قائمة الموقع

هل يخسر تنظيم الدولة مدينة الموصل بعد سقوط مطارها ؟

2017-02-25T10:32:16+02:00
شهاب

شهاب – توفيق حميد

أعلنت السلطات العراقية أمس الجمعة، السيطرة على مطار الموصل في الجانب الغربي للمدينة العراقية، بمشاركة نحو 20 ألف جندي و بدعم من التحالف الدولي.

وبدأت القوات العسكرية العراقية يوم الخميس الماضي، هجوم بري واسع من المحورين الجنوبي والغربي لاقتحام مطار الموصل الدولي ومعسكر الغزلاني  بدعم من التحالف.

وتعد معركة الموصل صعبة لشراسة مقاومة التنظيم ودفاعاتها، مما يثير تساؤلات عن أهمية استعادة المطار للقوات العراقية ومصير المدينة.

الخبير العسكري والاستراتيجي جاسم حنون، بين أن الهدف من السيطرة على مطار الموصل هو الحصول على اماكن معلومة في الموصل واتخاذ مساحة لحشد الدعم والقطاعات العسكرية التي ستتدخل مركز المدينة.

وبين حنون أن المطار سيمكن القوات من السيطرة على المناطق المتاخمة له بالإضافة لإيجاد نقطة انطلاق لمركز المدينة وامداد للقوات المقاتلة، لافتاً أنه سيستخدم كقاعدة لاستكمال مراحل استعادة المدينة.

وأشار أن القوات ستحاول عزل الموصل عن مدينة تلعفر وقطع الامدادات عنها والسيطرة على عقد التواصل وفرضة السيطرة على المناطق الحاكمة تمهيداً لاقتحامها وسقوطها، موضحاً أن التنظيم يريد فتح لمسرح كبير للمواجهة لتشتيت القوة العسكرية.

وأوضح حنون أن تلعفر تعد منطقة استراتيجية لجميع الأطراف نظراً لموقعها الجغرافي وباعتبارها عقدة مواصلات على المستوى العملياتي والعسكري ومفترق طرق لعدة اتجاهات ورئة لتمويل التنظيم، مشيراً أن السيطرة على الموصل ستكون سهلة بعد سقوطها.

وأضاف أن التنظيم لا يقوى على الصمود في مناطقه لكنه سيقاتل بشراسة في تلعفر من أجل فتح ثغرة امداد للموصل، لافتاً أن القوات العراقية تحاول فتح اكثر من جبهة في المدينة لاستنزاف التنظيم بالتعاون مع البشمركة.

ولفت الخبير العسكري والاستراتيجي أن التنظيم يحاول جر القوات لمركز المدينة لخوض حرب شوارع وتحييد الطيران بعد فقدانه للكثير من مناطقه، مؤكداً أن العمليات تشير لقرب سقوط الموصل ما لم تحدث تحولات ومباغتة تقلب الطاولة.

وأكد حنون أن الضربات الجوية أنهكت قوى التنظيم وأضعفته بعد استهدافها لقدراته العسكرية وقياداته، لافتاً أن الظروف والبيئة غير متكافئة ولا تخدمه.

ويشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعلن  قبل أسبوع انطلاق عمليات لتحرير الجانب الأيمن من مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة.

ويتشكل الجانب الأيمن  للموصل من أحياء صغيرة وذات أزقة ضيقة وكثافة سكانية عالية، ونحو ثلث مباني هذا الجانب هي أبنية رسمية ومنشآت حكومية، أهمها مطار الموصل الدولي الذي يحاول الجيش العراقي حاليا الوصول إليه.

بدوره، بين عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي محمد الكربولي، أن هزيمة التنظيم في الموصل ستكون نهاية لوجوده في العراق.

وأوضح الكربولي أن مطار الموصل سيستخدم من قبل التحالف الدولي لتنقل الطائرات العسكرية وللتدريب والتسليح.

وحول الغارات التي نفذتها الطائرات العراقية في سوريا، أكد أن القصف تم بناء على تنسيق مع النظام السوري، مبيناً أن هناك اتفاق مع النظام وبغداد على مطاردة التنظيم وتنسيق الجهود في سبيل ذلك.

واستغرب شن الطائرات العراقية غارات على مواقع التنظيم في سوريا وتجالها لمناطق عراقية تحت سيطرته، مبيناً أن القصف سيزج بالحكومة العراقية بإجراءات وتساؤلات من قبل التحالف الدولي.

وأوضح عضو لجنة الأمن والدفاع أن القوات العراقية ستقاتل التنظيم داخل سوريا اذا كانت هناك خطورة على الأمن القومي.

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة أن سلاح الجو العراقي نفذ ضربات جوية  ضد تنظيم الدولة في مدينة الحصيبة  والبوكمال داخل سوريا ردا على هجمات نفذها التنظيم في بغداد.

اخبار ذات صلة