قائمة الموقع

هنية: معركة سيف القدس أسست لمرحلة جديدة وخطواتنا القادمة متجهة نحو 3 مسارات

2021-05-26T23:13:26+03:00
9999117588
شهاب

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إن معركة سيف القدس أسست لمرحلة جديدة من الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الخطوات القادمة تتجه نحو 3 مسارات.

وبين هنية خلال لقاء تلفزيوني عبر قناة الجزيرة الفضائية، أن المسارات القادمة التي تهتم بها قيادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية، سواء في لقاء القاهرة المنتظر أو لقاءات عربية أخرى، تتضمن مسار العمل على تثبيت صورة النصر الذي حققته المقاومة والحفاظ على قواعد الاشتباك بالإضافة إلى تقديم إغاثة عاجلة لإعادة إعمار قطاع غزة.

وأضاف أن المسار الثاني، هو العمل على ترتيب البيت الوطني الفلسطيني، وإدخال شعبنا في الداخل المحتل ضمن إطار القيادة السياسية واشراكهم في هذا الأمر.

أما المسار الثالث، فهو قراءة التغيرات الدولية والعربية التي أحدثتها معركة سيف القدس على تلك الساحات، والبناء عليها بما يخدم الشعب والقضية الفلسطينية.

وخلال حديث هنية، وجه التحية للمقاومة الفلسطينية الباسلة التي أشهرت سيف القدس ورفعته في وجه المحتل، كما وجه التحية لكل وسائل الإعلام التي انحازت للحق والعدالة، وكشفت الرواية الإسرائيلية الكاذبة.

تفاصيل اليوم الأخير

وبين هنية أن اليوم الأخير من معركة سيف القدس تكثفت فيها الاتصالات مع الوسطاء، من أجل التوصل لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأشار إلى أن الذي بدأ العدوان عليه أن يتحمل المسؤولية، وأن يوقف العدوان على شعبنا.

وأكد هنية أن الحركة لم تقبل أي مفاوضات مباشرة مع الاحتلال تتعلق بقضية القدس، بما تمثله من رمزية دينية وعقائدية وسياسية.

وأضاف:" رفضنا أن تكون القدس مجزأة على طاولة المفاوضات، لكن جميع الأطراف فهمت أن هذه المعركة نشأت من أجل القدس".

وبين هنية أن مصر عرضت اتفاق وقف إطلاق نار متبادل ومتزامن، والحركة كانت موافقة على ذلك بشرط الإبلاغ عن ساعة الصفر قبل ساعتين من موعد وقف إطلاق النار.

ولفت إلى أن حماس والفصائل الفلسطينية كانت ترفض صيغة وقف إطلاق النار من جانب واحد.

وأشار هنية إلى أن الاحتلال طلب من سكان 3 أبراج بإخلائها، وفصائل المقاومة أبلغت الاحتلال أنه يجب أن تنهي هذا التحذير كليا، وأن تعيد الاتصال بسكان هذه الأبراج، وأن يطلب منهم العودة.

وأكد هنية أنهم أبلغوا الاحتلال بعدم قبول وقف إطلاق النار تحت هذا التهديد، وأنهم في حل من هذا الاتفاق.

وتابع:" بعدما أوصلنا رسالتنا، اتصل الاحتلال بسكان الأبراج المهددة وأبلغهم بأن البلاغ بالإخلاء ربما كان كاذبا، ويمكنكم العودة لمنازلكم، ثم قرر الاحتلال الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار".

وأردف:" قلنا بكل وضوح، لدينا قرار أن نصل لكل جغرافيا فلسطين بصواريخنا، ولكن بناء على تدخل الوسطاء أوقفنا هذا الموضوع، لكن إذا ارتكب الاحتلال اي حماقة فإن القرار موجود على الطاولة".

ونوه هنية إلى أن تهديدات أبو عبيدة، أرغمت الاحتلال على القبول باتفاق وقف إطلاق النار، لأنه يعلم أن المقاومة لا تصدر تهديدات فارغة.

