نشرت وكالة "أسوشيتد برس" اليوم الثلاثاء في مقال لكاتبها "إيلين كينكمير" حول الأحداث في أفغانستان بعد سيطرة طالبان على العاصمة الأفغانية كابول، ويقول "كينكمير" إن المهمة القتالية الأمريكية المنتهية في أفغانستان هي أطول حرب أمريكية، حيث كان الأمريكيون يميلون إلى نسيانها، وقد تلقت دعماً أقل بشكل ملحوظ من الكونجرس مقارنة بحرب فيتنام، ومع ذلك فإن حصيلة القتلى وصلت إلى عشرات الآلاف، وكلفت الولايات المتحدة ديوناً تتحمل أجيال من الأمريكيين عبء تكلفة سدادها.
وسلط كاتب المقال الضوء على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان، بالأرقام، بعد سيطرة طالبان على معظم البلاد قبل الموعد النهائي المتفق عليه مع الولايات المتحدة في 31 أغسطس الجاري، لإنهاء دورها القتالي وتسريع عمليات الإجلاء.
وأشار كاتب المقال إلى ان الكثير من البيانات الواردة في التقرير مأخوذة من الباحثة الامريكية " ليندا بيلمز" من كلية "كينيدي" بجامعة "هارفارد" ومن "مشروع تكاليف الحرب" بجامعة "براون"، مضيفاً أن الولايات المتحدة بين عامي 2003 - 2011 خاضت حربي أفغانستان والعراق في وقت واحد، والعديد من القوات الأمريكية دخلت جولات في كلتا الحربين، بتغطية من بعض الأشخاص.
الحرب الأطول
وتابع كاتب المقال حديثه عن الحرب الأمريكية الأطول بأن النسبة المئوية لسكان الولايات المتحدة المولودين منذ هجمات الـ 11 من سبتمبر التي نفذها تنظيم القاعدة: واحد تقريبًا من كل أربعة، وذكر المقال تفاصيل التكلفة البشرية خلال هذه الحرب وجاءت على النحو التالي:
عدد قتلى الجيش الأمريكي في أفغانستان حتى أبريل: 2448.
المقاولون والعمال الأمريكيون: 3846.
الجيش الوطني الأفغاني والشرطة: 66000.
الحلفاء، بما في ذلك من الدول الأعضاء الأخرى في الناتو: 1144.
المدنيون الأفغان: 47245.
طالبان ومقاتلون آخرون من المعارضة: 51191.
عمال الإغاثة: 444.
الصحفيون: 72.
أفغانستان بعد ما يقرب من 20 عامًا من الاحتلال الأمريكي
وأشار المقال أيضاً إلى الأوضاع الداخلية للأفغانيين بعد مرور 20 عاماً على الحرب، حيث انخفضت النسبة المئوية في معدل وفيات الأطفال منذ أن أطاحت القوات الأمريكية والأفغانية والقوات المتحالفة الأخرى بحكومة طالبان إلى حوالي 50%، وارتفعت النسبة المئوية للفتيات الأفغانيات القادرات على القراءة اليوم إلى 37%.
رقابة الكونغرس
وأوضح المقال أن الكونجرس سمح للقوات الأمريكية بملاحقة منفذي هجمات الـ 11 من سبتمبر بتاريخ 18 سبتمبر 2001، حيث أن عدد المرات التي صوت فيها المشرعون الأمريكيون لإعلان الحرب في أفغانستان هي صفر!، في حين أن عدد المرات التي تناول فيها المشرعون في "اللجنة الفرعية للدفاع" تكاليف حرب فيتنام ، خلال ذلك الصراع: 42 مرة، وعدد المرات التي ذكر فيها المشرعون في نفس اللجنة الفرعية تكاليف حربي أفغانستان والعراق حتى منتصف صيف 2021: 5 مرات، وعدد المرات التي ذكر فيها المشرعون في لجنة المالية بمجلس الشيوخ تكاليف حربي أفغانستان والعراق منذ 11 سبتمبر 2001 وحتى منتصف صيف 2021: مرة واحدة.
الدفع للحروب الأمريكية بالدين، ليس نقدًا!
وذكر كاتب المقال "إيلين كينكمير" أيضاً أنالحروب الأمريكية كلفت الولايات المتحدة ديوناً طائلة جائت على النحو التالي:
- الرئيس "هاري ترومان" رفع مؤقتًا معدلات الضرائب لدفع تكاليف الحرب الكورية بمعدل 92٪.
- رفع الرئيس "ليندون جونسون" مؤقتًا معدلات الضرائب لدفع تكاليف حرب فيتنام بمعدل 77٪.
- الرئيس "جورج دبليو بوش" خفض معدلات الضرائب للأثرياء بدلاً من رفعها في بداية حربي أفغانستان والعراق: بمنسبة 8٪ على الأقل.
وتابع المقال بان المبلغ المقدر لتكاليف حرب أفغانستان والعراق المباشرة التي مولتها الولايات المتحدة بالديون اعتبارًا من عام 2020 هي 2 تريليون دولار، وتكاليف الفائدة المقدرة لهذه الديون بحلول عام 2050 تصل إلى 6.5 تريليون دولار.
الحروب تنتهي، أما ثمنها فلا!
واستند المقال لبيانات نشرتها الباحثة "ليندا بيلمز" والتي أكدت أن الولايات المتحدة تلتزم بدفع تكاليف الرعاية الصحية والاعمار والدفن وغيرها من التكاليف لحوالي 4 ملايين من قدامى المحاربين في أفغانستان والعراق، والتي كلفت الولايات المتحدة أكثر من 2 تريليون دولار، وأن الفترة التي ستبلغ فيها هذه التكاليف ذروتها هي بعد عام 2048 وليس الآن !.