قراءة عابرة

السبت 24 أبريل 2021 11:31 ص بتوقيت القدس المحتلة

الأحداث الأخيرة التي عايشتها القدس وغزة على مدار الساعات الماضية لا تُعتبر أحداث عابرة، أو مجرد تعبير عن حالة الغضب بل إنها تمثل نقطة تحول هامة في تاريخ الصراع مع المحتل وتحمل في ثناياها عدة مؤشرات:

1-     طبيعة الرد (الإسرائيلي) لا تقتصر على كونها دليل آخر على عدم الرغبة في التصعيد أو حرصها على تجنب هذا السيناريو؛ بل خشيتها من الدخول في مواجهة مع غزة واعتراف ضمني ببطلان فعالية العمل العسكري أمامها؛ بناء على تجاربها السابقة وفشلها المتكرر في حل معضلة غزة وإدراكا للثمن الذي قد تدفعه في حال إقدامها على أي عمل عسكري – ولكم في إيتسك سعيديان وشاؤول أورون عبرة.

2-     تجسيد لاستمرار تآكل قوة الردع (الإسرائيلية) سواء على المستوى الفردي أو العام وفشل جميع السياسات التي تبنتها القيادة السياسية والعسكرية لإخضاع أو ترويض غزة؛ خصوصا سياسة التصعيد لمنع التصعيد التي صاغها موشيه ديان في سبعينيات القرن الماضي.

3-     إيفاء بالوعد من قبل الغرفة المشتركة وعدم اكتفائها بالتصريحات والشعارات واعترافا بقدرتها على إيلام العدو وإجباره على التراجع عن سياساته العدوانية تجاه القدس أو غيرها؛ أو بمعنى آخر – انتهي زمن التفرد في منطقة دون أخرى أو تكرار لعملية السور الواقي وهو ما يمثل إضافة نوعية على قواعد الاشتباك واتساع رقعتها.

4-     صفعة مدوية لمن اعتقد بأن التطبيع مع بعض الأنظمة العربية ستمنحه الشرعية لتنفيذ سياسته وإملاء شروطه. كما أنها تبطل مفعول الاعتراف بها كعاصمة (لإسرائيل) من قبل الإدارة الامريكية السابقة.

5-     تعزيز الثقة بالمقاومة والالتفاف الشعبي حولها والاعتراف بأنها الوحيدة القادرة على قيادة مشروع التحرر الوطني؛ ورفض ولفظ لفكرة التنسيق الأمني.

6-     تأكيد بأن جذوة الانتفاضة لا زالت قائمة وروح العطاء مستمرة وفي المقابل؛ فشل محاولات كسر الإرادة الفلسطينية على مقاومة المحتل.