قال المتخصص في الشأن الإسرائيلي محمود مرداوي إن الحيرة باتت تأكل من لحم نتنياهو وتمص من دمه، والوضع يحتاج لقرارات قيادية بعيداً عن أي اعتبارات حزبية، ومناكفات وهذا مالم نعهده فيهم.
يأتي ذلك بعد إعلان الجيش الليلة الماضية عن سقوط صاروخ في منطقة مفتوحة على شاطئ عسقلان.
ويضيف مرداوي أن الحكومة الإسرائيلية أمام خيارين؛ الأول : رد ولكن بطريقة أخرى غير استفزازية، ومع التبرير العلني، وسيحاول الاحتلال ارسال رسائل لدول يعتقد أنها تقيم علاقة مع حماس من أجل أن توضح الموقف والملابسات .
الثاني : وهو أقل حظاً أن يهدد الاحتلال بالرد العنيف إذا لم تتوقف عملية تنقيط الصواريخ ويكتفي بذلك ويقوم بعدة إجراءات محسوبة مثل اختراق طائرات حربية حاجز الصوت وما شابه .
ويكمل مرداوي "المقاومة الفلسطينية في وضع ليس أقل منه تعقيداً وحيرة، لكن تصريح أبو عبيدة الذي صدر قبل أيام خفف عن الطرف الفلسطيني الكثير، وجعل طلب التعقل موجها للعدو لأنه هو صاحب الاستفزازات ويواصل حصاره لقطاع غزة والضغط عليه".
ومع ذلك لا نملك خيارات كثيرة، والاحتلال سيتحمل المسؤولية عن أي تصعيد ينتج عن هذا الصاروخ وغيره لأن سياسة الاستغلال التي اعتمدها شجعت مطلقي الصواريخ الرهان على حالة التوتر التي يهيئها الجو الملبد بالغضب والاستفزاز لاندلاع حرب، لكن باعتقادي سيبذل الطرفين جهدا استثنائيا لمنع أي تدهور وانزلاق الأمور- يقول مرداوي.
بدوره عقب الباحث في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات على زعم الاحتلال سقوط صاروخ في عسقلان وقال الآن الوضع أصبح غير مريح بالنسبة للمستويات السياسية، والعسكرية بعد نشر تقرير مراقب الدولة بشكل رسمي أول أمس والذي ركز على أن المنظومة السياسية، والعسكرية لم تطرح بديل سياسي بالنسبة لقطاع غزة التي يجمع الجميع على وضعها المأساوي ...
وأشار بشارات إلى أنه وبعد تهديد كتائب القسام أنها لن تبقى متفرجة على ما تتلقاه غزة من غارات ... لذلك الكيان الصهيوني في حالة تخبط، ولا يعلم إلى أين تسير الأمور خاصة إذا ما عادت الأمور إلى الوضع السابق لحرب 2014.
واعتبر سعيد بشارات تقرير المراقب أهم تقرير في "تاريخ اسرائيل"، لذلك الأمر يحتاج الآن لتفكير عالي المستوى داخل الكيان ، خاصة أن حماس هددت، وهم يعلمون الأمور الآن بدأت تتخذ منحى آخر (تصعيدي)