العفو الدولية تدعو الرئيس التونسي إلى إنهاء قرارات منع السفر “التعسفية”

طالبت منظمة العفو الدولية الرئيس التونسي قيس سعيد برفع الحظر عن السفر وحرية التنقل دون سند قضائي، في ظل منع العديد من الأشخاص من السفر منذ إعلان التدابير الاستثنائية في البلاد في 25 تموز/يوليو الماضي والتمديد فيها إلى أجل غير مسمى يوم 23 آب/أغسطس.

وقالت المنظمة، في تقرير لها نشر اليوم الخميس، إنها وثقت على الأقل 50 حالة لمنع السفر في المطارات، بينهم رجال أعمال وقضاة وموظفون كبار في أجهزة الدولة، دون إذن قضائي أو أمر مكتوب ودون شرح أو توضيح للأسباب.

وأضافت المنظمة التي سردت حالات ممن منعوا من السفر، أنها تتوقع أن يكون عدد الأشخاص المشمولين بمنع السفر أكثر بكثير.

وأفادت مصادر أمنية بالفعل بوجود تعليمات بمنع أشخاص تتعلق بهم شبهات من السفر لكن لا توجد لائحة محددة ويجري في الأغلب التحري عن هؤلاء في المطارات والموانئ قبل ردهم على أعقابهم ومنعهم من السفر.

وقال الرئيس سعيد إن الأمر يتعلق بإجراءات احترازية لمنع الفاسدين من الفرار وإنه لا نية له لانتهاك الحقوق والحريات وتقويض حرية التنقل وطالب منتقديه بتفهم الأمر و”التريث إلى حين استتباب الوضع”.

وصدرت قرارات أخرى بوضع عدة مسؤولين تحت الإقامة الجبرية ومن بينهم وزير سابق ونائب في البرلمان ورئيس سابق لهيئة مكافحة الفساد.

وقالت هبة مريف، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن تجميد الرئيس سعيد لعمل البرلمان إلى أجل غير مسمى لا يمكن أن يكون مبررا لانتهاك الحقوق والحريات في البلاد أو لتقويض القضاء”.

وأوضحت المنظمة في تقريرها أنه حتى في ظل الظروف الاستثنائية، ينبغي أن يكون الشخص قادرا على الاطلاع على الأدلة التي يستند إليها حظر السفر، والطعن فيها.

وحثت الرئيس سعيد، والسلطات المعنية، على إنهاء استخدام حظر السفر التعسفي، واحترام حرية التنقل على النحو المكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وكلاهما صادقت عليهما تونس.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة