أثيوبيا تنهي المرحلة الثانية من عملية ملء سد النهضة

876

حققت أثيوبيا، اليوم الإثنين، هدفها للعام الثاني في ما يتعلّق بملء سد النهضة المطل على النيل الأزرق والذي يثير نزاعات مع دولتي المصب مصر والسودان، مؤكدة بذلك استئثارها بتحديد مواعيد بدء الملء والانتهاء منه دون استشارة مسبقة لدولتي المصب.

وفي تصريحات لوكالة "فرانس برس"، قال مسؤول أثيوبي إنه "تمّت عملية الملء الأولى العام الماضي. تمّت الثانية اليوم. لذا سيعلن اليوم (الإثنين) أو غدا (الثلاثاء) عملية الملء الثانية"، مضيفا أن السد بات يخزّن ما يكفي من المياه لبدء إنتاج الطاقة.

وبصورة دعائية تحمل عبارات النجاح والفخر، نشر التلفزيون الرسمي الأثيوبي مقاطع فيديو تظهر مياه الأمطار تنهمر بكثافة على بحيرة سد النهضة وتفيض من فوق الممر الأوسط بعد وقف تعليته عند حوالي 574 مترًا، مع استمرار تشغيل مضختي المياه الضخمتين اللتين تدفعان المياه الزائدة من البحيرة إلى وادي النيل لتصل إلى بحيرة سد الروصيرص.

وفي سلسلة تغريدات لوزير المياه والري الأثيوبي، سيليشي بيكيلي، عبر حسابه في موقع "تويتر"، قال إن "يوم 12 يوليو/ تموز الجاري، تم الانتهاء من الملء الثاني لسد النهضة وتدفق الماء إلى قمة السد"، وتابع "مبروك للأثيوبيين وأصدقاء أثيوبيا: النتيجة كمية المياه اللازمة لتشغيل توربينين (لتوليد الكهرباء)"، مضيفا أنه "لقد قمنا بالكثير من العمل هذا العام للوصول إلى هذه النقطة. نحن نعمل بجد لإنتاج التوربينات القادمة، وسنكون قادرين على إكمال ذلك في الأشهر المقبلة". دون تفاصيل أكثر.

وبحسب مصادر فنية مصرية تحدثت إلى صحيفة "العربي الجديد" اللندنية فإن "الأثيوبيين استطاعوا حجز ما بين مليارين وثلاثة مليارات متر مكعب من المياه أعلى من مستوى الملء الأول، لتبلغ إجمالي الكمية المخزنة حاليًا بين سبعة وثمانية مليارات متر مكعب تقريبًا، وذلك مع الحفاظ على تشغيل مضختي المياه إلى بحيرة سد الروصيرص حتى نهاية فترة الملء الثاني، بتدفق يصل إلى 50 مليون متر مكعب يوميًا لكلا الفتحتين".

وأضافت المصادر أن "استمرار الملء لفترة أخرى أصبح مستبعدًا الآن بسبب تضاؤل فرص توقف الأمطار، مما سيمنع استئناف جهود تعلية الممر الأوسط". وذكرت المصادر أن تعلية الممر الأوسط للسد في هذا الصيف لم تكن ستزيد في أحسن الأحوال على 577 مترًا بعد التباطؤ الشديد في الإنجاز خلال الربيع، وفي ظل زيادة كميات المياه المخزنة.

وفي 5 تموز/ يوليو الجاري، أخطرت أثيوبيا دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وأصرت أديس أبابا على تنفيذ ملء ثانٍ للسد بالمياه، حتى جون التوصل إلى اتفاق بشأنه، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بالخرطوم والقاهرة، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.

وفي 8 تموز/ يوليو الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة إعادة مفاوضات "سد النهضة" تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة