كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، صباح اليوم الأحد، عن المشاكل النفسية والصعوبات التي يواجهها المستوطنين بمدينة عسقلان المحتلة التي تعرضت لرشقات صاروخية مكثفة وقوية خلال الحرب الأخيرة على غزة؛ رغم مرور أكثر من شهرين على انتهائها.
وقالت الصحيفة، إن مستوطنو عسقلان لا زالوا يعيشون الخوف من الصواريخ يوميًا وهو ما يشل قدرتهم على العودة للحياة الطبيعية.
وعبرت أولجا زولتوف التي تسكن في عسقلان، عن حالة الخوف والذعر التي عايشوها خلال الحرب، قائلةً: "نصاب بحالة من الهلع كلما سمعنا صوت قوى ونعتقد بانه صافرة إنذار؛ نخاف من صوت سيارات الإسعاف".
وأضافت أن "أحد الصواريخ سقط بالقرب من منزلنا وتسبب في تحطم الزجاج وتصدع الجدران وعشنا لحظات خوف وهلع أفقدتنا القدرة على الحركة، ونخشى أن يُدمر منزلنا بالكامل في الجولة القادمة".
وتابعت: "أسكن في حي لا تتوفر فيه غرف محصنة وأعيش في الطابق العلوي لذلك لا أتمكن من النزول إلى المناطق المحصنة".
إسرائيلية أخرى عبرت عن حالة الهلع التي انتابتها حينما سقط صاروخ بالقرب من منزلها وتسبب في اندلاع حريق كبير، قائلةً: "شعرت بحالة من التوتر والخوف وانفجرت في البكاء ولم يعد بإمكاني العودة لممارسة حياة طبيعية".
وذكرت الخبيرة النفسية هيلا نوبوتني إلى المعضلة التي تواجه عسقلان والمناطق المحيطة لاسيما وأنها يتعرضون لهذه الحالة كل عدة أشهر بالإضافة إلى تردي حالتهم النفسية بعد أزمة الكوورنا وهو ما أدى إلى زيادة حالات الكآبة والهلع وتفاقم الأعباء على المؤسسات التي تقدم العلاج النفسي في ظل النقص الحاد في الكادر البشري وقد طالبت الدولة بالتدخل وتحمل مسئوليتها لتزويدهم بالإمكانيات البشرية والمادية لكي يتمكنوا مع هذه الظاهرة المقلقة.