بالفيديو: "كلاب" صهيونية تنهش "أسد" الفلسطيني

الخميس 15 أبريل 2021 08:59 م بتوقيت القدس المحتلة

روى الشاب الفلسطيني، أسد الشَّرحة، تفاصيل تعرضه للنهش من كلبين بوليسيَين إسرائيليَين، أطلقهما عليه أفراد قوة أمنية، بينما كان يتواجد في مكان عمله، جنوبي فلسطين المحتلة.

وقال الشاب الشَّرحة (18 عاما)، من بلدة دورا، جنوبي الخليل (جنوب) إن الحدث وقع الخميس الماضي (8 إبريل/نيسان الجاري)، بينما كان يعمل في تشييد منشأة لتربية الدواجن بمنطقة بئر السبع المحتلة، حين فوجئ بقوة أمنية إسرائيلية بزي مدني وملثمة ومسلحة تداهم الورشة وتطلق كلبين نحوه دون سابق إنذار.

وأضاف الشَّرحة، أنه من "هَول الصدمة" لا يذكر المدة التي تعرض فيها لهجوم الكلبين، لكنه يضيف أنهما "نهشا أنحاء جسده، ومزقا ملابسه وخلفا جروحا عميقة خاصة في منطقة الصدر، التي ما زالت تؤلمه، وفي الذراعين والركبة".

يتابع الشَّرحة أنه بعد سحب الجنود للكلاب، سأله أحدهم إن كان يحمل تصريح، فأجابه بالنفي، وحينها انهال عليه باللكمات بيده المزودة بقفاز صلب، حتى كاد يفقد الوعي من شدة الضرب.

بعد مضي وقت قصير على الاعتداء، يقول الشَّرحة "حضرت سيارة إسعاف، ليس لإسعافي وإنما لنقلي إلى مركز للشرطة، وهناك تم توقيفي من الساعة التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء، دون تقديم أي علاج أو مسكنات".

ويتابع "جروحي كانت تنزف عندما أجبروني على توقيع وثائق باللغة العبرية لا أعرف مضمونها، ثم نقلوني بسيارة إسعاف إلى حاجز (بئر) السبع (يربط جنوبي الضفة بفلسطين المحتلة)، وهناك نقلني أهلي بسيارة إسعاف إلى المستشفى بمدينة الخليل وتلقيت العلاج اللازم ثم غادرته إلى البيت".

من جهته، وصف موسى أبو هشهش، الباحث الميداني بمنظمة بتسيلم الحقوقية ما جرى للشاب الفلسطيني بأنه "جريمة" و "انتهاك كبير وخطير".

وأضاف أنه وثّق، أمس الأربعاء، شهاد الشاب، واستمع منه إلى "تفاصيل مؤلمة، كإطلاق الكلاب، والاعتداء عليه بالضرب، وعدم إسعافه، بل ونقله إلى مركز الشرطة عبر سيارة إسعاف بدلا من نقله للمستشفى".

وأكمل الباحث الحقوقي "لا يوجد أي مبرر للاعتداء على شاب بعمر 18 عاما، حتى لو دخل بدون تصريح عمل".

وأشار أبو هشهش إلى حالات مماثلة أُطلقت فيها الكلاب على عمال ومواطنين فلسطينيين دون مبرر، على مدى السنوات القليلة الماضية، مضيفا أن النار أطلقت أيضا في عدة حالات على العمال.

وقال إن الكلاب تستخدم "بشكل غير منضبط، وهاجمت نساء أثناء عمليات اعتقال أزواجهن أو أبنائهن"، موضحا أنه وثّق "حالات كثيرة وقاسية"، مشابهة لحالة الشّرحة.