قائمة الموقع

بالفيديو هنية: غزة لقنت العدو درسا لن ينساه ومعركة سيف القدس لها ما بعدها

2021-05-21T16:07:00+03:00
جديد
شهاب

أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن معركة "سيف القدس" لها ما بعدها، مشددًا على أن غزة لقنت الاحتلال درسا لن ينساه مطلقا.

جاء ذلك في كلمة لرئيس الحركة بثتها قناة الأقصى الفضائية اليوم الجمعة؛ بمناسبة انتصار المقاومة الفلسطينية في معركة "سيف القدس".

وقال هنية في مستهل كلمته : "الحمد لله الذي وفقنا في إدخال السرور على قلوب أبناء شعبنا وأمتنا وأحرار العالم، وهم يتابعون هذه البطولة والثبات والصمود في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس".

وأضاف هنية : "يا رب لك الحمد في أولى هذه الجولة يوم أن نهض شعبنا في القدس والضفة وال48 للدفاع عن المسجد الأقصى بصدورهم العارية، وليثبتوا للعالم أجمع أن القدس لنا، وأن الأقصى خط أحمر (..) يا رب لك الحمد في الآخرة حينما وفقت هذه المقاومة المباركة على أرض غزة تنتصر للقدس وتدافع عن مسرى رسول الله، وكانت عند حسن الظن، وعند مستوى هذه المرحلة (..) يا رب لك الحمد وأنت تفتح أمامنا الآفاق، وتفتح أمام شعبنا وأمتنا المراحل الجديدة في تاريخ هذه الأمة، لدورة حضارية جديدة مركزها قضية فلسطين والقدس والأقصى".

وتابع رئيس حركة "حماس": أزف لكم هذا النصر العظيم الذي سجلته المقاومة الباسلة، هذا النصر الإلهي الاستراتيجي المركب في هذه المرحلة من مراحل الصراع مع العدو الصهيوني، مؤكدا أن "هذا النصر صنعه الشعب الفلسطيني، والتف حوله أبناء الأمة، هذا النصر الذي تنزل علينا بفضل الله وتوفيقه وألطافه بشعبنا ومقاومتنا".

وذكر أن "غزة انتفضت لتنصر القدس، وتدافع عن حمى الإسلام في المسجد الأقصى المبارك، ولترفع هذه اليد الآثمة عن قدسنا وأقصانا، وعن الشيخ جراح وعن باب العامود"، مشددا على أن "هذا النصر صُنع بدماء الشهداء الذين ارتقوا في هذه المعركة المباركة، من قادة المقاومة، ومن أبناء شعبنا بفعل المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني".

وأردف هنية قائلا إن "هذا النصر صُنع بأداء فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام، وغيرها من فصائل المقاومة في الغرفة المشتركة".

وأوضح أن فصائل الغرفة المشتركة وقفوا صفًا واحدًا، وضربوا العدو ضربات موجعة قاسية ستترك آثارًا على عميقة على هذا الكيان وعلى مجتمعه وعلى مؤسساته الأمنية والعسكرية، بل على مستقبله على هذا الأرض المباركة.

ووجه التحية إلى "المقاومة، ولقيادتها في غزة الأبية، وفي مقدمتهم الأخ الحبيب يحيى السنوار، هذا الرجل الشهم الذي وقف في هذا الميدان وهذه الساحة".

كما وجه هنية التحية إلى قائد أركان المقاومة محمد الضيف، مستطردا : "هذا البطل المغوار الذي هتفت به القدس، وفي رحاب المسجد الأقصى، توجهت الألوف تقف بمسيرات ومظاهرات تستعين بعد الله سبحانه بهذه المقاومة وبهذا الرجل الشجاع الأبي".

وأشار هنية إلى أن "الملايين التي هتفت باسم الضيف لا تعرفه، ولم تلتق به، ولا تعرف وجهه، ولكن هتفت باسمه لأن الله رفع ذكره في العالمين".

وقال هنية : "إننا اليوم نقف بكل فخر وشموخ أمام هذه المقاومة وقيادتها الباسلة، ومنهم من قضى نحبه، القائد باسم عيسى، والدكتور جمال الزبدة"، مؤكدا أن "هذه معركة لها ما بعدها، والقدس هي محور الصراع".

ولفت إلى أن "بداية المعركة كانت في القدس ورحاب المسجد الأقصى والشيخ جراح"، مشددا على أن "إن الشعب الفلسطيني والمقاومة المباركة، لن تتراجع ولن تتوقف في أي لحظة من اللحظات، وستواصل زحفها نحو القدس".

وأكد هنية أن "كل الدماء التي سالت في هذه المعركة، وما قبلها من المواجهات مع العدو، هي على طريق القدس، وعلى طريق كل فلسطين".

وبين رئيس الحركة أن "العدو أيقن حينما قلنا لا تلعب بالنار، ارفع يدك عن المسجد المبارك، أننا نعي وندرك ما نقول"، مضيفا : "هذه القدس عاصمة دولتنا، وأملنا ومستقبلنا، وعاصمة حضارتنا القادمة بإذن الله سبحانه".

وتابع إن "غزة حملت سيف القدس عن جدارة وبجدارة، وقد وقفت للمرة الرابعة في هذه المعارك البطولية الفاصلة"، موضحا أن "غزة ضربت بسيف القدس بعزم وإرادة، ولقنت العدو الدرس الذي لن ينساه مطلقًا، لكي تؤكد للقدس وأهالي الضفة وال48 رغم بعدها الجغرافي، أن لكم درعًا وسيفًا".

وأفاد بأن المقاومة اشتد عودها، وهي تعرف طريقها، وتملك إرادة وإيمانًا عميقًا بحتمية النصر، كما أنها تملك عقلًا مبدعًا شهده العالم، مشيرا إلى أن المقاومة تملك أوراقها، ولها قضية وطنية قضية تحرير فلسطين، وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال.

وذكر أن "وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، التي تجلت في هذا الميدان، كانت حول المقاومة"، مردفا : "نحتاج إلى جهد كبير لبناء وحدة حقيقية، على مستوى منظمة التحرير والمؤسسات الداخلية، وعلى مستوى بناء برنامج وطني مشترك".

وشدد هنية على أن المطلوب هو "تعزيز العلاقة مع محيطنا العربي والإسلامي، ورأينا كيف توحدت أمتنا ووقفت خلف القدس وخلف فلسطين، وكذلك تعزيز العلاقة مع المجتمع الدولي، ورأينا تغييرًا كبيرًا جدًا يطرأ على المجتمعات الغربية والأوروبية، وحتى في قلب أمريكا".

وأكمل هنية قائلا إن "هذه غزة الأبية التي دفعت من فاتورة الدم والبيوت والمقرات والبنى التحتية في سبيل القدس والأقصى، وترسيخ معادلة المقاومة، ورباط البطولة والقداسة والتاريخ والجغرافيا".

وقال : "إننا في قيادة الحركة مع كل الخيرين في العالم، سنعيد بناء ما هدم الاحتلال وسنرمم القدرات، ولن نتخلى عن التزاماتنا وواجبنا تجاه أهالي الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة".

ووجه رئيس حركة "حماس" كلمة شكر لإخواننا في جمهورية مصر العربية، "الذين واكبوا معنا يومًا بيوم، ومارسوا دورهم التاريخي، وواصلوا الجهود لرفع العدوان عن شعبنا".

كما شكر دولة قطر التي قامت بدورها من خلال حركتها السياسية والدبلوماسية، وكنا على تواصل يومي مع وزارة الخارجية وأميرها.

وشكر هنية أيضا الأمم المتحدة التي تنسق مع مصر وقطر في سبيل وقف هذا العدوان وإنهاء هذا الاحتلال.

ووجه هنية الشكر للذين قدموا المال والسلاح للمقاومة الباسلة، الجمهورية الإسلامية في إيران، لم تبخل عن مد المقاومة بالمال والسلاح والتقنيات. كما شكر كل الدول العربية والإسلامية، فالجميع كان له موقف مشرف في هذه المعركة وفي هذه الجولة.

وشكر هنية أيضا، شعوب أمتنا ولكل أحرار العالم، وأقول لهم، من نصر إلى نصر إن شاء الله، وإنها لمقاومة حتى النصر والصلاة في المسجد الأقصى.

اخبار ذات صلة