تراجع مكانة السلطة يقلق الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية ومحاولات لمنع انهيارها

عباس

تقرير أ. عادل ياسين محرر الشؤون العبرية في وكالة شهاب

كشفت اللقاءات الأخيرة التي عقدها مسئول الملف الإسرائيلي الفلسطيني في وزارة الخارجية الامريكية هادي عمر مع مسئولين إسرائيليين كبار ومسئولين في السلطة الفلسطينية عن حالة القلق الشديد التي تسود أوساط الإدارة الأمريكية من التراجع المتواصل لمكانة السلطة وما قد يترتب عليه من إمكانية انهيارها واشتعال مناطق الضفة بسبب الازمة الاقتصادية والسياسية التي تمر بها عدا عن افتقارها للحاضنة الشعبية التي تمنحها شرعية البقاء؛ خصوصا بعد الغاء الانتخابات وفضيحة اللقاحات وقتل نزار بنات وما سبقه من تراكم الفشل والإخفاقات على الساحة الداخلية والدولية وتمكن "إسرائيل" من اختراق العالم العربي تحت ذريعة التنسيق الأمني الذي تقدسه قيادة السلطة دون أن تحرز أي تقدم في المفاوضات التي أجرتها قيادة السلطة على مدار ثلاثة عقود متتالية بل إن الأمر لم يقتصر على ذلك فقد واصلت الحكومة الإسرائيلية إهاناتها للسلطة من خلال قراراتها والتي كان آخرها اقتطاع ما يقارب من 600 مليون شيكل من أموال الضرائب

مخاوف الإدارة الأمريكية من إمكانية انهيار السلطة دفعتها لمطالبة القيادة الإسرائيلية السياسية والعسكرية لإتخاذ خطوات عملية سريعة لإنقاذها ومد يد العون لها وتوفير السيولة النقدية لها لكي تتمكن من دفع رواتب موظفيها لاسيما وأنها تمر بأسوأ وأخطر مرحلة في تاريخها على حد وصف هادي عمر الذي اجتمع خصيصا مع منسق أعمال الحكومة في المناطق الجنرال غسان عليان مرتين على مدار الأسبوع الماضي عدا عن لقاءاتها مع مسئولين كبار في وزارتي المالية والخارجية الإسرائيلية.

تحذيرات عمر لاقت آذان صاغية واستجابة من قبل المسئولين الإسرائيليين الذين أعلنوا عن استعدادهم القيام بخطوات عملية للحفاظ على حالة الهدوء النسبي في الضفة والمحاولة لتثبيت الاستقرار السياسي والاقتصادي في مناطق السلطة وتعزيز مكانتها في الشارع الفلسطيني وذلك بناء على توصيات الأجهزة الأمنية التي أبدت قلقها الشديد من تراجع مكانة رئيس السلطة أبو مازن؛ كما ينسجم مع الدعوات والتصريحات المتتالية التي أطلقها وزير الجيش بني جانتس ووزير الخارجية يائير لابيد ومسئولين آخرين  لتعزيز مكانة السلطة خصوصا بعد انتهاء معركة سيف القدس وما كشفته عن عجز إسرائيلي في لي ذراع المقاومة أو ترويضها والحاجة الإسرائيلية الملحة لوجود جهة (معتدلة) تريح إسرائيل من ضرورة التعامل مع معضلة غزة وتحافظ على ما تبقي من كرامتها وهيبتها المحلية والدولية لاسيما وأن الأخيرة تصر على تقديس التنسيق الأمني حتى لو كان على حساب القضية الفلسطينية وبدون مقابل.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة