تقرير عائلة الشهيد رواجبة.. قبره مفتوح وما تزال تنتظر

تجلس بسمة جودة والدة الشهيد بلال رواجبة من بلدة "عراق التايه" شرقي نابلس، وتناظر هاتفها المحمول وتتفقده بين الحين والآخر بشكل يومي، علها تتلقى مكالمة تثلج صدرها، وتحمل في ثناياها خبرا عن نجلها الذي اغتالته قوات الاحتلال في الرابع من نوفمبر عام 2020، أثناء مروره عبر حاجز حوارة العسكري جنوب المدينة.

جودة (56 عاما) وعائلتها على هذا الحال منذ 10 أشهر، تعد الأيام وتعيش حالة من التخبط حول مصير نجلها، بعد التلاعب في أعصابها من قبل ضباط الاحتلال، الذين أكدوا استشهاده ثم عادوا بعدها بساعتين أبلغوا العائلة بإصابته.

وتروي مها رواجبة شقيقة الشهيد بلال، تفاصيل حياته وصبيحة اليوم الذي استشهد فيه، وكيف انقلبت حياة العائلة بعد نبأ إطلاق النار عليه، فتقول "عند التاسعة صباحا تلقيت اتصالا من شقيقي الشهيد بلال الذي يحمل رتبة نقيب، ليؤكد فيها على حضوري الى بيته ليحتفل بقدوم طفلته البكر بعد زواجه أواخر العام 2019".

وتضيف في حديث خاص " بعدها بنصف ساعة تلقى والدي اتصالا من أحد ضباط الاحتلال يفيد بإصابة نجله بلال وإن عليه الحضور لمعسكر حوارة لمعرفة بعض المعلومات، وبعد مشادة كلامية مع الضابط ابلغوه باستشهاده، كان ذلك في الساعة العاشرة صباحا".

وتابعت رواجبة "قرابة الساعة 12 ظهرا تلقيت اتصالا من ضابط الاحتلال يفيد بإصابة بلال أي أنهم عادوا وانكروا نبأ استشهاده، وحتى اللحظة لم تبلغ أية جهة رسمية باستشهاده أو أية معلومة عنه، حتى أننا لم نستطع اخراج شهادة وفاة له".

وتوكد أن حال العائلة صعب جدا ولم تهنأ يوما بعد نبأ استشهاده وتنتظر أية معلومة عن مصيره، بعد تلاعب الاحتلال بأعصاب الجميع.

وتشير الى أن منزل شقيقها الشهيد بلال ما زال مغلقا، وحتى الكرسي الذي كان يجلس عليه في شرفة المنزل على حاله منذ ذلك اليوم، موكدة أن العائلة أصبحت تمقت الاجتماعات التي تعتبر ناقصة دونه، حتى وجبات الطعام التي كان يحبها لم يعد لها طعم.

وتقول " والدتي منذ تاريخ إطلاق النار عليه لم تخرج من المنزل الا القليل، وتخلت عن بعض عاداتها وعلى رأسها زيارة القبور، كي لا تمر بالقرب من القبر الذي جهزه الأهالي لدفن بلال، وما زال مفتوحا حتى اليوم".

وتضيف رواجبة " تواصلنا مع عدد من عائلات الشهداء لمعرفة كيف تصرف معهم الاحتلال، وكلهم أكدوا إنهم تلقوا اتصالات تفيد بنبأ استشهاد أبنائهم، إلا نحن ما زالنا ننتظر مكالمة علها تحمل معلومة واحده عن مصير بلال".

وكانت عائلة الشهيد النقيب بلال رواجبة أطلقت حملة " تطالب فيها كافة الجهات القانونية المحلية والدولية كافة للضغط على الاحتلال من أجل الكشف عن مصير نجلها وتسليم جثمانه.

ويصادف يوم السبت المقبل الثامن والعشرين من آب/أغسطس ذكرى احياء الفلسطينيين لليوم الوطني لاسترداد الشهداء الفلسطينيين والعرب، حيث تحتجز سلطات الاحتلال نحو 335 جثمانا من الشهداء الفلسطينيين والعرب، منذ العام 1948، حسب الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب، بينهم 254 من الشهداء تحتجزهم في أربع مقابر تسمى "مقابر الأرقام"، ولا توجد اية معلومات عن هوياتهم منذ العام 1948، فيما لا تزال حكومة الاحتلال تحتجز 79 جثمانا.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة