ترجمة خاصة - سعيد بشارات
ترقب وحذر يسود الأوساط الإسرائيلية مع اقتراب صدور تقرير مراقب الدولة القاضي المتقاعد يوسف شابيرا،والخاص بمعالجة آثار وتبعات حرب غزة الأخيرة في صيف 2014، حيث سيوجه انتقادات حادة لنتنياهو ويعلون وجينتس على أدائهم في ادارة الحرب الأخيرة على غزة.
وفي هذا الصدد، كتب يوآب جلانت صباح اليوم الأحد، على حسابه الخاص :" يعلون وجينتس فشلوا, وهناك اهمال واستخفاف في الاستعدادات و تردد في استخدام القوة, والأن هم يختبؤون تحت ساحة الكابينيت".
ونقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" صباح اليوم عن بيني جينتس قوله:"نحن مستعدون للذهاب للمعركة القادمة مع المعلومات الاستخباراتية التي كانت بأيدينا في حرب 2014, فقد كانت بأيدينا معلومات جيدة جداً وعالية الاهمية و متقدمة ولكنها ليست كاملة".
و أضاف جينتس حسب ما أوردته الصحيفة أنه لا يقبل ما كتب في تقرير المراقب، وأثنى على أبيب كوخافي رئيس شعبة الاستخبارات في ذلك الوقت، مؤكدا أنه كان أفضل رئيس لـ"أمان" في الـ 40 سنة الاخيرة.
وتابع" كنا قادرين على احتلال غزة لكن لم يطلب منا ذلك كما اننا لم نوصي به, و حماس تلقت ضربة قاصمة , طُلب منا تشويش الأنفاق وخلق حالة ردع و حماس بقيت على الارض و هذا ما قاله السياسيون و هذا ما أوصينا به وهذا ما تم انجازه".
يشار إلى أن تصريحات جينتس الهجومية جاءت بعد صمت طويل تزامنا مع اقتراب نشر تقرير مراقب الدولة، من جانبه علق موشيه يعلون على الأمر " إن القول باننا لم نكن مستعدون هذا من نوع الخربشة و الهراء".
وفي ذات السياق قال يائير لابيد :"إن مسألة الانفاق هي "كارثة وطنية" و نتنياهو لم يقل الصحيح ، بالإضافة إلى أن عائلات القتلى وبعد اطلاعها على فحوى التقرير علقت بالقول" الحرب أديرت كأنها صفقة عائلية".
من جانبه، كتب اليكس فيشمن في صحيفة يديعوت أن الجيش يجب أن لا ينتظر المستوى السياسي كي يوجهه لكيفية الاستعداد لمعركة دفاعية .
وأضاف "التعامل مع تهديد الانفاق المتسللة الى داخل الاراضي " الاسرائيلية" كان من المفترض أن تكون جزء من الخطة الدفاعية مقابل قطاع غزة" متسائلا كيف يمكن للجيش حسب ما اقتبس من تقرير المراقب ان لا يكون مستعد لهذا؟.
وتابع" إن صح غياب تلك الخطة الدفاعية فعلى الجيش أن يوضح الأسباب، وهل كان مجلس الامن القومي يعلم عن مستوى الاستعداد للمستوى العسكري للتعامل مع الانفاق ؟".
وأوضح أن 11 سنة مرت بين تقرير حرب لبنان و تقرير حرب غزة الان والنتائج لم تتغير. متسائلا هل الأمر صدفة أم ماذا؟
يشار إلى أن تقرير مراقب الدولة سينشر يوم الثلاثاء المقبل ،بالإضافة إلى أن وسائل الإعلام العبرية قد نشرت قبل أشهر، تسريبات للتقرير، والذي يثبت تورط نتنياهو ووزير حربه يعالون في إخفاء حقائق ومعلومات عن المجلس الوزاري المصغر حول مجريات الحرب على قطاع غزة.
ويتهم تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي، نتنياهو ويعالون بسوء تقدير خطورة الأنفاق على حدود قطاع غزة والتي أدى الاستهانة بها إلى مقتل عدد من جنود الاحتلال وأسر عدد آخر.