طالبت الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي ليران عنتيبي، اليوم الخميس، من المستوى السياسي والعسكري العمل على استخلاص العبر من العملية الأخيرة أمام غزة باعتبارها ضرورة ملحة وذلك على ضوء تطور الوسائل غير المأهولة التي تستخدمها المقاومة وما ترتب عليها من خطر على القواعد العسكرية وقوات الجيش المنتشرة على طول الحدود.
وقالت عنتيبي، إن منظومة القبة الحديدية تمكنت من اعتراض بعضها لأول مرة؛ عدا عن استخدام صاروخ " بيتون – جو جو" المعد لإسقاط الطائرات الحربية خلال اعتراضها لإحدى الطائرات المسيرة حيث تم إطلاقه من طائرة أف 16.
وأضافت أنه "تم الإعلان عن اسقاط عدد آخر باستخدام وسائل سرية لم يكشف النقاب عنها، وقد نوهت إلى ان الجيش عثر على عدد من الحوامات المفخخة في المستوطنات المتاخمة لغزة وقيام خبراء هندسة المتفجرات من تفكيكها".
وأشارت الى أن "امتلاك المقاومة لمثل هذه الوسائل يدل على ارتفاع حجم التهديدات مقارنة بعملية الجرف الصامد وما تلاها من جولات قتالية امام غزة، لأن هذه الإمكانيات كانت تقتصر على جيوش نظامية؛ ما يتطلب الاستعداد للتعامل مع هذه التهديدات ومتابعة التطورات التكنولوجية لأعداء إسرائيل".
ونوهت إلى "ضرورة العمل لإيجاد حلول للتعامل مع خطر الحوامات على الجبهة الداخلية وقواعد سلاح الجو على وجه الخصوص لاسيما وأن التقرير الذي نشره مراقب الدولة في ابريل 2021 حذر من خطر الحوامات المفخخة".
واعترفت عنتيبي أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي واجهت صعوبة في التعامل مع قوة الرشقات الصاروخية وكثافتها خلال العملية الأخيرة أمام غزة وهو ما يدق ناقوس الخطر لان استخدام الطائرات المسيرة والحوامات بكثافة سيكون أكثر خطرا في حال تزامن اطلاقها مع إطلاق رشقات صاروخية مكثفة وستشكل عبء كبير على منظومات الدفاع الجوي خصوصا في المنطقة الشمالية.
وتابعت: "ما يتطلب إعداد منظومات دفاعية مناسبة والتزود بمنظومات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتعامل مع هذه التهديدات وعدم الاكتفاء بمنظومات الدفاع الجوي المتوفرة حاليا لأنها لن تتمكن من التعامل مع هذه التهديدات".