جنين.. شرارة المقاومة التي لم تخمد بتثبيتها قواعد الاشتباك

ارشيف

منذ هبة الشعب الفلسطيني لنصرة المسجد الأقصى الأخيرة، ورفضا لما يحدث من سياسة تهجير قسري في أحياء القدس لعدد من العائلات، وتشهد مدينة جنين ومخيمها اقتحام شبه يومي من قبل قوات الاحتلال، وسط اشتباكات مسلحة وتصدي من قبل الشبان لقوات الاحتلال، ارتقى خلالها عدد من الشهداء.

ففي العاشر من حزيران الماضي اقتحمت قوات كبيرة لجيش الاحتلال لمدينة جنين، التي تكاد تكون المدينة الوحيدة في الضفة الغربية، التي لا التي تعرف الاستكانة باقتحامها دون وقوع اشتباكات مسلحة، الأمر الذي أدى ألى استشهاد ثلاثة شبان إثنين من الأجهزة الأمنية وثالث من حركة الجهاد الإسلامي.

وفي الثالث من آب الجاري اشتبكت قوة "إسرائيلية" مع عدد من الشبان؛ الأمر الذي أدى الى إصابة الشاب ضياء الصباريني، بست رصاصات والإعلان عن استشهاده بعد ستة أيام متأثرا بجروحه.

فجر اليوم الاثنين استيقظت مدينة جنين ومخيمها على خبر استشهاد أربعة من الشبان، وسط اشتباكات مسلحة، جرى احتجاز اثنين منهم.

اقرأ/ي أيضا.. أربعة شهداء ارتقوا فجرًا.. جنين تودع صالح عمار ورائد أبو سيف

رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية اللواء محمد المصري ، قال " إنه منذ انتهاء معركة القدس التي اندلعت في العاشر من آيار الماضي واستمرت لـ11 يوما، ارتقى أكثر من 40 شهيدا في مناطق الضفة، وهذا ناتج عن إطلاق يد الجيش الإسرائيلي واستخدام السلاح بشكل مفرط جدا وغير مبرر".

وأضاف " أن استخدام السلاح بهذا الشكل كان بتوجيهات من قبل قيادة الجيش الإسرائيلي، التي أكدت أن هناك مبالغة في هذا الأمر، وأن هناك تغير في قواعد الاشتباك بالنسبة لهم، في محاولة لطمأنة الادارة الأميركية والسلطة الفلسطينية اللتان احتجتا على ذلك.

وتابع اللواء المصري "فيما يخص ما حدث فجر اليوم من اقتحام مدينة جنين ومخيمها وارتقاء عددا من الشهداء، فإن إسرائيل تحدثت عن موضوع جنين قبل أربعة أيام في تقاريرها العسكرية:، مؤكدة أن هناك حملة ستكون موجهة الى المدينة بالتحديد؛ باعتبارها منطقة خارجة عن السيطرة وتستخدم السلاح في مواجهة الجيش عند اقتحامه للمدينة".

وقال : "إذا ما عدنا إلى القواعد الحقيقة في مناطق المدن الفلسطينية التي تم الاتفاق على استلامها في وتصنيفها كمنطقة (أ)، فيمنع على الجيش الإسرائيلي الدخول إليها، ولكن عمليا فإن الإسرائيليين منذ ما يسمى بعملية "السور الواقي" في العام2002 استباحوا كل القواعد ويقتحمون كل المدن الفلسطينية".

ويرى المصري أن هناك ثأر قديم المستمر لأكثر من 17 عاما بين جيش الاحتلال وجنين الذي أطلق عليها الرئيس الراحل ياسر عرفات اسم " جنين جراد"، عندما صمدت المدينة ومخيمها لأكثر من شهر، وقاتلت جيش الاحتلال وأوقعت في صفوفه القتلى والجرحى، من قبل المقاومة، وبالتالي هذا ترك أثرا على هزيمة الاحتلال، وما تراكم لدى الشبان الذين يشعرون بأنهم مختلفين بنصرهم وعزتهم في هذه المنطقة، ولا يسمحون للإسرائيليين أن يتجولون بسلاحهم ويعتقلون ويطلقون النار كما يشاؤون.

وبين أنه من خلال متابعة الاشتباك الذي وقع فجر اليوم، فإن قوات الاحتلال تعمدت إطلاق النار على الجزء العلوي من الجسد وباستخدام رصاص مختلف عن السابق؛ في نية مسبقة بهدف القتل، وترويع وإخافت الشبان والمقاومين.

ويرى المصري أن هذه المعركة ستغير قواعد الاشتباك من جديد وسيكون هناك تطورات، وحكومة الاحتلال المتطرفة تتحمل مسؤولية ذلك،لافتا إلى انه من حق الشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال .

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة