في العزل، لعدة سنوات، ونقله من عزل إلى أخر، حيث كان يتواجد في عزل سجن نفحة، ثم نقل إلى عزل ايشل ببئر السبع ثم إلى عزل عسقلان".

وأكدت أن معاناة نجلها لا تتوقف عند الحالة النفسية السيئة، إنما امتدت إلى الحالة الجسدية له، حيث يعاني من مشاكل في القلب وآلام حادة في القدمين، وان الظروف القاسية في العزل الذي مكث فيها سنوات أدت إلى تفاقم وضعه الصحي.

من جهته، أكد "يوسف الشحاتيت" والد الأسير المحرر منصور أن الاحتلال حاول قتل نجله بالاستهتار بحياته، ووصوله الى تلك الحالة السيئة جدا، وحمله المسؤولية الكاملة عما حدث له.

وفي السياق ذاته، نقلت قناة الأقصى عن الأسير المحرر علاء الريماوي شهادته قائلا إن "قناة العربية قامت بالكذب والخصوم استغلوا الكذب. أنا من الناس الذين التقوا الأسير الشحاتيت كان في وضع صعب للغاية وبذل الأسرى كل طاقتهم معه سهروا عليه الليل والنهار، وقاموا بعشرات المواقف لعلاجه لكن الأسير ما الذي يستطيع فعله؟".

وأضاف الريماوي أنه " من المعيب أن يقوم البعض باللعب في هموم الأسرى ولم يقم أحد هؤلاء بموقف لإخراج 35 أسيرا يموتون، خرج منهم5 شهداء في عام واحد".

من جانبه، قال مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين عبدالله قنديل لقناة الأقصى إن "قناة العربية تستهدف هذه المرة قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار من خلال افتراءات في قضية الأسير منصور الشحاتيت، لكن الحركة الأسيرة لديها إصرار واضح على رفض الافتراءات".

"ادعاءات سابقة"

ويتضح أن "ادعاءات" قناة العربية، ليست بجديدة عليها، لا سيما أنها اعتادت على تبني رواية الاحتلال حتى قبل توقيع اتفاقيات التطبيع الأخيرة بين الكيان "الإسرائيلي" وعدد من الدول الخليجية.

ففي شهر يوليو 2018، أطلق مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة بعنوان (العربية قناة النكبة)، بعدما بثت فيلما وثائقيا يروج لرواية الاحتلال، بدءاً من استخدام تعبير "ولادة إسرائيل" وصولاً إلى استخدام أسماء المستوطنات التي أطلقها الاحتلال على المناطق الفلسطينيّة، والحديث عن "حرب الأيام الستة" بدلاً من "نكسة يونيو 1967"، وغيرها.

كُلّ هذا تضمّنه فيلم من جزأين بثّته قناة "العربية"، بعنوان "النكبة"، تطرق إلى ظروف نشأة كيان الاحتلال على أرض فلسطين وفق الرواية الصهيونية، متحدثاً عن "نكبة اليهود" التي اضطرتهم لإقامة وطن لهم في فلسطين.

و أخيراً، خلال العامين الأخيرين، دول عربية طبعت مع الكيان "الإسرائيلي" وحاولت قناة "العربية" الترويج بأن ما فعلته لاجل فلسطين والقضية.

ومنذ تأسيسها عام 2003 كجزء من الإمبراطورية الإعلامية السعودية ومقرها بمدينة دبي للإعلام، لاقت قناة العربية استهجانا من المواطن العربي، إذ تفتح فضاءها لتأييد التطبيع مع الاحتلال وتحابي بعض الأنظمة العربية "المعتدلة" وتهاجم فصائل المقاومة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة