إلا الكوشوك وإشعاله في شوارع غزة

الأحد 25 أبريل 2021 02:13 م بتوقيت القدس المحتلة

نعم لنغضب ونعبر عن غضبنا بكل الوسائل في قطاع غزة ولتستمر مسيرات الدعم والتأيد تجوب شوارع القطاع ولتعلو الهتافات الداعمة والمصمدة لشعبنا في القدس في ثورتهم ضد إرهاب المحتل وعنجهيته وإرهاب المستوطنين وسفالاتهم .

هذا للتضامن والحراك يجب أن يستمر ليس في غزة فقط وليمتد إلى الضفة  وقد تحركت وإلى التمانية والأربعين وقد تحركت هذه الحراكات يجب ان تستمر ولا تتوقف ولتتطور لصبح انتفاضة بل ثورة في وجه المحتل وقطعان مستوطنية دعما للقدس وأهلها المرابطين المدافعين عن ثراها .

علينا أن لا نراهن على مواقف هنا وهناك  فجميعها نفعها قليل ولا تتحرك تلك الأنظمة إلا لحماية الإحتلال وتسهيل مشروعه للسيطرة على فلسطين ،فإن تحرك هذه الانظمة للضغط على الإحتلال لوقف إرهابه في القدس ومخططات تهويده للمدينة وإستيلاءه على أرضها وتدمير منازلها وتهجير أهلها ،فلن نشهد نحركا واحدا في هذا الإتجاه سوى بيانات الشجب والاستنكار وما اكثره من فعل على الأرض يثبت عدم نية هذه الأنظمة لإتخاذ خطوات عملية تهدد فيها الإحتلال لوقف إرهابه في القدس وعلى أهلها.
نعم شهدت غزة ولازالت حراكا جماهيرا كبيرا في مدنها وشوارعها للتعبير عن غضبهم ولكن هناك ملاحظة شاهدتها في جولة قصيرة في شوارع غزة ، ملاحظة سلبية وغير حضارية شاهدة أثارها على المفترقات المتعددة وهي بقايا الكوشوك الذي أشعل عليها ، وأعتقد أن هذا الأسلوب من التعبير عن الغضب الرفض لما يجري في القدس هو أسلوب خاطئ ومضر ولا يجدي نفعا.

في الماضي زمن وجود الإحتلال على أرض غزة كان إشعال الكوشوك مبررا للشباب للتعمية والتشويش على الاحتلال ومواجهة رصاصه والقاء الحجارة علي وتعطيل حركة ، ولكن اليوم إشعال الكوشوك في شوارع غزة مضر بالصحة ولا يشكل أي تهديد إلا للمواطن الغلبان الدي يعاني البعض منه من أثار كورونا وضيق التنفس فيأتي دخان الكوشوك وما يحمل من سموم وأمراض تزيد الطين بله.

لذلك اتمنى ان نعي خطورة إشعال الكوشوك على صحة الناس وعلى الوضع البيئي وهو تعبير غير حضاري.

إن كان ولابد من إشعال النار لنجهز شعل يحملها الغاضبون ويشعلوها فهو تعبير حضاري ولا يشكل حجم الضرار الذي يشكله إشعال الكوشوك ، وإن كان ولابد من إشعال الكوشوك فهناك على المناطق الحدودية حيث تواجد قوات الاختلال كما كان يحدث خلال مسيرات العودة المباركة .

حمى الله شعبنا من كل سوء وشد من عزائمه لمواصلة التنديد والتعبير عن التضامن مع القدس وأهلها بكل أشكال التعبير والرفض لإرهاب الإحتلال.