زيارة وزير المخابرات المصرية لغزة .. دلالات كثيرة وملفات مهمة على الطاولة

الإثنين 31 مايو 2021 01:35 م بتوقيت القدس المحتلة

عباس كامل يحيى السنوار غزة (2)
عباس كامل يحيى السنوار غزة (3)
عباس كامل يحيى السنوار غزة (4)
عباس كامل يحيى السنوار غزة (1)

أجمع كتاب ومحللون وباحثون فلسطينيون على أهمية زيارة وزير المخابرات المصرية العامة اللواء عباس كامل إلى قطاع غزة، موضحين أنها تأتي في توقيت مهم وتحمل دلالات كثيرة.

ووصل عباس كامل ممثلا عن الرئيس المصري، اليوم لأول مرة منذ توليه منصبه عام 2018 إلى غزة على رأس وفد مصري رفيع المستوى، بعد حوارات أجراها في تل أبيب ورام الله؛ لبحث عدة ملفات.

اقرأ/ي أيضا.. بالفيديو: الحية: ناقشنا مع الوفد المصري ترتيب البيت الفلسطيني وإعادة إعمار غزة

وعقد كامل فور وصوله إلى غزة اجتماعا مع قيادة حركة "حماس" برئاسة رئيسها في القطاع يحيى السنوار، حيث ثمة ملفات غاية في الأهمية على طاولة البحث أهمها تثبيت التهدئة وترتيب البيت الفلسطيني.

دلالات كثيرة

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف يرى أن "لزيارة عباس كامل إلى غزة دلالات كثيرة، ولعلها في الظاهر تسعى لتثبيت وقف إطلاق النار بين الاحتلال والمقاومة في غزة، ثم عملية إعادة الإعمار في غزة".

ووفق الصواف، فإن النقطة الأهم والتي ربما دفعت رئيس المخابرات المصرية للمجيء إلى غزة، هي موضوع تبادل الأسرى. مبينا أن هذه النقطة قد تكون المحورية في لقاء اليوم ما بين قيادة حماس والوزير كامل.

ولفت إلى أن ذهاب كامل لرام الله كان زيارةً بروتوكولية، وهدفها إعطاء مكانة للسلطة ولو من الناحية الشكلية، مستدركاً "ولكن حقيقةً هو جاء للجانب الإسرائيلي، ولحركة حماس في قطاع غزة، وربما الهدف الرئيس هو موضوع تبادل الأسرى بين الجانبين".

وقال : "يبدو أن هناك استجابات من قبل الاحتلال لإمكانية تدخل مصر في هذا الإطار بما يُحقق بعض المطالب؛ إن لم تكن كل المطالب للمقاومة الفلسطينية، وتليين موقف نتنياهو الذي يُصر حتى هذه اللحظة على عدم دفع الثمن المطلوب.مصلحة مصرية".

سياسية بامتياز

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون إن "زيارة اللواء عباس كامل ممثل الرئيس المصري، سياسية بامتياز، وتتويجا لانتصار المقاومة في معركة سيف القدس، وتأكيدا أن القضية أولوية مصرية".

وأضاف المدهون : "أفهم الزيارة أنها دعما للشعب الفلسطيني بعد انتصاره وتخفيفا من معاناته، والمطلوب دورا مصريا أوسع في رفع الحصار، وترتيب المشهد السياسي الفلسطيني".

6 ملفات أساسية

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم حبيب إن "زيارة رئيس المخابرات المصري عباس كامل الأولى إلى غزة لها مميزات كثيرة ولم تكن بهذا المستوى من قبل".

وأضاف أن "هذه الزيارة محاولة لإعادة موطئ قدم للنظام المصري في غزة بعدما أدرك تماما أن ملف القضية الفلسطينية الذي يشكل جزءًا من الامن القومي المصري قد يسحب منه وتحاول العديد من الدول الدخول عليه".

وتابع : "الآن بعد إنجاز المقاومة الفلسطينية الذين راهنوا على فشلها اختلفت الصورة وتبين أن المقاومة يمكن أن يراهن عليها وأن تكون سندًا للأمن القومي المصري وتكون خط الدفاع الاول عنه".

وأشار إلى أن هناك الكثير من الحسابات اختلفت لدى النظام المصري مدفوعا من القوى الدولية والإقليمية، وأمريكا تريد لمصر أن تلعب دورا بارزا في القضية الفلسطينية خصوصا في هذه المرحلة.

وذكر أن عباس كامل يحمل في جعبته إلى غزة 6 ملفات أساسية (وقف إطلاق النار، صفقة تبادل أسرى، إعادة إعمار غزة، الحصار الإسرائيلي على غزة، إعادة ترتيب البيت الفلسطيني واستكمال مسار المصالحة، العلاقات الحمساوية المصرية).

وتوقع حبيب أن تأخذ "العلاقات المصرية الحمساوية" زخما كبيرا بعد هذه الجولة. لافتا إلى أن وقف إطلاق النار لم يعد خيارا إسرائيليا إنما خيار دولي إقليمي الكل يسعى إلى تثبيته.

معادلة سياسية جديدة

أما أستاذ العلوم السياسية هاني البسوس، فقد أكد أن "المقاومة استطاعت في المعركة الأخيرة أن تعلي كلمة الحق وأن توصل رسالة للعالم بأن الحق الفلسطيني يعلو ولا يعلى عليه وأن هناك جهات فلسطينية فاعلة وقوية على الساحة تستحق الاحترام".

وأضاف البسوس : "نحن اليوم أمام معادلة عسكرية جديدة وقد نكون أمام معادلة سياسية تتدخل فيها قوى عظمى وإقليمية من أجل أن تتعاطي مع الحق الفلسطيني الإنساني والسياسي".

وأشار أستاذ العلوم السياسية خلال حديثه من الدوحة إلى أن "ما يردع الاحتلال ليس فقط الزخم الدولي بل هي المقاومة التي جلبت هذا الدعم الدولي".

وأوضح أن "المقاومة جسدت معهادلة سياسية جديدة يمكن أن تفرز لنا على الأقل جزءا من المطالب الفلسطينية، رغم التعنت الإسرائيلي الذي ما زال قويا؛ لأن الاحتلال لا يريد أن يعطي نجاحات لحماس التي نجحت في صنع معادلة عسكرية جديدة ومنعت الاحتلال من تقديم إنجاز لمجتمعه".

وتابع البسوس إن "العلاقات الفلسطينية المصرية هي علاقة تكاملية منذ زمن بعيد"، مشددا على أن "الشعب المصري ما زال ينبض حبا بالقضية الفلسطينية رغم عدم التفاهم واللبس في فترات محدودة سابقا".

المصدر : تقرير خاص - شهاب