عبّر نفتالي بينت زعيم حزب "يمينا" قبل مصادقة "الكنيست" على تنصب حكومته، عن معارضته قاطعة لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، ما يعني أنه سيواصل سياسة بنيامين نتنياهو.
ورغم ذلك، اعتبر نتنياهو أن طهران تحتفل بضعف الحكومة الإسرائيلية، التي ستكون متماشية مع "إملاءات المجتمع الدوليّ"، بحسب ما يرى.
وتعهد نتنياهو بالعمل على إسقاط "حكومة التغيير" بأسرع وقت ممكن في حال مصادقة الكنيست على تشكيلها اليوم الأحد.
وقال نتنياهو "إذا أُجبرنا أن نكون في المعارضة، سنفعل ذلك، حتى الإطاحة بالحكومة الخطِرة"، معربًا عن شكوكه في أهلية بينت ويائير لابيد في أداء مهام رئيس الوزراء.
وأضاف أن المعارضة سيكون لها "صوت حادّ وواضح، يقول لإيران و’حزب الله’: نحن عائدون قريبا".
وردا على تعهد زعيم "يمينا" بـ"الحفاظ على حرية التصرف التامة" إزاء إيران، أعرب عن مخاوفه من أن "يفعل بينيت عكس ما يقوله"، وتابع: "ليس لديه الكلمة ولا القدرة ولا يحظى بالثقة".
وتابع نتنياهو: "إيران تتفهم الحكومة التي سيتم تشكيلها هنا، لذلك، لا عجب أنهم يحتفلون هناك اليوم، لأنهم يدركون أنه من الآن فصاعدًا سوف تكون في إسرائيل حكومة ضعيفة، ومتراخية، ومتماشية مع إملاءات المجتمع الدوليّ".
وأشار نتنياهو إلى حساسية المرحلة الحالية، خاصة مع العودة المحتملة للولايات المتحدة قريبا إلى الاتفاق النووي مع إيران، قائلا إنه "يجب أن يعلم رئيس وزراء قوي لإسرائيل كيفية أن "يقول لا لرئيس الولايات المتحدة في قضايا تهدد أمننا. من سيفعل هذا الآن؟"
وذكّر أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تطالب بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مشددا على أن "حكومة غير قادرة على التصدي بحزم للمجتمع الدولي بشأن ملفات حاسمة حول مصيرنا، لا تستحق قيادة إسرائيل".
وتابع متسائلا: "كيف سنحارب إقامة دولة فلسطينية فيما تؤيد أغلبية الحكومة ذلك؟"
وأبدى نتنياهو قناعته بأن الإيرانيين يحتفلون اليوم، مضيفا: "سنرى كيف سيستطيع لابيد أن يواجه إيران مع بينيت و(رئيس القائمة العربية الموحدة) منصور عباس".
ووجه نتنياهو انتقادات شديدة اللهجة إلى بينيت شخصا، متهما إياه بارتكاب "عملية احتيال كبرى لن ينساها الجمهور" و"سرقة آلاف أصوات اليمين بالغش ونقلها إلى اليسار"، واصفا زعيم "يمينا" وحلفائه بأنهم "اليمين الزائف".
وشدد نتنياهو على أن "معسكر التغيير" لن ينجح في إسكات ناخبي حزب "الليكود" واليمين عموما، وتعهد بقيادة المعارضة لإسقاط حكومة بينيت-لابيد في أسرع وقت والعودة إلى الحكم قريبا.