غزة - محمد الزعانين
يواصل جيش الاحتلال وفرق الهندسة والحفر التابعة له، عملياتها وحفرياتها على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة للبحث عن أنفاق المقاومة الفلسطينية التي تخترق الحدود وصولا للمستوطنات الإسرائيلية، حسب ما يرجح الجيش.
وحسب مصادر أمنية لشهاب، تتركز حفريات الاحتلال على حدود شرق محافظة رفح وشرق غزة بالقرب من موقع ناحل عوز العسكري الإسرائيلي، وشرق خانيونس ومناطق أخرى.
وسمحت الرقابة الإسرائيلية اليوم الأربعاء بنشر عثور جيش الاحتلال على حفرة أرضية ممتدة تشبه فتحة نفق، وقالت إنها "بالوع" نتج عن تدفق الماء في باطن الأرض.
وفي حادثة مشابهة، قالت صحيفة يديعوت أحرنوت خلال الشهر الجاري، أن الجيش الإسرائيلي عثر على نبع من ماء الكبريت الحار والصحي قرب حدود قطاع غزة خلال عمليات البحث عن أنفاق تتبع للمقاومة .
في نوفمبر العام الماضي، هرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال وسلاح الهندسة لمستوطنة نير عام والتي تبعد 1.5 كم عن الخط الفاصل على حدود قطاع غزة حيث عثرعلى نفق في المكان، وتبين أنه فتحة بئر تصل لنبع في أحد الملاجئ القديمة، استخدمها يهود للاختباء من القوات المصرية عام 1956 إبان العدوان الثلاثي على مصر.
ويرى معلقون إسرائيليون أن عمليات الحفر لم تكن ناجعة في الحد من الأنفاق الفلسطينية "الهجومية" والتي تخترق الحدود، رغم النفقة المالية الضخمة التي أقرها الجيش لمواجهة الأنفاق وكان آخرها إقامة الجدار الإسمنتي على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وبدأت قوات الاحتلال بإقامة الجدار الإسمنتي في سبتمبر العام الماضي لحماية المستوطنات المحاذية لقطاع غزة من خطر الأنفاق الهجومية التي تحرفها المقاومة.
إلا أن مراقبون يرون أن فصائل المقاومة لن تستسلم بسهولة للمخطط الإسرائيلي، وستبذل جهودا كبيرة من أجل الحفاظ على شبكة الأنفاق التي تعد بمثابة "كنزها الإستراتيجي".
ويرجح تقرير نشرته القناة الثانية العبرية، أن لدى كتائب القسام 15 نفقا على الأقل أسفل الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948.
ويقول المختص في الشأن الإسرائيلي عيد مصلح في حديثه لشهاب، إن كانت تقديرات الجيش لعدد الأنفاق صحيحة، فهو لا يزال يفتقر للمعلومات الدقيقة حول أماكن تواجدها وامتلاك وسائل للحد منها أو الكشف عنها.
في مايو 2016، أعلن جيش الاحتلال اكتشافه نفق على حدود قطاع غزة، إلا أن كتائب القسام قالت أنه قديم واستخدمته في عملية استطلاع داخل المواقع العسكرية الإسرائيلية.
وخلال شهر أبريل العام الماضي، أعلن جيش الاحتلال اكتشافه نفق للمقاومة شرق رفح جنوب قطاع غزة، وردت كتائب القسام أن ما أعلنه الاحتلال هو "نقطة في بحر ما أعدته المقاومة".
إقرار الفشل
ونشر مراقب دولة الاحتلال الإسرائيلي تقرير حول إخفاقات الجيش خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014، الذي يوجه انتقادات حادة لقيادة الاحتلال العسكرية والسياسية على أدائها في ادارة الحرب.
وتحدث التقرير، أن جيش الاحتلال لم يحدد طبيعة مخاطر أنفاق المقاومة ولم يرسل المعلومات الكاملة حولها لمجلس وزراء الاحتلال المصغر "الكابينت"، موضحاً أن المعلومات لم توضح "هل خطر الأنفاق استراتيجي أم تكتيكي".
واتهم مراقب الدولة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو والقيادة العسكرية بعدم الاستعداد بشكل كاف للأنفاق، مضيفاً أن كانت المؤسسة السياسية والعسكرية والهيئات الاستخباراتية لم تتخذ أفعال بمستوى تهديد الأنفاق.