مسيرة الأعلام.. شرارة اندلاع موجة تصعيد أخرى في القدس

الأحد 06 يونيو 2021 11:30 ص بتوقيت القدس المحتلة

مسيرة الأعلام.. شرارة اندلاع موجة تصعيد أخرى في القدس

غزة - عادل ياسين

إعلان جماعات اليمين المتطرف عن نيتها إجراء مسيرة الأعلام التقليدية مساء الخميس القادم أحدثت ضجة كبيرة في الحلبة السياسية الإسرائيلية والأمنية فما بين مؤيد ومعارض ومحذر من التداعيات السلبية لهذ المسيرة الاستفزازية.

المسيرة تشكل تربة خصبة لاندلاع موجة تصعيد أخرى في القدس ومدن الضفة ولربما تطال غزة وذلك بناء على تقديرات موقف الأجهزة الأمنية التي حذرت من الخطر الكامن لهذه المسيرة باعتبارها شرارة قد تضع "إسرائيل" في موقف حرج وتدفع حماس لمواصلة حربها أمام "إسرائيل" عدا عن تأثيرها السلبي على إمكانية التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد مع غزة.

هذه المخاوف دفعت بالعديد من المسئولين الأمنيين مطالبة مفتش عام الشرطة اتخاذ موقف حاسم وحكيم دون الرضوخ للأحزاب السياسية والعمل على منع إقامة المسيرة أو على الأقل تغيير مسارها وقد تجلى ذلك بوضوح في موقف وزير الحرب بني غانتس الذي تبناه بعد جلسة تقدير الموقف التي شاركت فيها قيادات أمنية وعسكرية.

كما عبر مسئول كبير في الشرطة عن أمله بألا تكرر القيادة الإسرائيلية الخطأ الذي ارتكبته في القدس في الشهر الماضي، مشيرًا إلى أن الأحداث التي شهدتها القدس وضعت الشرطة في مأزق وزادت من اعبائها وتحدياتها.

عدا عن الأعباء التي تراكمت على جهاز الشاباك في التعامل مع الأحداث التي شهدتها اللد ويافا وعكا وغيرها من المدن المختلطة؛ أما الجيش فقد خضع لاختبار خلال مواجهته مع غزة والتي تبين لاحقا بأنه فشل في تحقيق إنجازات أو حتى حماية الجبهة الداخلية.

في المقابل فإن أحزاب اليمين المتطرف التابعة لمعسكر نتنياهو تؤكد إصرارها على إقامة مسيرة الأعلام بادعاء انها تمثل رسالة أن القدس تخضع للسيادة الإسرائيلية وترسخ مفهوم أن القدس الموحدة هي عاصمة (إسرائيل الأبدية) وتحذر من إمكانية إلغائها لأن ذلك يعني رضوخ أمام (حماس)؛ بل إن زعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموترتش وصف وزير الحرب بني غانتس بأنه جبان ولا يليق به ان يتولى منصب وزير "الدفاع".

ومن جانب آخر، وجه العديد من أعضاء أحزاب الوسط واليسار اتهامات لحزب الليكود ورئيسه بنيامين نتنياهو بالوقوف وراء هذه الدعوة وتأجيج الأوضاع في القدس لإفشال جهود منافسه يائير لابيد من الحصول على تأييد الكنيست لحكومته المتشكلة متسائلين – كيف يمكن تفسير الدعوة قبل أيام من الدعوة للتصويت على حكومة لابيد بنيت؟

أما المحللون فقد نوهوا إلى أن مسيرة الأعلام التي كانت تهدف لتثبيت السيادة الإسرائيلية على القدس أدت إلى نتائج عكسية وحطمت الوهم بأن "إسرائيل" قادرة على تغيير الوضع الراهن في القدس دون أن يتحرك أحدا، عدا عن الوهم بأن الحكومة الإسرائيلية قد نجحت في فصل غزة عن الضفة وفصل كليهما عن القدس وإبعاد عرب الداخل عما يحدث في القدس.

المصدر : شهاب