وبين هنية ان معركة سيف القدس أنهت مرحلة، وبدأت مرحلة جديدة.، مشيرا إلى أن الجماهير وقفت في كل مكان خلف المقاومة، وأن معركة سيف القدس جعلت مشاريع التطبيع وأوسلو خلف ظهورنا.

وبين أن هناك تحرك عالمي أبدت فيه شعوب العالم في أوروبا وأمريكا لكي تقول لإسرائيل كفى.

وقال هنية:" تابعنا حوالي 40 ولاية أمريكية نظمت فيها مظاهرات متضامنة مع شعبنا"، مضيفا:" نحن نقدر عاليا هذا الحراك الشعبي والجماهيري، وهذا التغيير النسبي في المواقف الرسمية لبعض الدول".

وتابع:" نحن نرحب من حيث المبدأ في تغيير الموقف الخاطئ سابقا لبعض الدول"، مضيفا:" القضية الفلسطينية عادت إلى الواجهة على المستوى الإقليمي، وعلى المستوى العالمي"

وبين أن أي تغيير إيجابي تجاه القضية الفلسطينية وفصائل المقاومة سنتعامل معه بإيجابية.

ملف القدس

وقال هنية إن القدس هي عنوان الصراع مع الاحتلال، وهذا الملف لا يغلق إلا بتحرير القدس والأقصى.

وأضاف:" الضمانات لوقف العدوان على القدس هي مقاومتنا التي حذرت ونفذت، ونحن لا يمكن أن نقبل استمرار استباحة الأقصى، ولا نقبل تهجير أهلنا".

وتابع:" نقول بكل وضوح، لا تهجير لشعبنا من الآن فصاعدا"، مضيفا:" أبلغنا جميع الأطراف، ورسالتنا وصلت للأمريكان والاحتلال، أن القدس خط أحمر، ولا نقبل مطلقا العبث بالأقصى".

واعتبر هنية أن المقاومة يدها طليقة، وانتفاضة شعبنا الفلسطيني قائمة، ولن تتوقف، وسنحمي المسجد الأقصى كما حميناه، وسنستمر في ذلك.

وأشار هنية إلى أنه من أعظم النتائج لمعركة سيف القدس هو توحيد الشعب الفلسطيني في كل مكان (غزة، والضفة، والداخل، والشتات).

وبين هنية ان وحدة شعبنا تشكلت من أجل القدس، وحول المقاومة.

خطوات قادمة

وفي ذات السياق قال هنية:" بعد وقف إطلاق النار، نعمل على تثبيت صورة النصر، والحفاظ على قواعد الاشتباك التي فرضتها المقاومة".

وأضاف:" يجب أن ندخل في إغاثة عاجلة لإعادة ما دمره الاحتلال في غزة، وهذا سيتم بالتأكيد من خلال حديثنا مع الإخوة في مصر الذين قدموا مبلغا كبيرا لإعادة الإعمار".

وأكد هنية إلى أن الحركة ذاهبة إلى أبعد مدى في ترتيب البيت الفلسطيني، مشيرا إلى أن البداية يجب أن تكون من ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية، وأن ندخل شعبنا في الشتات في معادلة المؤسسة والقرار.

وتابع:" يجب ترتيب أوضاعنا الداخلية في الضفة وغزة والقدس من خلال الانتخابات".

وأشار إلى أن عنوان الوحدة الفلسطينية، نريد من خلالها أن نواجه الاستيطان، وأن نحمي القدس، وأن نثبت حق العودة، وتحرير الأسرى.

وأوضح هنية "نريد أن نبني رؤية فلسطينية على قاعدة الشراكة، بناء على هذه الرؤية".

ووجه هنية رسالة لسلطة الفلسطينية قائلا:" أقول لإخواني في السلطة الفلسطينية إنكم أعطيتم المفاوضات كل شيء خلال 27 عاما، وكانت المحصلة صفر للأسف الشديد".

وأكد هنية أن الحركة ستتوجه إلى القاهرة، وستتحدث في ملفات الإعمار، والقدس، والشأن الفلسطيني الداخلي.

