تقرير: أ. عادل ياسين
عملية إطلاق النار على مفترق زعترة جنوب نابلس مساء أمس ونجاح المنفذين بالانسحاب من المكان بعد إصابة ثلاثة مستوطنين من مسافة صفر؛ فاجأ الكثير من المحللين؛ لاسيما وأن مثل هذه العمليات لم تحدث منذ فترة؛ عدا عن ذلك فإن تفاصيلها تدل على أن منفذيها يتمتعون بمهنية عالية وقدرة على التخطيط بدقة والعمل في منطقة تخضع لحراسة مشددة على مدار الساعة.
المراسل العسكري لموقع واللا العبري أبدى استغرابه من تصرفات جنود لواء جفعاتي الذين تواجدوا في المكان وتخاذلهم في الرد على المنفذين وإصابتهم بحالة من الصدمة والارتباك رغم التدريبات المتتالية لرفع جاهزيتهم للتعامل مع مثل هذه العمليات؛ وهو ما كشفت عنه التحقيقات الأولية التي أجرتها قيادة المنطقة الوسطى والتي قوبلت بانتقادات شديدة من قبل قائد فرقة الضفة السابق عيران نيف الذي أشار إلى أن تمكن المنفذين من الانسحاب دفع قيادة المنطقة إلى تعزيز قواتها بكتيبة أخرى ووحدات نخبة ما يشكل استنزاف للجيش؛ إلا أن التحدي الأكبر أمام قوات الأمن هو منع تكرار مثل هذه العملية ومحاكاتها من قبل مجموعات أخرى ؛ عدا عن كشف هوية المنفذين واعتقالهم.
مراسل إذاعة الجيش شاحر جليك أشار إلى أن الأجهزة الأمنية لم تتمكن حتى اللحظة من إمساك بأي خيط للتعرف على أفراد المجموعة تمهيدا لاعتقالهم رغم الاقتحامات الليلية التي جرت مساء الليلة الماضية وتكثيف نشاطات جمع المعلومات ومصادرة الكاميرات والإمكانيات الهائلة التي تمتلكها أجهزة الاستخبارات والشاباك.
جليك تحدث عن حالة التوتر والقلق الشديد التي تسود في أوساط قيادة الجيش وخشيتها من تكرار العملية وما قدر يترتب عليها من زيادة حدة التوتر والتصعيد في مناطق الضفة والقدس وإمكانية دخول غزة على خط المواجهة لاحقا؛ خصوصا في ظل تعدد المناسبات في الفترة القادمة كيوم القدس العالمي وليلة القدر وانتهاء شهر رمضان.