الانسحاب الأمريكي من أفغانستان يُقلق "إسرائيل"

إنزال العلم الأمريكي في أفغانستان -أرشيف-

تقرير: أ. عادل ياسين 

لم تكد تمرّ ساعات على إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من أفغانستان حتى تعالت الأصوات واشتدت الانتقادات في الساحة "الإسرائيلية" التي تحذر من تداعيات هذا الانسحاب على مكانة الولايات المتحدة وما يترتب عليه من خطر على امن "إسرائيل" باعتبار أن مكانتها وقوتها ضمانة رئيسة لبقائها وتفوقها العسكري وهو ما دفع الصحفي إنشل ففر لوصف الانسحاب بأنه أكبر كارثة جيوسياسية تمر على المنطقة في هذه المرحلة، باعتبارها مؤشر على تراجع مكانة الولايات المتحدة ومحدودية فعالية قوتها العسكرية وضوابط استخدامها وفشل الإدارات الأمريكية المتعاقبة لبناء جيش أفغاني قادر على التصدي ومواجهة طالبان نيابة عنها رغم الإمكانيات الهائلة التي قدمتها له وتزويده بأحدث الأسلحة الامريكية وإنفاق ما يقارب من 183 مليار $ لتسليحه، ما يعني أن الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة على مدار عشرين عاما قد تهاوت خلال تسعة أيام وبدأت القوات الأفغانية الهروب بآلياتها المدرعة نحو إيران التي استولت على تلك الآليات.

الصحفي تسفي يحزقيلي أشار أن ما يقلق إسرائيل هو ان هذه الحادثة قد تتكرر في العراق وسوريا وذلك في ظل إعلان الولايات المتحدة نيتها الانسحاب من هناك ما يترك المجال لأنظمة أخرى ملء الفراغ وزعزعة الاستقرار في المنطقة حسب ادعائه واختتم قائلا إن "جميع الأنظمة التي اعتمدت على الولايات المتحدة في الشرق الأوسط قد تهاوت". 

كما تساءل : "تخيلوا كيف سيكون الوضع لو تمكنت حماس من رفع رأسها في مدن الضفة".

أما المراسل العسكري للقناة 12 العبرية نير دفوري، فقد أشار إلى ان "إسرائيل" تشعر بقلق كبير مما حدث لأنها علقت آمالها على الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى التي تمتلك القدرة على فرض إرادتها وشروطها؛ لكنها فوجئت بهذا الانسحاب الذي شكل صدمة لحلفاء الولايات المتحدة. 

وحذر أن تحول أفغانستان لقاعدة للإسلام الأصولي تساهم في زعزعة الاستقرار في العالم. 

كما كشف دفوري عن الاتصال الذي أجراه وزير الحرب بيني غانتس مع نظيره الأمريكي لويد أوستين والذي تناول التداعيات السلبية للانسحاب الأمريكي من أفغانستان وما يترتب عليه من تراجع مكانة ونفوذ أمريكا في الشرق الأوسط.

وفي ذات السياق، دعا وزير الحرب السابق موشيه يعالون إلى مواصلة العمل لحث الولايات المتحدة للحفاظ على مكانتها والقيام بدورها كدولة عظمى لكنه حذر من الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة. 

القلق "الإسرائيلي" من الخطوة التي أقدمت عليها إدارة بايدن تجسد الحقيقة بأن "بقاءها منوط بالدعم العسكري والغطاء السياسي التي تقدمه أمريكا". كما يُفسر إصرار رئيس الحكومة "الإسرائيلية" الأسبق دافيد بن غوريون على إدراج التحالف مع دولة عظمى كأحد المبادئ الرئيسة في نظرية أمنها القومي كما يكشف الأكذوبة التي يرددها قادة الكيان بأنهم قادرون على حماية أنفسهم بأنفسهم دون الاعتماد على أي جهة خارجية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة