نقطة وسطر

الإثنين 07 يونيو 2021 07:12 م بتوقيت القدس المحتلة

رغم الحديث عن ردود الفعل (الإسرائيلية) التي توالت بعد كشف المقاومة عن وجود جندي أسير على قيد الحياة (على الأقل) والمفاوضات التي تجري بوساطة مصرية للتوصل لصفقة تبادل أسرى إلا أنني لست متفائلا من إمكانية خروج صفقة تحاكي صفقة شاليط إلى حيز التنفيذ وذلك للأسباب التالية:

1. انشغال المستوى السياسي في خلافاته ومناكفاته السياسية فمعسكر نتنياهو يسعى بكل قوة لإفشال خصمه يائير لابيد من تشكيل الحكومة أو اسقاطها في حال حصولها تفويض من الكنيست بأسرع وقت ممكن – ما يعني انه لن يقدم على مثل هذه الخطوة في هذه المرحلة لاسيما وان جمهوره اليميني يرفض إتمام صفقة تبادل تقضى بالإفراج عن أسرى أمنيين، وفي المقابل فإن معسكر لابيد مشغول في الحفاظ تشكيلة حكومته وإحباط محاولات نتنياهو من إسقاطها، عدا عن ذلك فإن تشكيلة حكومته وتناقضاتها لن تساعده على اتخاذ مثل هذا القرار.

2. انشغال الأجهزة الأمنية والعسكرية في التهديدات المتراكمة عدا عن خشيتها من التداعيات السلبية لإتمام صفقة جديدة خصوصا بعدما اكتوت بنيران صفقة شاليط وستنأى بنفسها من القيام بأي دور في هذا الاتجاه لكي لا تتحمل المسئولية عن التداعيات المحتملة

3. انشغال الشارع الإسرائيلي في قضاياه الداخلية ومشاكله الاقتصادية وانقساماته الاجتماعية.

4. اقتصار دور عائلات الجنود الأسرى على كيل الاتهامات وتوجيه الانتقادات للحكومة وعدم قيامها بدورها كما فعلت سابقاتها " عائلة شاليط وتتنباوم ومريم جريف التي قلبت الطاولة واقتحمت مكتب بيرس وأجبرته على إتمام صفقة جبريل؛ وما يزيد من تعقيدات الأمر هو تمسكها بوهم المقايضة على الجنود مقابل تسهيلات إنسانية وتخفيف الحصار عن غزة – ولن يحدث أي تقدم في المفاوضات ما لم تدرك العائلة هذه الحقيقة وتتخلى عن وهمها وهذيانها