واللا: بينيت يعقد مراجعات واسعة لتغيير سياسة "إسرائيل" إزاء إيران

XNtBNf0TI4A

شرع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بمراجعة السياسة الإسرائيلية تجاه إيران، ومن المقرر أن يتم الانتهاء من هذه المراجعات قبل اللقاء الأول الذي يجمعه بالرئيس الأميركي، جو بايدن، والذي من المتوقع أن يعقد في نهاية شهر تموز/ يوليو المقبل.

جاء ذلك بحسب ما نقل مراسل موقع "واللا"، باراك رافيد، عن مصادر إسرائيلية. وذكرت المصادر أن بينيت حافظ على مر السنين، على موقف متشدد تجاه الملف الإيراني. ووفقا للتقرير فإن السياسية الجديدة التي يعتزم بينيت اعتمادها في هذا الشأن، لن تُحدث تغييرا جذريا بالسياسة الإسرائيلية الحالية.

وأضاف التقرير أن بينيت يرى أنه على ضوء وجود حكومة إسرائيلية جديدة، وإدارة ديمقراطية جديدة في الولايات المتحدة وفي ظل مضي إيران قدما في برنامجها النووي، هناك ضرورة لبلورة سياسة إسرائيلية تجاه طهران، تأخد اتجاهات جديدة عن تلك التي اعتمدها رئيس الحكومة السابق، بنيامين نتنياهو.

وذكرت المصادر أن إحدى المسائل التي تحتل مركز المراجعات التي يخوضها بينيت، هي ما إذا كان الوضع الحالي - تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية في فيينا في محاولة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، والهرولة الإيرانية تحو إتمام برنامجها النووي – يصب في صالح إسرائيل أكثر من عودة الولايات المتحدة وإيران إلى خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 (الاتفاق النووي)، حتى لو اعتقدت إسرائيل أن الاتفاق لا يصب في صالحها.

وقال مصدر إسرائيلي مطلع: "هناك بعض التساؤلات في مناقشات المراجعة – هل تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران أسوأ من عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي؟ وهل يمكن التأثير على سياسة إدارة بايدن تجاه إيران؟ وكيف يمكننا فعل ذلك؟ وماذا تعني الحالة الراهنة للبرنامج النووي الإيراني عندما يتعلق الأمر بالتحضير لسيناريو يشمل عملية عسكرية إسرائيلية؟".

وكشف التقرير أن بينيت عقد مناقشات موسعة خلال الأسابيع الأخيرة حول الملف الإيراني في إطار المراجعة السياسية، وأوضحت المصادر أن المناقشات الأولية ركزت على تعميق معرفة بينيت بالمعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية والتطورات المتعلقة بإيران، بما في ذلك الجوانب التقنية للبرنامج النووي.

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن بينيت أراد أن يكون على دراية قدر الإمكان بالقضية الإيرانية قبل محادثاته مع القادة الأجانب، خاصة مع الرئيس بايدن.

ويوم الأحد الماضي، عقد بينيت أول جلسة لبحث السياسة الإسرائيلية الجديدة تجاه إيران، بما يشمل البرنامج النووي وكذلك السياسة الإسرائيلية تجاه الأنشطة الإيرانية الإقليمية، بمشاركة كل من وزير الخارجية، يائير لبيد، ووزير الأمن، بيني غانتس، وقادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

وركّز الاجتماع على "مراجعة وضع المحادثات النووية (الجارية في فيينا) وما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق قبل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي في غضون شهر تقريبا"، بحسب ما نقل موقع "واللا" الإخباري عن مصادر إسرائيلية.

وقدّر مسؤول إسرائيلي أن بينيت يحتاج إلى عدة مناقشات إضافية لاتخاذ قرار بشأن اتباع سياسة إسرائيلية جديدة تجاه إيران. مشيرا إلى أن تغييرا طرأ بالفعل على السياسة الإسرائيلية في هذا السياق، وهو تجنب المواجهة العلنية مع الولايات المتحدة في هذا الشأن.

وأشار الموقع إلى أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة أجرت بالفعل العديد من التحولات الأولية الأخرى في السياسة الخارجية، حيث يعمل بينيت على إصلاح العلاقات مع الأردن، التي تضررت بشدة خلال عهد نتنياهو، بما في ذلك الموافقة السريعة على صفقة لتزويد الأردن بمياه إضافية.

المصدر : عرب 48

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة