نظمت إذاعة صوت الأقصى، مساء الأربعاء، وقفة تنديد بجريمة قتل الاحتلال الزميل الصحفي يوسف أبو حسين، وذلك في ساحة مستشفى الشفاء بغزة
وشارك في الوقفة، العشرات من الصحفيين. إذ دعت الأطر والمؤسسات الصحفية في قطاع غزة لحماية الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال على جرائمه ضدهم.
وقالت الأطر في بيان صحفي إنه "يوماً بعد يوم، يكشف الاحتلال الإسرائيلي عن وجهه الإجرامي البشع عبر استهداف قواته المباشر والمتعمد للإعلام الفلسطيني بكل مكوناته، منتهكًا بذلك القوانين والأعراف الدولية والإنسانية المؤكدة على حماية الصحفيين في أوقات الحروب".
وشددت على أن الاحتلال يتنكر لمبادئ حقوق الإنسان ولاسيما الحق في الحياة والحق في حرية التنقل والحق في حرية الرأي والتعبير عبر سلسلة ممارسات إجرامية وصلت حد إعدام صحفيين بدم بارد، فضلاً عن تدمير مقار العديد من المؤسسات الإعلامية خلال عدوانها على قطاع غزة.
وقتلت قوات الاحتلال خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة منذ 10 أيام الصحفي يوسف أبو حسين المذيع بإذاعة صوت الأقصى المحلية صباح اليوم، وسبقه الصحفي عبد الحميد الكولك مراسل وكالة دنيا الوطن المحلية بتاريخ 16 مايو 2021 بقصف منزله أيضاً، وقبله الصحفي محمد شاهين بتاريخ 12 مايو 2021 بقصف على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، كما أصيب 10 صحفيين بجراح مختلفة خلال تغطيتهم للعدوان.
وأكدت الأطر أن قوات الاحتلال ارتكبت جرائم ترقى لمستوى جرائم حرب وفق مبادئ القانون الدولي بتدميرها مقار 32 مؤسسة إعلامية محلية ودولية، يتقدمها مقر وكالة الاسوشيتدبرس الأمريكية وقناة الجزيرة القطرية، وذلك في محاولة يائسة لإرهاب الصحفيين وثنيهم عن أداء رسالتهم.
ودعت الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ومنظمة مراسلون بلا حدود وكل المؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسوؤلياتهم تجاه حماية الصحفيين الفلسطينيين، ووقف تغول الاحتلال على المؤسسات الإعلامية، وملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال الإسرائيلي المتورطين بقتلهم وتدمير مقراتهم.
وطالبت الأطر والمؤسسات الصحفية وسائل الإعلام العربية والدولية بعدم استضافة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومن يعبر عنهم ويحرض على القتل والعدوان على الشعب الفلسطيني، وعدم فتح المجال لرواية الاحتلال الكاذبة للانتشار والذيوع.
كما شددت على أنه آن الأوان لترجمة القوانين والأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية المؤكدة على حماية الصحفيين وحرية الإعلام على أرض الواقع.
كتلة الصحفي
وكانت إذاعة الأقصى قد أعلنت فجر اليوم، استشهاد المذيع الصحفي يوسف أبو حسين، جراء قصف قوات الاحتلال لمنزله في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة. واستهدفت طائرات الاحتلال، الطابق العلوي، في المنزل، كما قصفت سيارة مدنية متواجدة أمامه.
ونعت كتلة الصحفي الفلسطيني للشعب الفلسطيني عامةً وللأسرة الصحفية خاصةً الشهيد الصحفي يوسف محمد أبو حسين الذي ارتقى بعد قصف منزله في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة صباح يوم الأربعاء.
وقالت الكتلة في بيان صحفي: "إننا اذ ننعى ابننا البار وابن اذاعة صوت الاقصى الفارس الهمام يوسف ابو حسين، لنتقدم بالعزاء من عائلته ومحبيه ونسأل الله لهم الصبر والسلوان".
وأضافت أننا نسجل أمام العالم هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها العدو الاسرائيلي من استهداف للآمنين في بيوتهم والاعتداء على الكوادر الصحفية والإعلامية.
وأكدت الكتلة قائلة: "إننا سنبقى على دربك وخطاك سائرون لنبقى صوتًا الحقيقة يفضح جرائم الاحتلال ونازيته، وستبقى مؤسستك وكتلتك منبرًا للمقاومة الفلسطينية والحق الفلسطيني حتى ينال شعبنا حقه في الحرية والعيش بكرامة".
التجمع الصحفي الديمقراطي
من جانبه، نعى التجمّع الصحفي الديمقراطي شهيد الحقيقة، الصحفي أبو حسين، مقدمًا أحر التعازي والمواساة من أهل الشهيد والزملاء في إذاعة صوت الأقصى.
وأدان التجمع في بيان صحفي الاستهداف المتعمّد والمباشر للصحفيين الذي لم يتوانى عنه جيش الاحتلال بهدف إخفاء الحقيقة ومنع الإعلام الفلسطيني من التغطية وفضح جرائمه المتواصلة خلال عدوانه المُستمر على أبناء شعبنا لليوم العاشر على التوالي في قطاع غزّة.
وأكد أنّ استهداف الصحفيين المتكرر، وقصف المؤسّسات الإعلاميّة بشكلٍ متعمّد، يُبيّن أنّ الاحتلال لديه نيّة مُبيّتة لاستهدافهم بهدف طمس الحقيقة.
وشدد على أن ذلك يجب أن يؤدي إلى تحركٍ رسميٍ ودولي وعلى كافة المستويات، بدءًا من المؤسسات الرسميّة في السلطة الفلسطينيّة، من خلال فضح جرائم هذا الاحتلال الفاشي في الهيئات والمؤسّسات الدوليّة، إضافةً إلى العمل على إرسال ملفات التحقيق في استهداف الصحفيين للمحكمة الجنائية الدوليّة.
ودعا التجمّع المجتمع الدولي والمؤسّسات الحقوقيّة والاتحاد الدولي للصحفيين إلى التحرّك العاجل والتحقيق بالاستهداف المتعمّد الذي أدى لاستشهاد الصحفي أبو حسين.
وشدد على أنّ هذا الاستهداف المتواصل لا ينفصل عن جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق أبناء الشعب الفلسطيني، خصوصًا أنّ الصحفيين كانوا ولا زالوا في مقدمة الفلسطينيين في كشف وتوثيق جرائم الاحتلال البشعة المتواصلة منذ عقود.
واعتبر أنّ هذا الاستهداف هو جريمة منظمة ومدروسة لوقف هذا الدور النضالي والوطني منهم.
منتدى الإعلاميين الفلسطينيين
من جهته، نعى منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الزميل الصحفي أبو حسين، لينضم إلى الزميل عبد الحميد الكولك الذي قضى قبل عدة أيام جراء تدمير قوات الاحتلال منزل أسرته بغزة، وكذلك الزميل محمد شاهين الذي استشهد جراء العدوان على غزة.
وقال المنتدى في بيان صحفي إن مسلسل الإجرام الإسرائيلي تخطى كل الحدود، وآن لكل الأحرار في العالم أن يتكاتفوا لوضع حد لهذه الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية، ويضاعف مسؤولية الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ومنظمة مراسلون بلا حدود وكل المؤسسات الحقوقية تجاه ملاحقة ومحاسبة قادة الاحتلال.
وشدد على أن الاستهداف الإسرائيلي للإعلام الفلسطيني بكل مكوناته، لاسيما في ظل تدمير مقرات عشرات المؤسسات الإعلامية، لن ينال من إرادة فرسان الإعلام الفلسطيني لفضح جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني المناضل من أجل نيل حريته وتقرير مصيره.