قائمة الموقع

هل تقف "إسرائيل" خلف محاولة استهداف المنشاة الإيرانية؟

2021-06-24T11:14:09+03:00
شهاب

تقرير: أ. عادل ياسين

محرر الشؤون العبرية في وكالة شهاب

المؤشرات التي تدل على أن (إسرائيل) هي التي تقف خلف محاولة استهداف أكبر وأهم منشأة نووية في إيران تتزايد من لحظة لأخرى سواء من خلال التصريحات أو التلميحات التي يرددها عدد من الخبراء والمحللين الإسرائيليين , فعلى سبيل المثال – اعتبرها الجنرال احتياط عاموس يدلين بمثابة رسالة للجميع أن (إسرائيل) ليست جزء من الاتفاق المتبلور مع إيران  وتعتبره سيء يشكل خطرا على أمنها , مبينا أن إسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها بالطرق التي تراها مناسبة ؛ منوها أن هذه العملية تتزامن مع الزيارة التي يقوم بها رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي إلى واشنطن ولقاءاته مع مستشار الأمن القومي ووزير الدفاع وغيرهم  والتي تمحورت حول ضرورة التعاون بين الإدارة الأمريكية و"إسرائيل" لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي , ما يمكن فهمه أنها رسالة عسكرية لمؤازرة ومساندة محاولات كوخافي التأثير على الإدارة الأمريكية لكن بالطرق التي تمرست بها وعملت بها ضد إيران على مدار السنوات الماضية ؛ عدا عن ذلك فإن ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز والمعروفة بقربها من الأجهزة الاستخبارية أن المنشأة المستهدفة كانت ضمن قائمة الأهداف التي عرضتها "إسرائيل" على الإدارة الامريكية السابقة في بداية العام الماضي أي قبل وقت قبيل من انتهاء مدة ولاية دونالد ترمب يدل بأنها الجهة الوحيدة التي تقف خلف هذه العملية.

كما لمح المراسل العسكري للقناة 12 روني دانئيل أن هذه العملية لن تكون الأخيرة وستواصل (إسرائيل) سياستها المعتمدة والتقليدية ضد إيران رغم تغير الحكومات .

محللون آخرون اعترفوا بأن هذه العملية تأتى في إطار ما يسمى (بالمعركة ضمن الحروب) وحلقة من مسلسل المواجهة السرية التي تخوضها (إسرائيل) ضد إيران والتي تتيح لها المجال التملص من المسئولية وتفويت الفرصة وسحب المبرر لإيران مهاجمتها , ما يدل على أنها ماضية في عملياتها وحربها السرية بين إيران وفي المقابل تحرص على عدم الدخول في مواجهة علنية معها , بناء على المعطيات وتقديرات الموقف التي تشير إلى ان إسرائيل لا تمتلك القدرة على تحمل مسئولية الدخول في مواجهة مباشرة مع إيران وتداعياتها لا من الناحية العسكرية ولا السياسية ولا الجغرافية  وهو ما حذر منه عاموس يدلين وآخرون

وبين اعتراف المحللين وتصريحات وتهديدات المسئولين الأمنيين والعسكريين في إسرائيل حول الجاهزية العليا والخطط العسكرية المعدة لضرب المنشآت النووية الإيرانية في حال العودة للاتفاق القديم ؛ تتجلى الحقيقة وهي أن ما كان في عهد نتنياهو  لن يختلف عن عهد من سيليه رغم اختلاف الانتماءات السياسية وتعدد الرؤى والسياسات  وتكرار وتنوع  التهديدات وأن  (إسرائيل) لن تجرؤ على القيام بعمل عسكري علني مع إيران ؛ لكنها في المقابل ستواصل سياستها التقليدية وعملياتها السرية ضد إيران سواء ضد مشروعها النووي أو محاولاتها ترسيخ وجودها في الشرق الأوسط وما بين هذا وذاك تواصل عملها الدبلوماسي والتحريضي لدفع العالم القيام بمهمة مواجهة إيران نيابة عنها.

اخبار ذات صلة