وقفات احتجاجية أمام سفارة "إسرائيل" بالأردن نصرة للأقصى

الأحد 09 مايو 2021 06:54 م بتوقيت القدس المحتلة

وقفات احتجاجية أمام سفارة "إسرائيل" بالأردن نصرة للأقصى

شارك مئات الأردنيين، اليوم الأحد، في وقفات احتجاجية بالقرب من السفارة الإسرائيلية غربيّ العاصمة عمّان، وفي المحافظات، نصرة للمسجد الأقصى والمرابطين فيه، ورفضا للاستيطان ومحاولات طرد المقدسيين من حي "الشيخ جراح".

وتشهد مدينة القدس المحتلة، منذ بداية شهر رمضان اعتداءات تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، خاصة في منطقة "باب العامود" (أحد أبواب المسجد الأقصى) وحي "الشيخ جراح".

وجاء الاعتصام الذي شهد تواجداً أمنيًّا مكثفاً، بدعوةٍ من القوى القومية واليسارية، في إطار "مساندة ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني الغاشم في القدس المحتلة، وحيّ الشيخ جراح، ودعماً للشباب المقدسي البطل الذي يقدم أعظم التضحيات دفاعاً عن عروبة أرضه ومقدساته"، بحسب المنظمين.

وردد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعارات مؤيدة للمقاومة الفلسطينية، وتحيي صمود أهل القدس رجالا ونساء وأطفالا.

ومن ضمن تلك الشعارات "لا سفارة ولا سفير إطلع برا يا حقير .. والرابية بدها تطهير من السفارة والسفير".

طرد السفير

وأكد المعتصمون "أن السفارة والمعاهدة والتطبيع في الأردن غطاء للممارسات الصهيونية في القدس، وأن القدس برقبة كل مطبع، وأننا نمثل موقفاً وطنيًّا وقوميًّا، وأن وقوفنا يجيء دفاعاً عن السيادة الوطنية والمصلحة القومية".

الشاب أمجد عفانة - أحد القائمين على الفعالية -  طالب في حديثه لـ "قدس برس" بـ "طرد السفير الإسرائيلي من عمان، وإلغاء اتفاقية الغاز من الاحتلال الإسرائيلي، وإلغاء اتفاقية وادي عربة للسلام".

وقال: "على الحكومة الأردنية اتخاذ إجراءات عاجلة، ترقى إلى مستوى خطورة ما يحدث في القدس المحتلة، بعيداً عن استخدام عبارات الشجب والإدانة والاستنكار".

وصب المحتشدون جام غضبهم على جامعة الدول العربية، نتيجة ما وصفوه بالموقف المتخاذل للجامعة، و"عدم تحركها على الصعيد الدولي لوقف الاعتداءات الصهيونية على المرابطين في القدس المحتلة".

ودعا المعتصمون إلى "قطع العلاقات مع العدو الصهيوني، ووقف كافة الممارسات التطبيعية معه".

الحركة الإسلامية

وفي السياق ذاته، نظمت الحركة الإسلامية في الأردن، ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي "حزب جبهة العمل الإسلامي"، اليوم، وقفاتٍ احتجاجية في مختلف المناطق بالأردن.

 وشارك مئات الأردنيين في تلك الوقفات التي شملت "صويلح" (شمالي عمّان)، و"جبل الحسين" (وسط العاصمة)، وحي نزال (جنوبي عمّان)، و"الزرقاء" (ثاني أكبر محافظات المملكة)، ومخيم "عزمي المفتي" للاجئين الفلسطينيين في إربد (شمال الأردن)، المئات من الأردنيين.

ودانت مختلف الفعاليات الشعبية والرسمية في هذه الوقفات، اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشيخ جراح، والمسجد الأقصى في القدس.

مجلس النواب

جهته، دعا مجلس النواب الأردني، رؤساء البرلمان والاتحاد العربي واتحاد مجالس الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي إلى عقد اجتماعات طارئة للدول الأعضاء لاتخاذ مواقف لمواجهة انتهاكات حكومة الاحتلال الإسرائيلية والعصابات اليهودية المتطرفة في مدينة القدس، وآخرها في حي الشيخ جراح.

ووفق بيان المجلس، فإن الدعوات تهدف إلى وضع صيغة تحرك على المستويين العربي والإسلامي، واستخدام جميع القنوات التي تصب في حماية القدس، وأهلها المرابطين الصامدين.

الأوقاف الإسلامية

وكان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، دان، في بيان سابق، ما قامت به الشرطة والقوات الخاصة الإسرائيلية من اقتحام للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين، مضيفا أن هذه التصرفات تستفز مشاعر ملياري مسلم في كافة أنحاء العالم.

وأكد أن "صمود المقدسيين بات يُضرب فيه المثل صبرا وثباتا وإيمانا مُبينا أنهم يقومون بواجب الدفاع عن مسرى النبي ومعراجه إلى السماء أولى القبلتين وثالث الحرمين نيابة عن أمة الإسلام، داعيا إلى نُصرتهم والدعاء لهم في هذه الليالي المباركة".

يشار إلى أن دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف شرقي القدس، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب "إسرائيل".

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس، بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام الموقعة بين المملكة وإسرائيل في 1994.

وفي آذار/مارس 2013، وقع الملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس السلطة محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات في فلسطين.