قائمة الموقع

التقديرات الإسرائيلية لحجم تطور المقاومة .. حقيقة أم وهمية ؟

2017-02-27T19:37:25+02:00
شهاب

غزة – توفيق حميد

تزايدت في الآونة الأخيرة تصريحات قيادة الاحتلال السياسية والعسكرية حول قدرات المقاومة الفلسطينية وخاصة الأنفاق وفشل مواجهتها في الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014.

وأخر تلك التصريحات كان ما نشرته القناة الثانية العبرية، حول امتلاك المقاومة في غزة 15 نفقا هجومياً يمتد داخل إسرائيل، ليطرح تساؤلات عن مدى المعلومات التي يمتلكها الاحتلال عن الأنفاق والهدف من تلك التصريحات.

المختص في الشأن الإسرائيلي عيد مصلح، بين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي هو من يقف وراء تسريب هذه المعلومات لأغراض سياسية متعلقة بتقرير مراقب الدولة، لافتاً أن التصريح حول عدد الأنفاق محاولة للتهرب من تحمل مسؤولية اخفاق الاحتلال في مواجهة الأنفاق بالحرب الأخيرة.

وأضاف مصلح خلال حديث لـ شهاب، ان جيش الاحتلال يحاول أن يرمي بكرة اللهب بوجه حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، موضحاً أن الجيش يحاول إخلاء مسؤوليته عن الخطر الاستراتيجي المتمثل في الأنفاق.

وبين أن القيادة العسكرية للاحتلال تريد أن ترسل رسالة بأنها مستعدة لخوض حرب ودفع ثمنها لمواجهة الأنفاق لكن القيادة السياسية هي من ترفض المغامرة بخوضها، مؤكداً أن الأمر مرتبط بصراع داخل الاحتلال حول تقرير المراقب ومن يتحمل مسؤولية الإخفاق خلال الحرب على غزة.

وأوضح مصلح أن قيادة الجيش تدرك أن نتنياهو لا يرد خوض حرب في المدى القريب وهو ما دفعها لنشر هذا التصريح من أجل إحراجه، مشيراً أن الظروف السياسية والإقليمية تصب في صالح الاحتلال في حال قرر شن حرب جديدة.

ولفت أن الاحتلال يحاول إيجاد بدائل وطرق لمواجهة الأنفاق دون تكبد خسائر والمغامرة بخيار الحرب، مؤكداً أن الأنفاق تعتبر قنبلة موقوتة بالنسبة لإسرائيل ويجب مواجهتها.

وحول المعلومات والأرقام التي نشرها الاحتلال حول أنفاق المقاومة الهجومية، رأي مصلح أن الاحتلال يعتبر هذه الأرقام دقيقة، لافتاً أنه صرح سابقاً باعتماده على أثار الأنفاق لاكتشافها وجمع المعلومات عنها.

وأكد المختص، أن الاحتلال لا يمتلك معلومات دقيقة عن أماكن تواجدها ويحاول التصدي لها عبر عمليات الحفر وبناء جدار على طول الحدود.

ويترقب المجتمع الإسرائيلي صدور تقرير مراقب الدولة القاضي المتقاعد يوسف شابيرا، والخاص بمعالجة آثار وتبعات الحرب الأخيرة على غزة في صيف 2014، حيث من المفترض أن يوجه انتقادات حادة لقيادة الاحتلال العسكرية والسياسية على أدائهم في ادارة الحرب.

المختص في الشأن الاسرائيلي عادل شديد، أوضح أن حديث الاحتلال عن الانفاق واثارته له أهداف سياسية وأمنية تعكس مدى قوة تهديد الأنفاق، مبيناً أن حكومة نتنياهو والجيش يواجهان أزمة حقيقة لعدم القدرة على الوصول لحل تكنولوجي أو عملياتي يحد من خطورة الأنفاق.

وأضاف شديد خلال حديث لـ شهاب، أن مصادقة لجنة رقابة الدولة التابعة للكنيست الإسرائيلي على نشر تقرير المراقب حول الحرب الأخيرة على غزة أمام الجمهور الإسرائيلي يعني إن المسؤولين يحاولون التنصل من تحمل مسؤولية الإخفاق من خلال إلقاء اللوم على بعضهم البعض.

وأوضح أن اضطرار الاحتلال لنشر التقرير سابقة مهمة وتدلل على فشل كبير للحرب الأخيرة، لافتاً أن إصرار المقاومة على إعادة بناء الانفاق يؤكد فشل سياسة الردع والعدوان ويفند تصريحات الاحتلال حول ردع المقاومة والقضاء على أنفاقها.

وتابع شديد أن تجاوز الانفاق للحدود (بالإشارة للأنفاق الهجومية) يعتبر من وجهة نظر إسرائيلية اعتداء على سيادة الاحتلال وفي الماضي كانت إسرائيل مستعدة لشن حرب في حال التفكير المساس بسيادتها أما الان فهي تقف عاجزة أمامها.

وأشار لوجود أزمة تمس الجانب الأمني خاصة جهاز "الشاباك" من خلال القاء اللوم عليه واتهامها بالعجز لعدم جمعه معلومات عن الأنفاق قبل العدوان الأخير.

ولفت شديد أن جيش الاحتلال يحاول تهيئة المستوطنين في غلاف غزة للمواجهة المقبلة من خلال امدادهم بالتجهيزات والمعلومات حول التصدي للأنفاق، مؤكداً أنه دليل على عدم قدرة الجيش على حمايتهم وأن الجندي الإسرائيلي لم يعد قادراً على حماية نفسه من الأنفاق.

وأكد المختص أن الاتهامات للجانب الأمني بالفشل يضعف دوره في الحراك السياسي، مشيراً أنه في الماضي كان يحرم التهجم عليه واتهامها بالتقصير باعتباره البقرة المقدسة لكن الصورة اختلفت بعد فشله في مواجهة الانفاق.

وأوضح أن الأنفاق أوجدت تغيراً في الصراع من خلال تقييد قدرة الاحتلال على المبادرة في الهجوم وامتلاك المقاومة لهذه الميزة، لافتاً أن التصريحات حول الأنفاق تهيئة للرأي العام الإسرائيلي ومحاولة للخروج من الحرج والاتهام بالفشل في أي مواجهة مقبلة ورسالة لسكان الاحتلال بعدم الاعتماد على الجيش في حال وجودها.

وهاجم وزير سابق في المجلس الوزاري المصغر، التصريحات التي تحدثت عن وجود 15 نفقاً للمقاومة اجتازت الحدود من قطاع غزة إلى إسرائيل.

وقال الوزير السابق في تصريحات نشرها الموقع العبري (يسرائيل هيوم) " التقرير كله خطأ ومن قام بوضعه لم يديروا حرباً في السابق ".

اخبار ذات صلة