تقرير المنطقة الشمالية توتر دائم وقلق متجدد

cWJLK.jpg

ترجمة خاصة- شهاب

 

عقب المحلل العسكري للقناة 13 ألون بن دافيد مساء اليوم السبت على الأحداث التي شهدتها المنطقة الشمالية مؤخرا والتي تمثلت بإطلاق عدة صواريخ تجاه الجليل الغربي وعمليات التسلل الفردية وما سبقها من مظاهرات على الحدود اللبنانية واطلاق بعض الصواريخ خلال عملية حامي الأسوار حيث قال: يبدو بأن حالة الهدوء شبه التام الذي عاشته المنطقة الشمالية بعد حرب لبنان الثانية قد وصلت إلى نهايتها وهو ما يتجلى من خلال المؤشرات الأخيرة وما تحمله من رسائل تظهر بأن حزب الله قرر تحويل الحدود الشمالية إلى خط مواجهة فعال بدء من رأس الناقورة وحتى جبل روس(هار دوف)

بن دافيد حذر من عدم جاهزية الجيش أو المدنيين للتعامل مع السيناريوهات المرجعية حول إمكانية اندلاع مواجهة في المنطقة الشمالية مشيرا إلى أن القيادة الشمالية أنهت أكبر تدريبات للجيش البري منذ سنوات؛ وقد أظهرت التقارير التي أعدها الجنرال أمير برعام والباحث جال فينكل عن وجود عدة ثغرات ونقاط ضعف في التدريبات التي شاركت فيها القوة المناورة التي تكونت من 40 كتيبة نظامية لمحاكاة عملية الانتقال من مرحلة الهدوء إلى مرحلة الحرب في الجبهة الشمالية؛ مشيرا إلى أن نسبة نجاح التدريبات قد تراوحت بين 86%إلى 77%

أحد نقاط الضعف التي كشف عنها التقرير هي صعوبة الانتقال من عمل الوحدات المنظمة إلى وحدة قتالية كتائبية مشتركة تضم قوات من المدرعات والمشاة والهندسة في حالة الطوارئ؛ حيث تجلى الفشل في مراحل التخطيط وتشغيل القوة وإدارتها للتعامل مع التحديات التي أعدها حزب الله .

نقطة ضعف أخرى تمحورت حول المشاكل التي واجهت الوحدات القتالية الكتائبية والتي تمثلت بعدم قدرة قادتها على فرض السيطرة الكاملة على مناطق القتال ومناطق العمل الأولية وما يترتب عليه من زيادة الخطر على القوات المناورة وإمكانية تعرضها للصواريخ المضادة للدروع والتي مثلت أكبر معضلة للجيش البري خلال حرب لبنان الثانية؛ أضف إلى ذلك الصعوبة التي واجهتهم في إدارة منظومة القيادة والتحكم والتعامل مع المنظومة التكنولوجية المعقدة التي دخلت الخدمة قبل سنوات في إطار خطة جدعون حول الحيش الرقمي

أما عن استعداد الجبهة الداخلية فقد أشار إلى سكان المناطق الحدودية يفتقرون إلى غرف محصنة وهم بحاجة تحصينات تصل كلفتها 700 مليون شيكل؛ لاسيما وان الجدار الحدودي لا يشكل عائق أمام عمليات التسلل المحتملة والتي قد يستغلها حزب الله في اقتحام تلك البلدات التي تعيش يعيش فيها ما يقارب من 3100 عائلة

بن دافيد تطرق إلى عملية حامي الأسوار التي شكلت ناقوس خطر بالنسبة لإسرائيل وذلك بعد ان تمكن السنوار من تحقيق إنجاز كبير تمثل بجمع الشتات الفلسطيني وحشده لمؤازرة المقاومة بشكل غير مسبوق من خلال المظاهرات التي اندلعت على الحدود وفي مدن الضفة ومدن الداخل المحتل , كما لمح إلى أن المقاومة أوعزت لبعض الخلايا إطلاق صواريخ من لبنان وسوريا تجاه العمق الإسرائيلي ؛ بناء على ادراك السنوار أن قضية الأقصى هي القضية الوحيدة التي توحد الكل الفلسطيني بل العالم العربي والإسلامي بدء من الرباط ومرورا بجاكرتا

حديث بن دافيد ينسجم مع ما ذكره المراسل العسكري للقناة 12 نير دفوري الذي حذر من الزحف الهادئ لحزب الله في المنطقة الشمالية ومحاولته الاندماج في صفوف الفيلق الأول للجيش السوري وإشرافه على تدريب الجنود والضباط السوريين , كما يتزامن مع محاولات إيران تجنيد المواطنين الدروز للاستفادة من خبرتهم ومعرفتهم للمنطقة ,

دفوري طالب قيادة الجيش والمستوى السياسي تكثيف جهودهم للتعامل مع التحديات في المنطقة الشمالية خصوصا هضبة الجولان وذلك من خلال التقرب للسكان المحليين وإغرائهم بالمساعدات والتسهيلات وتحذيرهم من التعاون مع حزب الله أو إيران

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة