ترجمة خاصة – سعيد بشارات
نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، تقريرا بعنوان "تقرير حرب : تلقي لكمة التقرير" تسلط فيه الضوء على بعض النقاط المهمة من تقرير "مراقب الدولة" والذي من المقرر أن ينشر مساء اليوم وتطرح بعض التساؤلات عن دور القيادة الاسرائيلة في إدارة الحرب على غزة عام 2014.
وقالت الصحيفة في تقريرها: "سنتان و نصف بعد المعركة القاسية مقابل حماس و التي تركت 73 عائلة ثكلى و جرح قومي لم يندمل بعد , سكان غلاف غزة واسرائيل كاملة ينتظرون بلهفة سماع حكم مراقب الدولة على الطريقة التي أدار بها الكابينيت و قيادة الجيش حرب 2014 على قطاع غزة الساعة 04:00 مساء اليوم".
وأضافت "على الرغم من عدم وجود استنتاجات شخصية في التقرير, نتنياهو يعلون و جانتس سيتلقون الضربة القوية، في المقابل سيكون الرابح الأكبر هو الوزير بينيت الذي سيذكر على أنه أصر على مناقشة موضوع الأنفاق".
ورد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على التهم الموجهة بالقول :"على عكس ما توصل له المراقب أنا أقدم مساندتي للجيش" .
وتساءلت الصحيفة عن دور كل شخصية في هذه الحرب فعلقت على صورة ابيب كوخافي رئيس قسم الاستخبارات في ذلك الوقت بالقول :" وفر المعلومة عن حماس أم اخطأ بالتقديرات وهل نقل معلومة عن خطورة الأنفاق وهل حاول جمع معلومات ونقلها للوزراء عن مكان الانفاق وهل اخترقن الحدود أم هن في غزة و هل نسق جمع المعلومات مع الشاباك كي يحصل على صورة الوضع في غزة ؟.كوخافي من المتوقع أن يتضرر بشكل شخصي من التقرير".
وتحت صورة جاناتس رئيس هيئة الاركان السابق تساءلت الصحيفة: "هل المعلومات التي طرحها أمام الوزراء على أن حماس كانت غير معنية بالتصعيد و حول تجهيزات حماس للحرب كانت خاطئة , وهل جهز الجيش بشكل مناسب لتهديد الأنفاق كتهديد استراتيجي, أم أخطأ بتقديرات حول خطورة الوضع و التهديد و بالتالي لم يعد أذرع الجيش للتعامل مع هذا الوضع ؟".
أما صورة نتنياهو فعلقت الصحيفة: "متى فعل الكابينيت و تشاور مع نظرائه كما يبين القانون أم إنهم قرروا من تلقاء أنفسهم , و لماذا لم يتم اجراء نقاش استراتيجي بما يخص الوضع الداخلي الذي يزداد خطورة في غزة حتى قبل الحرب و لخلق بدائل سياسية كان بإمكانها منع الحرب , أم أخفى معلومات عن الوزراء؟".
وزير الدفاع السابق يعلون كان سؤال الصحيفة عن دوره في التقرير:" هل عمل ضد الأنفاق أم لم يوجه الجيش بشكل ملائم , وهل أوعز لإعداد خطة لمواجهة الانفاق ومتى و هل عرض أمام الوزراء تهديد الانفاق كما هو متوقع من رجل يقف على رأس المؤسسة العسكرية, هل قدر جيداً استعدادات حماس للمعركة واطلع الوزراء على تدهور الأوضاع في غزة قبل ذلك, و كيف شارك الوزراء بمعلوماته الاستخباراتية الحساسة ؟".
وتابعت الصحيفة تساؤلاتها عن اخفاق الانفاق:" المراقب فحص إن كان قرار استهداف و تفجير الأنفاق من الجو أضرت اكثر مما نفعت ؟ومتى علمت الحكومة عن تهديد الأنفاق من غزة و لم لم يحذر الجيش من أخطارها , و لماذا لم يعالج هذه القضية قبل ذلك ؟".
ولفتت إلى أن اللحظات الأخيرة قبل نشر التقرير أدخلت الجيش و الحكومة في حالة استعداد لتلقي الضربة ، وأن مئات الساعات من النقاشات و تلقي الشهادات ستعرض اليوم، وسيتناول ايضاً التعامل مع الجبهة الداخلية و ادارة الكابينيت و مسألة اخلاء غلاف غزة .
وأوضحت الصحيفة أن التقرير فحص طريقة السلوك ،وطابع السلوك و العمل ، الفشل الكبير و الأخطاء البشرية .
وتابعت "لكن ليس من صلاحية التقرير فحص المسألة الوحيدة التي شغلتهم . هل طريقة اتخاذ القرارات بما يخص تهديد الانفاق و استعدادات حماس و عمل قيادة الكابينيت هل كانت صحيحة ام انهم خرجوا عن الطريقة الصحيحة لإدارة الكابينيت و كيف كان عليه ان يعمل ؟".
يشار إلى أن الإذاعة العبرية أفادت بأن تقرير "مراقب الدولة" حول حرب غزة 2014 سينشر ظهر اليوم الثلاثاء.
وقالت الإذاعة:" إن التقرير سيتناول طريقة اتخاذ القرارات في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية قبل العملية وخلالها وطريقة التعامل مع تهديد الانفاق".