قائمة الموقع

نشر قوات دولية في غزة .. التوقيت والدلالات

2017-02-26T13:18:37+02:00
158b27aef1382c_NJEOGLQIFMKHP

شهاب - إبراهيم دبابش

أثار طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال لقائه وزيرة الخارجية الاسترالية "جولي بيشوب"  اليوم الأحد، فكرة نشر قوات دولية على قطاع غزة، والتي تهدف لعزل قطاع غزة، تساؤلات حول توقيت مثل هذه الأفكار.

وأكد نتنياهو في ختام زيارته إلى أستراليا، أنه يجب أن تحتفظ "إسرائيل" بالسيطرة الأمنية على الضفة الغربية في إطار أي تسوية سياسية مستقبلية.

ويرى المحلل السياسي فايز أبو شمالة أن هذه الفكرة جاءت منسجمة مع فكرة الحل الإقليمي الذي طرحها نتانياهو مؤخرا والتي يروج لها على مستوى العالم وأنه لن يتخلى عن فكرة الأمن في فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر.

وأوضح في حديث لوكالة شهاب أن القوات الدولية كانت موجودة على أرض فلسطين قبل عام 1967، مشيراً إلى أن هذه الفكرة تؤيد دولة في قطاع غزة بعيداً عن ما يسمى إسرائيل.

وأكد أبو شماله أن هذه الفكرة تلاقي ترحيبا عند اليمين الإسرائيلي ولا يوجد اعتراضا بائنا عليها عربياً وفلسطينياً.

وأشار إلى أن الهدف من نشر القوات الدولية هو تخلص إسرائيل من قطاع غزة وتقديم الخدمات اليها وإمكانية إقامة ميناء أو مطار في قطاع غزة وضمان حماية الأمن فيها.

وفي السياق، يرى المحلل السياسي وسام عفيفة أن الفرصة ذهبية في الوقت الحالي لتنفيذ مثل هذه المشاريع خاصة في ظل وجود الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب ؛ والتخاذل العربي والإقليمي تجاه القضية الفلسطينية والتي تهدف إلى حماية الطرف الإسرائيلي من عدة جوانب أهمها الجانب الأمني والجانب السياسي وإبعاد النظر عن القضية الفلسطينية وعدم تشكيل حالة ضغط تجاه دولة الاحتلال مما يقدم أفكار تخدم رؤية الاحتلال .

وأشار في حديث لوكالة شهاب إلى أن نتانياهو يحاول جس نبض الأطراف الدولية فيما لو تم تحويل قطاع غزة من قضية إسرائيلية وإشراكها كقضية دولية ومحاولة إستنساخ تجارب دولية "جنوب السودان " و إعتبار قطاع غزة منطقة أزمات.

وأوضح أن السلطة تمارس كافة أدوارها الأمنية التي تساند القضايا الإسرائيلية والتي تساعد على تطبيق هذه الفكرة.

وأكد أن الهدف من طرح نتنياهو هذه الفكرة هو تعزيز حضوره في الضفة الغربية وإشراك أطراف أخرى في أزماته من خلال اشراف القوات الدولية التي تضمن تقديم الخدمات وتشكيل قوة ضغط على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

يشار إلى أن قطاع غزة يقع تحت وطأة الحصار منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، حدث خلالها ثلاثة حروب مما زاد من تفاقم أزمات سكانه.

ويشكل قطاع غزة بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي معضلة أمنية كون حركة حماس تسيطر عليها، في ظل استمرار تطور جناحها العسكري، مما يجعل قطاع غزة بشكل مستمر هدفاً للاحتلال الإسرئيلي. 

اخبار ذات صلة