ماذا لو ..؟

السبت 01 مايو 2021 10:10 ص بتوقيت القدس المحتلة

بعيدا عن الحديث حول الشماتة وشرعيتها أو مقارنة ما حدث في جبل الجرمق" هار ميرون" ومقتل وإصابة العشر ات بالجرائم التي ارتكبتها آلة القتل الإسرائيلية حينما كانت تقصف المباني على رؤوس ساكنيها خلال العدوان على غزة عام 2014 فإن هذه الحادثة تحمل دلالات وتطرح سؤال رئيس:

1- فشل واضح وملموس للشرطة في التخطيط وإدارة الحدث وتنظيمه رغم أن الحديث يدور عن عدد معقول نسبيا وأقل مما كان عليه خلال السنوات الماضية (100 ألف).

2- فقدان هيبة " الدولة وسيادتها أمام التيار الحريدي ورضوخ المستوى السياسي لرغباته؛ بل التباهي بالسماح لأتباعه الدخول إلى المكان دون قيود، والحرص على تجنب الدخول في مواجهة معهم وتكرار ما حدث خلال محاولات تطبيق إجراءات الوقاية من الكورونا.

3- انتهاء ظاهرة التماسك الاجتماعي وتوحيد الصف بعد الكوارث وبدء مرحلة تبادل الاتهامات حتى قبل ان تنتهي مراسم دفن القتلى (الحريديم يتهمون الشرطة والمستوى السياسي بقتلهم وجهات أخرى تتهم الحريديم بعدم الانضباط وعدم الالتزام بالإجراءات) ما يعزز حالة الانقسام والتشتت أكثر فأكثر.

4- الازدحام في المستشفيات والحديث عن نقص في الدم.

5- الضغط الكبير على طواقم الطوارئ والاستعانة بسلاح الجو لإخلاء المصابين.

هذه الدلائل تضعنا أمام سؤال جوهري: كيف سيتعامل هذا الكيان في حال تحقق السيناريو الذي يتحدث عن سقوط ما يقارب 2000 صاروخ يوميا إذا اندلعت مواجهة مع جبهة أو جبهتين أو أكثر وما قد يترتب عليه من سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى" حسب توقعاتهم"

وأين هي الجاهزية التي صدعوا رؤوسنا بالحديث عنها ليلا ونهارا.