حمّل الاحتلال تداعيات التصعيد.. هنيـ ـة: سياسة الاستفراد بالقدس لم تعد مقبولة

الأربعاء 12 مايو 2021 12:02 ص بتوقيت القدس المحتلة

حمّل الاحتلال تداعيات التصعيد.. هنيـ ـة: سياسة الاستفراد بالقدس لم تعد مقبولة

شدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية " حماس " إسماعيل هنية، على سياسة الاستفراد والعبث في القدس لم تعد مقبولة لدينا كشعب ومقاومة وتحديدا في غزة، مؤكدا أننا لن نتراجع مهما كانت التضحيات.

وحمّل هنية خلال كلمة له عبر قناة الأقصى مساء الثلاثاء، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد في غزة والقدس المحتلة.

وشدد على أن شعبنا أرغم الاحتلال على أن يدفع بمتطرفيه بعيدا عن المسجد الأقصى، وأفسد احتفالاته الوهمية بما يسمى توحيد القدس.

وأضاف: انتصرنا حينما قال شعبنا لا لتهجير أهلنا من حي الشيخ الجراح، ودون ذلك المهج والأرواح، مردفا أن شعبنا زحف من التلال والجبال ليصلوا إلى المسجد الأقصى ليدافعوا عنه ويؤكدوا أن القدس هي محور الصراع.

وتابع: هناك اتصالات أجريتها مع العديد من الإخوة والمسؤولين في المنطقة منذ أن اندلعت الأحداث في القدس والشيخ جراح، وامتدادا لهذه اللحظة التي نشاهد في هذه المواجهة مع الاحتلال من غزة، وكانت رسالتنا أننا لن نتخلى عن القدس والمقاومة بكل أشكالها لأنها قانون المحتل، ولا يمكن أن تتحرر الشعوب إلا بالمقاومة.

وطالب هنية بموقف داعم لشعبنا والضغط على المحتل وفق ما يملكون من أدوات لرفع عدوانه عن القدس وغزة، مؤكدا أن المشكلة تكمن في عدوانية الاحتلال، فلا يمكن للقدس أن تبقى تئن تحت اعتدءاته وانتهاكاته المتواصلة.

وشدد على أن ما قامت به غزة هو الواجب، ويجب أن يستمر بربط غزة بالقدس، وعلى الاحتلال أن يعي ذلك وأن يرفع يده عن القدس والأقصى، مردفا وإذا صعد الاحتلال فالمقاومة جاهزة، وهذه رسالة أوصلناها لجميع الأطراف.

وأضاف هنية أن غزة لبت النداء، وغزة العظيمة ما كان لها أن تتأخر، وكيف لها أن تتأخر عن القدس والأقصى، لافتا إلى أن معادلة ربط غزة بالقدس لا تعنى معادلة مكانين، بل تعنى معادلة المقاومة مع الهوية.

وتابع: نحن نقف على أرضية صلبة، وعاهدنا الله وشعبنا وأمتنا ألا نفرط وألا نتنازل.

ودعا هنية أبناء شعبنا للتوحد في هذه المعركة، مطالبا السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني وسحب الاعتراف به.

وأكد هنية أن الاحتلال يحاول من خلال المجازر التي يتركبها في غزة أن يكسر هذه المعادلة، وأن يبقي غزة بعيدة عن معادلة الصراع، مضيفا أن أبطال غزة اليوم وقفوا وقفة لله ونصرة للقدس وكسروا هذا المخطط الصهيوني.

وأردف أن القدس في قلب غزة، وغزة في قلب القدس، وهذا ما قالته يد المقاومة العليا.

وأشار هنية إلى أن اليوم هناك ميزان قوة جديد انطلق من ساحات القدس، وهو في سياق التطور والثورة والمقاومة بكل أشكالها من المقاومة الشعبية التي رأينها في الأقصى إلى مقاومة غزة البطولية.

ثلاث جبهات

وأكد هنية أنه من هذا المنطلق تحركنا خلال الفترة الماضية على ثلاث جبهات، تمثلت الجبهة الأولى في جبهة القدس والأقصى، وهي الجبهة التي التف حولها كل شعبنا وأمتنا.

وأضاف أن الجبهة الثانية كانت غزة الملتهبة التي تقف اليوم نيابة عن شعبنا في رسم هذه المعالم ومواجهة هذه المخططات وتكريس نظرية الارتباط الجغرافي والتاريخي والديني مع القدس.

وتابع هنية أن الجبهة الثالثة كانت جبهة الداخل الفلسطيني، مضيفا: أحيي أبناء شعبنا هناك الذين يعيشون في قلب الحوت والذين تحملوا صحراء السنين، وتحملوا كل محاولات طمس الهوية اليوم هؤلاء العظماء في الداخل هم الذين يشكلون السور الواقي للقدس.

ولفت إلى أن هذه الجبهات يتحرك معها أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده، فشعبنا اليوم يرسم لوحة تكاملية عظيمة.

وتوجه هنية بالتحية لأبناء شعبنا في كل مكان، ولشعوب الأمة العربية والإسلامية التي انتفضت على وقع ما يجري في الأقصى، مشيرا إلى أن كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية من وجدان شعوبنا العربية باءت بالفشل.

وأكد على أن كل محاولات التطبيع وتزوير الوعي ونشر ثقافة الهزيمة يتحطم اليوم على صخرة الالتفاف حول المسجد الأقصى.

وتوجه هنية بالتحية لأهلنا الذين رابطوا في ساحات الأقصى ودافعوا عن القدس، وللمقاومة الباسلة التي انتصرت للقدس من على أرض غزة.

المصدر : شهاب