بعد فضيحة تجسس السلطة على المواطنين.. هيئة حقوقية تطالب بتحقيق جاد في تصريحات فيسبوك

الخميس 22 أبريل 2021 06:35 م بتوقيت القدس المحتلة

بعد فضيحة تجسس السلطة على المواطنين.. هيئة حقوقية تطالب بتحقيق جاد في تصريحات فيسبوك

أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) انها تابعت بقلق واهتمام بالغين البيان الصادر عن شركة فيسبوك (موقع التواصل الاجتماعي) الذي أكدت خلاله أنها رصدت قيام مجموعات قرصنة تابعة لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية بتنفيذ أنشطة إلكترونية غير مشروعة تهدف لاختراق خصوصية وحسابات المواطنين.

وطالبت (حشد) في بيان اليوم لها الجهات الرسمية الفلسطينية بضرورة فتح تحقيق جاد بمضمون ما جاء في بيان شركة فيسبوك.

وشددت على أن ارتكاب هذه الأفعال يشكل جريمة بموجب القوانين الفلسطينية واعتداء على حرمة الحياة الخاصة، فضلا عن تزامنها مع اقتراب موعد الدعاية الانتخابية للانتخابات التشريعية الفلسطينية الثالثة.

وحثت حكومة اشتية بالضفة الغربية بالعمل على حماية الخصوصية ومنع تكرار مثل هذه الجرائم بحق المواطنين ومحاسبة مقترفيها.

ويوم أمس، قالت شركة "فيسبوك" الشهيرة إنها عطلت حسابات يستخدمها جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية للتجسس على الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين.

وأوضح عملاق وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا أنه حدد وأوقف عمليات تجسس "ذات دوافع سياسية" من قبل جماعة يعتقد أنها متمركزة في غزة.

ويأتي التقرير قبل عقد الانتخابات التشريعية الفلسطينية التاريخية المقرر إجراؤها الشهر المقبل والتي قد تشهد منافسة بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس في غزة للمرة الأولى منذ 15عامًا.

وبحسب فيسبوك، فقد استهدف جهاز الأمن الوقائي "الصحفيين والأشخاص المعارضين للحكومة التي تقودها فتح"، وبشكل أساسي في الضفة الغربية وغزة وسوريا و"بدرجة أقل في تركيا، العراق ولبنان وليبيا".

وقال التقرير إن العملاء الذين يعملون من الضفة الغربية استخدموا "برمجيات خبيثة منخفضة التطور متخفية بشكل تطبيقات دردشة آمنة" للتسلل إلى أجهزة أندرويد وجمع المعلومات منها، بما بذلك "سجلات المكالمات والموقع وجهات الاتصال والرسائل النصية".

ووفقًا لمحققي التجسس الإلكتروني والتهديدات على فيسبوك الذين كتبوا التقرير؛ فقد أنشأ الأمن الوقائي تطبيقًا مزيفًا دُعي الصحفيون إليه لتقديم "مقالات متعلقة بحقوق الإنسان".

بالإضافة إلى ذلك، استخدم روايات كاذبة تنتحل في المقام الأول شخصيات لفتيات من أنصار حماس وفتح ومختلف فصائل المقاومة والصحفيين والناشطين" من أجل "بناء الثقة مع الأشخاص الذين استهدفتهم وخداعهم لتثبيت برامج ضارة".

وأشار التقرير إلى ما أسماه "عمليات التجسس السيبراني التي ترعاها السلطة" التي يعتقد أن "دوافعها سياسية" من قبل ما يسمى مجموعة "Arid Viper".

ويقول باحثون مستقلون إن الجماعة كانت تشن هجمات إلكترونية من غزة ضد "إسرائيل" منذ 2013، لكنها هذه المرة لم تكن "إسرائيل" الهدف، بل فلسطينيون، بما في ذلك "أفراد مرتبطون بجماعات مؤيدة لفتح، ومنظمات حكومية فلسطينية، وعناصر عسكرية وأمنية، ومجموعات طلابية داخل فلسطين".

وقال التقرير إن المجموعة استخدمت "أكثر من 100 موقع ويب لاستضافة برامج ضارة لنظامي التشغيل iOS وAndroid، أو محاولة سرقة بيانات الاعتماد بالتصيد الاحتيالي أو تعمل كخوادم قيادة وتحكم".

وأضاف: "يبدو أنها تعمل عبر خدمات إنترنت متعددة، باستخدام مزيج من الهندسة الاجتماعية ومواقع التصيد الاحتيالي وبرامج ضارة تعمل باستمرار على نظامي التشغيل Windows وAndroid في حملات التجسس الإلكتروني المستهدفة".

وقالت إدارة فيسبوك إنها أزالت الحسابات التابعة لكل من PSS وArid Viper، "وأطلقت تجزئة للبرامج الضارة، وحظر المجالات المرتبطة بنشاطهم، ونبهت الأشخاص" المستهدفين.