قائمة الموقع

غزة ليست صربيا ١٩٩٩

2021-05-18T22:38:16+03:00

فشل الاحتلال الصهيوني في حسم الحرب على غزة  بسلاح الجو وإستخدام مئات الطائرات الحرية من الجو ولم يحقق إنجازات عسكرية على الارض كما كان يخطط منذ سنوات فنظرية الحسم العسكري التي نفذها الرئيس الامريكي الاسبق بل كلينتون عام ١٩٩٩ ضظ صربيا لم تنجح في غزة ولن تنجح حتى لو أستمر القصف الجوي شهور فغزة ليست صربيا فلا يوجد في غزة على الارض مطارات عسكرية أو دبابات وغواصات وسفن حربية وآبار نفط أو رئيس دولة ومجلس وزراء ومواقع استراتيجية مهمة
غزة نموذج فريد في التاريخ والسياسة لا يوجد فيها الا البحر والرمل وعزيمة طائفةٌ يحملون القرآن في صدورهم  والسلاح على أكتافهم عط وشعب يعشق الصبر والصمود  والشهادة فلا يُهزم او يُغلب ابداً لذلك تطبيق نظريات الحروب السابق على غزة لن يؤدي لتحقيق نصر للعدو الصهيوني على العكس يبحث الان الاحتلال عن طرق مختلفة لإيقاف الحرب دون تحقيق اي هدف عسكرية او سياسية في غزة .

وتعود اسباب هزيمة الاحتلال في هذه الحرب الى ١٠ اسباب مهمة على النحو التالي : 

اولا : القسام ليس جيش نظامي له دبابات وطائرات ومطارات ومصانع ثقيلة وآبار نفط يمكن تدميرها بالحرب الجوية كما كان الحال في صربيا عام ١٩٩٩ او العراق عام ٢٠٠٣ .

ثانياً : الحرب الحالية مطلب شعبي فلسطيني عام في غزة والضفة والقدس والداخل لذلك لن يستسلم الشعب من اجل ايقاف تهويد القدس والسيطرة على الشيخ جراح وتنديس اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين  وسيبقى الشعب الفلسطيني مع القسام لآخر لحظة .

ثالثاً : الإحتلال فشل في تحقيق أي  انجاز ميداني في الإغتيالات السياسية أو العسكرية توازي قوة إستخباراته وأجهزته الأمنية حتى اغتيال قائد لواء غزة أبو عماد عيسى والفريق الذي معه لم يعد انجازاَ للعدو بعد هذه المدة الطويلة من الحرب وتعرض كل متر في تل ابيب وبير السبع وعسقلان واسدود وبيتاح تكفا ونتانيا لضربات صاروخية من غزة .

رابعاً : الحرب وسيلة لتحقيق أهداف سياسية و لإخضاع الخصم لشروطه وحتى الآن لم تظهر أي أهداف سياسية للاحتلال خلال هذه الحرب عكس الحروب السابقة التي كان يشترط على حماس الموافقة على شروط الرباعية الدولية ونبذ الإرهاب والموافقة على الاتفاقيات السابقة مع منظمة التحرير وإعادة نظرية الردع لجيش الاحتلال .

خامساً : الحرب ولأول مرة منذ ٧٤ عام يشارك فيها  كل سكان فلسطين التاريخية على مساحة ٢٧ الف كيلو متر مربع في الداخل والضفة والقدس وغزة وحتى الخارج ضد الاحتلال وهذا ما يفسر ثورة القدس والداخل والضفة الغربية ضد جيش الاحتلال .

سادساً: رغم القصف والدمار و الاغتيالات إلا أن ذلك هو إنجاز استخبارتي وأمني غير مباشر  للقسام والمقاومة ، كما حدث بالمعركة  التي قادها نور بركة رحمه الله شرق خانيونس حيث أن ضربات العدو تكشف حقيقة بنك الاهداف الذي جمعه  خلال عشرات السنوات والمعلومات التي لديه عن بعض مراكز المقاومة وستكون الحرب عبرة للمقاومة ودرس مهم واستراتيجي للتجهيز لحرب التحرير وفتح القدس بإذن الله. 

سابعاً: رشقات صواريخ القسام والعياش والعطار والسجيل وغيرهم أثبتت فشل القبة الحديدية والتي لم تعد ذات فعالية في التصدي لصواريخ المقاومة من غزة .

ثامناً:  الحرب نجحت بوضع حد  لتغول الصهيوني والاستيطاني لليهود في الشيخ جراح والقدس والذي كان يسير بوتيرة مخيفة كانت ستؤدي لتفريغ القدس من سكانها الاصليين وإسكان مكانهم مستوطنون قادمون من اثيوبيا وروسيا وامريكا .

تاسعاً : نستطيع أن نؤكد أن الحرب اوقفت موجة التطبيع الكبيرة مع الاحتلال وأعادت الشعوب العربية والإسلامية لمربع القضية الفلسطينية والتضامن مع شعب فلسطين ومقدساته وهذا انجاز للمقاومة وفشل يسجل لنتنياهو شخصيا.

اخبار ذات صلة