يتعرض رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت وحكومته، لانتقادات حادة ومتواصلة من قبل وسائل إعلام إسرائيلية وشخصيات في المعارضة، بسب التراجع أمام الوعود التي قطعها أمام قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بإعادة الجنود الأسرى
الصحفي الإسرائيلي أمير بوخبوط غرد على حسابه في تويتر قائلا: آسف لخيبة الأمل، ولكن لا تفتحوا الآمال حول الأموال القطرية، لقد عجزت "إسرائيل" على فرض معادلة "إعادة الأسرى والمفقودين" مقابل إعادة إعمار غزة - قريبا جدا سترفض حمـاس الاكتفاء بهذه التسهيلات وبعد ذلك سوف تعيد إشعال المنطقة الحدودية بشكل تدريجي وكل غزة .. وثم؟ إما تغيير جديد في السياسة "الإسرائيلية" وتنازلات جديدة، أو عملية عسكرية في غزة.
أما اليؤور ليفي الصحفي في صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد أشار إلى أن المنحة القطرية خطأ ستدفع "إسرائيل" ثمنه في العملية العسكرية القادمة، قائلا: إن الاتفاقية الموقعة بين قطر والأمم المتحدة ليست سوى استمرار لنقطة اللاعودة، لقد اعتادت حمـاس على تمرير الأموال لسكان غزة، وفرضت ذلك على "إسرائيل" بحيث لا يمكنها العودة للوراء، حتى لو كان ثمن الحصول عليها مواجهة عنيفة - ما زالت المنحة لا تشمل موظفي غزة، لم يتم حل هذا الجزء من اللغز وفي الوقت الحالي لن يحدث ما لم تتضمن الاتفاقية ملحقًا سريًا لم يتم الإعلان عنه، وإذا لم يتم حله فهل سيقبل السنـو ار؟ الاعتماد على قطر قد يمنحنا بعض الهدوء على المدى القصير وربما حتى على المدى المتوسط، لكن في الوقت الحالي ستستمر حمـاس في وإعادة التأهيل وتحسين وإنتاج الصواريخ ومحاولة خلق مفاجآت جديدة لنا - لقد حصلت على منحة وإغاثة بينما لم تحصل "إسرائيل" على تقدم أو حل لقضية الأسرى والمفقودين، التشبث بقطر خطأ، والانخراط "الإسرائيلي" في المنحة القطرية خطأ، وسندفع ثمن هذا الخطأ في العملية العسكرية القادمة التي ستأتي من غـــزة.
الصحفي في قناة كان الإسرائيلي غال بيرغر، قال: يجب أن نتذكر أن كل ما حدث هذا الأسبوع يعيد غزة إلى حالتها بشكل أو بآخر كما كانت عشية عملية حارس الأسوار، ليس تمامًا بعد ولكنها تقترب بالتأكيد من هناك، كل التنازلات التي رفضت "إسرائيل" منحها لحمـاس تعود إليها شيئا فشيئا ... لا يتعلق الأمر بعد بإعادة إعمار قطاع غزة، لكن لا تقلقوا فهذا سيأتي أيضًا ... سيكون الاختبار التالي "لإسرائيل" هو ما إذا كانت إعادة إعمار قطاع غزة أو الترويج لمشاريع ضخمة هناك ستكون مشروطة بالفعل بعودة الأسرى والمفقودين "الإسرائيليين" ... سيكون الاختبار التالي من السنـوار هو: متى سينفد صبره في ظل هذا الوضع "الإسرائيلي".
وقال الصحفي أرئيل كهانا من صحيفة يسرائيل: لا شيء يمنع حمـاس من تحصيل عمولتها ممن يتلقون المال القطري، لا توجد آلية تمنع حمـاس من تشغيل المخارط والحفارات ومصانع الذخيرة لوقت إضافي والذي يعمل من الوقود الذي تم تجديد وزيادة إمداداته.
فيما أكد الصحفي في القناة 13 العبرية أور هيلار، أن هناك في مؤسسة الأمن من لا يصدق أنه حتى بعد آلية المال القطري سيستمر الهدوء - في الأسابيع الأخيرة، زادت الاستعدادات لمواصلة العملية العسكرية في غزة بما في ذلك في الأيام الأخيرة مع الوزير غانتس ورئيس الأركان أفيف كوخافي.
يشار الى أن غانتس أكد يوم الخميس على حصول اتفاق على آلية جديدة لتحويل المنحة القطرية إلى غزة من خلال الأمم المتحدة وأحد البنوك في قطاع غزة مباشرة إلى مئات الآلاف من سكان غزة المحتاجين وتحت الإشراف.