 

ملف الاعمار

وفي ملف الإعمار قال هنية:" الإعمار قضية إنسانية، ونحن نرفض تسيس هذه القضية"، مضيفا:" إعادة الإعمار في قطاع غزة حق لشعبنا ليس منة من أحد".

وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس ترحيبه بكل جهد يخدم إعمار غزة، كما نرحب بالجهود المصرية المعلنة لإعمار غزة، وكذلك بالجهود القطرية.

وطمأن هنية الشعب الفلسطيني في القطاع قائلا:" أطمئن أهل غزة، أننا سنعيد بناء كل بيت وكل مؤسسة دمرها الاحتلال".

وأوضح هنية أن الابتزازات الأمريكية في ملف الإعمار مرفوضة، وحماس ستسهل وتساعد كل جهود الإعمار.

المقاومة الفلسطينية

وفي ملف المقاومة الفلسطينية قال هنية:" الأداء العسكري للمقاومة الفلسطينية كان مشرفا، وفرض قواعد ومعادلات في غاية الأهمية"، مشيرا إلى أن المقاومة حذرت ولبت النداء، ولم تتخلَّ، وكانت في الميدان.

وأضاف:" المقاومة الفلسطينية ردت على النار، ورفعت مستوى الرد"، مبينا أن ما قامت به كتائب القسام وسرايا القدس فاجأ الصديق قبل العدو بالأداء والقيادة والبطولات.‏

وأوضح هنية أن الأضرار إن حدثت فإنها لم تؤثر على البنية الصلبة للمقاومة الفلسطينية، مؤكدا:" ما يسميه الاحتلال مترو الأنفاق، هي المدينة الجهادية تحت غزة، وهي بخير، ولم ينل منها العدو، ولم يصل إلى بنيتها الأساسية العميقة".

وبين هنية أن المقاومة أفشلت مخطط الاحتلال وخديعته الكبرى لاستدراج المقاتلين والمقاومين، مضيفا:" المقاومة أطلقت الصواريخ من محافظة شمال غزة بعد استهداف هذه المحافظة بالصواريخ الارتجاجية لمدة 50 دقيقة متواصلة، وهذا دليل على فشل الاحتلال في تدمير بنية المقاومة".

ووجه هنية رسالة للشعب الفلسطيني قائلا:" اطمئنوا على الأنفاق، وعلى القيادة السياسية والعسكرية، واطمئنوا على قدرة المقاومة في التحكم في مسار المواجهات القادمة".

وأشار هنية إلى أن المقاومة الفلسطينية كانت دائما حاضرة في ملف القدس، ولم تتخلَّ عنها مطلقا.

ونوه إلى أن جماهير شعبنا زحفت إلى القدس والأقصى، لكي تضع حدا لهذه الانتهاكات، واستطعنا إزالة الحواجز من باب العامود، وتأجيل قرار المحكمة المتعلق بالشيخ جراح.

وأشار هنية إلى أن الاحتلال أراد أن يكون يوم 28 رمضان يوم إهانة للشعب الفلسطيني، فحشد شرطته، وأطلق الرصاص على المصلين، وكان يخطط لأن تدخل مسيرة المستوطنين إلى باحات الأقصى.

وبين:" لم يكن أمامنا خيار سوى التدخل، وكنا قد حذرنا سابقا، وحينما رأينا أنهم استباحوا المسجد، صدر التحذير النهائي".

ونوه هنية إلى أن التدخل العسكري للمقاومة جاء بعد أن استنفذنا الخطوات المتعلقة بالعمل الشعبي والجماهيري.

ووجه هنية الشكر لكل من يدعمنا ويقف معنا من دول وشعوب وأحزاب وهيئات ومؤسسات، وهذا شكر يعم الجميع.

وتابع:" نحن ندين للشعوب العربية والإسلامية، التي خرجت بالآلاف في الأردن ولبنان والعراق والكويت، وغيرها".

وأضاف:" إيران نشكرها كما نشكر الجميع، وهي بلد إسلامي يدعم المقاومة، ولا أحد يستطيع أن ينكر دورها في دعمنا ماليا وعسكريا".

اخبار ذات صلة