نتنياهو يراوغ لتفادي نقل التكليف بتشكيل حكومة لخصومه

الإثنين 19 أبريل 2021 12:17 م بتوقيت القدس المحتلة

نتنياهو يراوغ لتفادي نقل التكليف بتشكيل حكومة لخصومه

تراوح الأزمة السياسية في الكيان الصهيوني مكانها، مع بقاء 15 يوماً من المهلة الرسمية الممنوحة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لتشكيل حكومة جديدة، فيما يبدو أن فرص الأخير لتشكيل حكومة لا تزال متعثرة، خاصة في ظل امتناع زعيم حزب يمينا، نفتالي بينت، عن حسم موقفه لصالح الانضمام لائتلاف حكومي ما دام نتنياهو يرفض مطلب تشكيل الحكومة على أساس التناوب على رئاستها بشرط أن يكون بينت أولاً في المنصب.

وبينما ينتظر أن يناقش الكنيست، اليوم الإثنين، تشكيل اللجنة المنظمة لعمله وتوزيع اللجان البرلمانية، حاول نتنياهو مضاعفة الضغوط على نفتالي بينت، أمس، واستصدار موافقة منه على دعم موقف الليكود في تشكيل اللجنة المنظمة.

من جهة ثانية، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية، صباح اليوم الإثنين، أن الليكود بقيادة نتنياهو ويمينا بقيادة نفتالي بينت، يجريان اتصالات لتشكيل حكومة متساوية في الصلاحيات والقرارات على غرار الحكومة الحالية.

في غضون ذلك، عاد وزير الداخلية وزعيم حزب شاس، اريه درعي، المؤيد لنتنياهو إلى طرح اقتراح سابق بإجراء الانتخابات المقبلة فقط على منصب رئيس الحكومة، مع الإبقاء على تشكيلة الكنيست الحالية، وعدم إجراء انتخابات عامة، بزعم أن هذا الأمر سيحدد المنافسة على رئاسة الحكومة بين المعسكرين الرئيسيين في إسرائيل.

ومع أن الوزير درعي أعلن عزمه تقديم مقترح لهذا القانون، اليوم، إلا أن مصادر حزبية مختلفة أشارت إلى أن من يقف وراء هذه الفكرة هو نتنياهو نفسه، كي يتجنب، في حال فشله في تشكيل الحكومة للمرة الرابعة؛ نقل التكليف لأحد خصومه في المعسكر المناهض.

ويتخوف نتنياهو من التوصل إلى تفاهمات بين زعيم المعارضة الحالي، يئير لبيد ونفتالي بينت، بتشكيل حكومة ائتلاف تحظى بدعم من أعضاء القائمتين العربيتين من خارج الحكومة الجديدة دون أن تكونا جزءاً منها، وفق ما أعلنه لبيد، أمس، في مؤتمر صحافي.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية، قد رجحت أن يجتمع لبيد، اليوم الإثنين، بكل من عضوي الكنيست أيمن عودة وأحمد طيبي، للبحث في إمكانية دعم القائمة المشتركة له، للحصول على تفويض من رئيس الدولة، رؤبين ريفلين، بتشكيل الحكومة في حال فشل نتنياهو في هذه المهمة في ما تبقى له من مهلة زمنية.

وأشار لبيد في مؤتمره الصحافي، أمس، إلى أن الحكومة التي يعتزم تشكيلها ستكون مركبة من 3 أحزاب يمينية وأحزاب وسط وحزبين يساريين، مع دعم لأحزاب أخرى من الخارج، في إشارة إلى القائمتين العربيتين، علماً بأن حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" الممثل بمندوب واحد في القائمة المشتركة التي يرأسها عودة، أعلن أنه لن يوصي لا بلبيد ولا بنتنياهو.

في المقابل، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الليكود بعث برسائل للقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، بأنه لا يلغي إمكانية اعتماد حكومة يشكلها نتنياهو على دعم القائمة العربية الموحدة من الخارج، وأنه يمكن إيجاد حلول إبداعية للموقف الرافض الذي يبديه حزب الصهيونية الدينية بقيادة المستوطن بتسليئيل سموطريتش لأي تعاون في تشكيل الحكومة مع القائمة العربية الموحدة، بزعم أنها تدعم "الإرهاب" وأن منح شرعية للقوائم العربية في دعم حكومات في إسرائيل، سيمنح هذه الأحزاب شرعية ويزيد من نسبة التصويت والمشاركة السياسية للعرب في إسرائيل في الانتخابات العامة.

من جهته، نشر عضو الكنيست، وليد طه، عن القائمة العربية الموحدة، أمس، تغريدة على "تويتر" وصف فيها سموطريتش بأنه "عنصري وفاشي" وأن "انتخابه للكنيست الإسرائيلي عار على الديمقراطية".

المصدر : مواقع إلكترونية