القدس أكبر من ذريعة ..!

الثلاثاء 20 أبريل 2021 08:52 ص بتوقيت القدس المحتلة

ألا يعلم القوم أن القدس هي أحد ثلاثة أضلاع القضية الفلسطينية، ومكوناتها الأساسية؟!

إنه ليس تكريماً ولا تقديراً لها أن توضع كـ (عربة حصان) أمام ترتيب البيت الفلسطيني. 

فهذا الاستخدام النكد لإبقاء التسلط والإقصاء والانفراد والتفرد لشخص واحد يضع نفسه محل نصب لكل الألقاب الرسمية، يجعلنا أمام مسخ يتمسح بأقدس مقدساتنا وأطهرها.

ونسأل..
لماذا لم تكن القدس أولوية في اتفاق المبادئ (أوسلو المشؤومة) وجرى طيها مع أهم القصايا الرئيسة؟

ولماذا لم يتم تدعيم صمود أهلنا في القدس، وهم في مواجهة مشاريع التهويد والتهديد بل تركوا يواجهوا مصيرهم لوحدهم؟

ولماذا وقفت السلطة عاجزة أمام سماسرة العقارات في القدس وأحيائها؟

ولماذا لم يتم طرح ذريعة المهجرين في الشتات بالأحقية ليدلوا بأصواتهم، وقد جرى تغييبهم قصراً من كل اتفاقيات العار؟

ولماذا 
ولماذا 
ولماذا.. أسئلة كثيرة يمكن أن نطرحها، وكانت بالتأكيد حاضرة لدى من أخرج المرسوم.. 

ولكنه لم يكن بحاجة إلى استخدامها، حتى نبّأه شركاؤه، بأنك إن أمضيت هذه الانتخابات فلن تتغير نتائجها عما كانت في 2006 إلا بما هو أسوأ..

لقد حاول أن يُظهر القومُ بأساً في رد هذا الفيتو الصهيوني، ولكنهم مدركون أنهم لا يمتلكوا أوراقاً لمواجهة هذا الأمر القهري أو حتى مناقشته، وقد أوصله لهم بنفسه مسؤول الشباك نخمان أرغمان، محذراً ومتوعداً..

ماذا بعد؟
وهنا بيت القصيد، أنه بات من الضرورة وحدة موقف فلسطيني يتجاوز حالة الارتهان التي يخضع لها بقايا فريق أوسلو، وقد أوثقت هذه البقية الباقية ربط مصيرها وليس فقط مصالحها بالاحتلال.

لأن، تشكيل إطار ثوري تجتمع فيه كل القوى الفاعلة في ساحة النضال التحرري، من شأن ذلك أن ينهي حالة المهزلة بالمراوحة في ذات المكان، بل ومن شأنه أن يكسر الحلقة المفرغة التي لا طائل منها غير بيع الوهم؛ لإهدار الزمن حتى يفرغ الاحتلال من تغييب كل شيء أو يغير كل الحقائق التي تؤكد جريمته السياسية. 

غير أنه يخرجنا من مربع الابتزاز الذي يمارسه ذات الفريق المستقوي بالاحتلال، على الكل الوطني بما يمتلك من سلطة قرار، وامداد مال.

على أن يبقى الباب مفتوحاً لمن أراد من هؤلاء النفر الالتحاق بالركب الثوري.

ومن أصرَّ منهم واستكبر على بقائه رهينة في وجوده بالاحتلال؛ فليلقى مصيره، وليس بغائب مصير من أخلد قبلهم من عصابة لحدٍ في لبنان سليلة سعد حداد.

اللهم فقهنا بما ينفعنا، وما يدفع به عنا،،