فتح أولا ثم الوطن

الثلاثاء 27 أبريل 2021 12:14 م بتوقيت القدس المحتلة

بقلم: ناصر ناصر 
إنّ تأجيل الانتخابات التشريعية عن موعدها المقرر بتوافق وطني ، وبمراسيم رئاسية لا يعني إلا شيئاً مركزيا واحدا وهو : أنّ مصالح قيادة فتح المركزية تسبق أي مصلحة وطنية عامة ، أما شعارات التأجيل بسبب القدس فلا تمر حتى على أغبى طفل فلسطيني ، وانظروا كيف رفضها المقدسيون في باب العامود ، وهتافاتهم خير دليل على ذلك ، فالحقوق تنتزع ولا تمنح ، خاصة إن كنت أمام محتل سافل ، وإلا لترك الفلسطينيون والمقدسيون تحديداً صلاتهم ورباطهم في المسجد الأقصى ، فمعظمهم يمارسوا حقوقه دون أي " إيشور" اسرائيلي .
ألم يكن هناك وقت كافٍ لفتح أن تنظم صفوفها ؟ 
هل يمكن للتأجيل ان يؤدي لحل " معضلة مروان " في ظل اصراره على ممارسة حقه الوطني والديموقراطي في الترشح للرئاسة ؟
والى متى سينتظر الوطن ؟ والى متى سيبقى شرط معالجة الانقسام الفتحاوي قائماً لإنهاء الانقسام الوطني الفلسطيني ؟ 
وكيف سيثق المواطن الفلسطيني بعد الآن بوعود القيادات بعد الحنث بكل تلك المراسيم المغلظة ، والقرارات والوعودات القاطعة ، وتلك التحضيرات والتجهيزات التي داعبت آمال وطموحات الفلسطينيين رغم صعوباتها ، بل والاعتقال من أجلها حيث اعتقل العشرات في سجون النقب ومجدو وغيرها  ؟
أليس للرأي العام الفلسطيني وزناً عند هذه القيادات المنعزلة عن شعبها ؟ 
ما كان للتدخل الاسرائيلي المتوقع من محتل غاصب لا يبغي خيرا للفلسطينيين ولا من الضغوطات الإقليمية من جهات تحتقر الديموقراطية وحقوق الانسان ، وتعتبرها خطراً على أمنها أن تؤتي ثمارها لولا الانقسام الفتحاوي الداخلي المؤلم .  
إنّ هؤلاء المنقسمين يتحملون المسؤولية الوطنية والتاريخية عن دخول الوطن في متاهة أخرى من متاهات الانقسام الوطني الطويل ..
ولا حول ولا قوة إلا بالله ...