زمن الاستفراد بأي بقعة في الوطن ولى..

الفصائل: غزة لا تقبل الابتزاز ولم يعد ممكناً الاستمرار في الهدوء مقابل عدوان اقتصادي

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر

حَملّت فصائل العمل الوطني والإسلامي في قطاع غزة، اليوم السبت، الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن استمرار معاناة شعبنا بالإغلاق والتجويع والحصار.

وأكدت الفصائل خلال كلمة لها ألقاها عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر في مهرجان وطني حاشد أقيم على أرض مخيم ملكة شرقي مدينة غزة في ذكرى جريمة إحراق المسجد الأقصى، أن "غزة لا تقبل الابتزاز ولم يعد ممكناً استمرار هذا الوضع، مؤكدة أن هذه السياسة لن تكسر إرادة شعبنا، ولن تحقق أهدافها".

وقال مزهر: "لم يعد ممكناً الاستمرار في الهدوء مقابل عدوان اقتصادي ومعيشي وحياتي مستمر من قبل العدو الصهيوني وتساوق من المجتمع الدولي. وستظل إرادة شعبنا ووحدته قادرة على التصدي لهذا العدوان وانتزاع حقوق شعبنا في الكرامة والحرية والاستقلال والعودة".

وأضاف أن "معركة سيف القدس جسدت صورة مشرقة لوحدة شعبنا وإصراراً على التمسك باستراتيجية التحرير والعودة، متوهماً العدو أنه باستمرار هذه الجرائم سيستطيع كسر إرادة الصمود والتحدي والمقاومة لدى شعبنا أو ضرب حالة الوعي، محذرة من أن عدوانه الاقتصادي والمعيشي والحياتي ذات المصير التي لاقته آلة الإرهاب العسكرية، فغزة كعادتها ستحاصر من يحاصرها، وسينتصر لها شعبها وأهلها في فلسطين كل فلسطين".

وشدد القيادي بالجبهة على أن "شعبنا الذي وحدته معركة سيف القدس على امتداد الوطن والشتات لن يرهبه الحصار ولا التجويع ولن تفرقه نار العدوان والإرهاب الصهيوني، وسيبقى واحداً موحداً، وإذا ما جاعت غزة فستطعمها نابلس وجنين ورام الله والقدس واللد والرملة من لحم مغتصبيها".

وتابع: "نقولها بصوتكم وصوت كل فلسطيني ولى زمن الاستفراد بأي بقعة من بقاع الوطن، فسيف القدس لم ولن يُغمد، وأي اعتداء على بقعة من فلسطين في القدس والضفة والداخل المحتل هو اعتداء على الكل الفلسطيني، يعطي للمقاومة في غزة كما في الشتات والضفة والقدس الحق بالرد عليها".

واعتبر مزهر، أن "الوحدة التي شق طريقها شعبنا بالمقاومة والوحدة الميدانية تتطلب تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي والإجماع الوطني بفك الارتباط مع الاحتلال، وتحرير المؤسسة الوطنية من اشتراطات الرباعية الدولية عبر التحلل من اتفاق أوسلو وملاحقه والتزاماته السياسية والأمنية والاقتصادية، ومغادرة الرهان وبناء التوقعات على مسار المفاوضات العبثية، مؤكدة أن أي محاولة لاستحضار هذا النهج عبر العودة المباشرة للمفاوضات مع الاحتلال، أو من خلال تفاهمات مع الإدارة الامريكية محكوم عليها بالفشل".

وأكد على أن "غزة سفينة نوح للكل الفلسطيني، حمايتها واجب، تعزيز صمودها مهمةً وطنية جامعةً بها ومعها نُملّك شعبنا سيفاً في مواجهة الإرهاب الصهيوني الاستيطاني، مطالبة بحوار وطني يعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس وطنية جامعة مقاومة وموحدة لشعبنا في الوطن والشتات".

كما شدد على أن "المسؤولية الوطنية تقتضي اتخاذ الإجراءات العاجلة للمساهمة في تعزيز صمود شعبنا في مواجهته المفتوحة مع العدو الصهيوني وآلة ارهابه، خاصة في القدس التي تقاتل بالإنابة عن الكل الفلسطيني".

وحَملّ المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه هذه السياسات الإرهابية، داعيةً محكمة الجنايات الدولية لأخذ صلاحياتها بوقف جريمة الاعتقال الإداري، ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق شعبنا.

وأكد أن تماسك وحدتنا وتصويب العلاقات الداخلية بين أخوة ورفاق السلاح، هي خطوة أساسية وضرورية، وناظم لتعزيز وحدة وسلامة الجبهة الداخلية الفلسطينية، كأساس لمشروعنا الوطني التحرري.

وفي السياق، أفادت مصادر محلية، بتسجيل 10اصابات برصاص قوات الاحتلال خلال قمعها المشاركين في المهرجان المركزي في مخيم ملكة شرق مدينة غزة.

ويشارك آلاف المواطنين الفلسطينيين، مساء اليوم، في مهرجان جماهيري حاشد شرق مدينة غزة، إحياءً لذكرى حرق المسجد الأقصى ورفضاً للحصار الإسرائيلي.

وحمل المهرجان اسم "سيف القدس لن يغمد" والذي يقام في مخيم "ملكة" شرقي مدينة غزة، ضمن مجموعة من الفعاليات الشعبية ردا على استمرار إجراءات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت فصائل العمل الوطني والإسلامي، أعلنت الأربعاء الماضي، عن إطلاق سلسة فعاليات تبدأ بالمهرجان المركزي في الذكرى الـ 52 لإحراق المسجد الأقصى المبارك.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة