تواصل الإمارات خططها لتعزيز الروابط مع الكيان الصهيوني، رغم استشهاد أكثر من 290 فلسطيني في غزة والقدس والضفة، واستمرار العدوان على المسجد الأقصى المبارك.
ففعاليات هذا الأسبوع مثل الافتتاح الرسمي للسفارة الإماراتية في تل أبيب والتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية ضريبية ثنائية واعتزام فتح مكتب ملحق اقتصادي إسرائيلي في أبو ظبي لم يُعلن عنها سوى في الكيان الإسرائيلي.
ويعقد في دبي، حاليا “منتدى الاستثمار الإسرائيلي- الإماراتي”، الذي وصف بأنه “عالمي”، وذلك بمشاركة مسؤولين من الجانبين، بالإضافة للعديد من الشخصيات الدولية.
وبحسب صحيفة “معاريف” العبرية، فإن المؤتمر يعقد برعاية خاصة من صحيفتي “جيروزالم بوست” الإسرائيلية، و”خليج تايمز” الدولية من دبي، وهما ناطقتان بالإنجليزية.
وأشارت إلى أن شخصيات حكومية ورجال أعمال وغيرهم سيشاركون في المؤتمر من “إسرائيل، والمغرب، والهند ودول أخرى”، بهدف وضع خارطة طريق لإنشاء اقتصاد دولي قوي، والبحث في التقنيات الجديدة في مجالات التمويل والطب والمياه والسياحة، والتطورات الجديدة في قضايا العقارات والأمن السيبراني وغير ذلك.
وكانت الإمارات قد تعاملت مع العلاقات الوليدة بتغطية إعلامية واسعة لكل مذكرة تفاهم أو اتفاق أو صفقة أو مؤتمر افتراضي منذ أن وقعت مع البحرين اتفاقات توسطت فيها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في سبتمبر أيلول.
لكن التحليلات تشير إلى أن أعنف عدوان على غزة والأقصى منذ سنوات حول الأضواء بعيدا عن مزايا المنافع الاقتصادية كما كان بمثابة تذكرة للمستثمرين على مستوى العالم بالخيارات الأخلاقية التي يتخذونها مقابل ضخ أموالهم في الكيان الصهيوني.
وقال المبعوث الإسرائيلي للإمارات إيتان نائي في مؤتمر استثماري إسرائيلي إماراتي ردا على أسئلة الصحفيين يوم الأربعاء "الدعاية ستأتي عندما يكون الوقت مناسبا".
وأطلقت الاتفاقات التي توسطت فيها الولايات المتحدة التعاون في مجالات السياحة والاستثمار وفي قطاعات من الطاقة إلى التكنولوجيا لكن جهود توسعة الروابط الاجتماعية قد تتراجع، على الأقل في الأمد القريب، بسبب الصراع في غزة.
وكتبت كريستين سميث ديوان من معهد دول الخليج العربية في واشنطن تقول عن أحداث غزة "أنعشت التضامن العربي والإسلامي فتراجع التركيز على المشروعات لينصب على الهوية السياسية والقومية والعقيدة المشتركة".