تحليل: دلالات عملية "زعترة"_ جنوب نابلس

الإثنين 03 مايو 2021 02:24 ص بتوقيت القدس المحتلة

1/ العملية هي رد طبيعي ورسالة ساخنة للعدو بأن ثمن؛ تخريب الانتخابات، والاعتداء على القدس، والاعدامات الميدانية، وغيرها من أشكال وصور العدوان والإرهاب المنظم سيكون قاسيا ومؤلما على أمنه وجنوده ومستوطنيه.

2/ أن الفلسطينيين لم يعد أمامهم خيارات أخرى بعد: فشل مسار المفاوضات، وفشل مسار الانتخابات، وبقاء الحصار، وزيادة وتيرة العدوان ومنها؛ التهجير، والهدم، والاعتقال، والقتل بدم بارد، والمطاردات والمداهمات، لذلك قرروا انتزاع حقوقهم بطريقتهم الخاصة التي توجع العدو.

3/ أن اغلاق الضفة الغربية وتقطيع مدنها، وقراها، وعزلها بالكامل عن محيطها، بالجدار، وبالحواجز، لن يفلح في فصلها عن قضيتها ومعركتها المقدسة، ولن ينجح في منعها من أداء واجبها "الوطني والفدائي" تجاه ما يجري في القدس.

4/ العملية تضع صانع القرار داخل الكيان في موقف حرج في ظل تورطه في قرارات عنصرية عدوانية شكلت حافزا كافيا لاستئناف هذا النوع من العمليات، نتيجة تنكره لحقوق الفلسطينيين، ومساعيه لتهويد المناطق المقدسة وتجاهله لكل التحذيرات من تداعيات سياساته الخرقاء التي ترتد تماما على جبهته الداخلية.

5/ العملية وضعت قادة المنظومة الأمنية على سكة الفشل من جديد، وكشفت بشكل جلي مدى فشل كل من؛ التقديرات، والتجهيزات، والخطط، والرؤى الأمنية الاستراتيجية الرامية لكبح جماح الفدائيين الفلسطينيين ومنع وصولهم للأهداف الإسرائيلية.

6/ نعم تعيد هذه العملية المفاهيم القديمة (مفترقات الموت) التي تقف خلفها " الذئاب المنفردة" والتي تنقض على الأهداف دون إنذارات سابقة لدى أجهزة الامن، ويصعب معرفة نواياها، ويمكنها التحرك بسهولة في الميدان والانسحاب في كثير من الأحيان بعد التنفيذ.

ختاما/ فرار المنفذ هو أكبر خيبة ينالها العدو في ظل تواجده الأمني المكثف، وفشل ذريع أمام قدرات متواضعة يملكها فدائي فلسطيني، وانسحابه يثير مزيد من الخوف لدى الصهاينة من إمكانية عودته مجددا لإكمال المهمة والاجهاز على مزيد من الجنود والمستوطنين.