تقرير لقاء بايدن بنت.. خوف على أمن "إسرائيل وتحذير من انسحابات أخرى"!

تقرير أ. عادل ياسين

حظي اللقاء الثنائي الذي جمع بين رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن ورئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بنت باهتمام واسع وتغطية كبيرة في وسائل الإعلام الإسرائيلية باعتباره مؤشر على عودة اللقاءات بين الجانبين إلى طبيعتها بعد ان ساءت في ظل رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق بنيامين نتنياهو الذي تبنى موقف مغاير لرؤية الإدارة الامريكية الجديدة في شتى المجالات أهمها المشروع النووي.

حول تفاصيل اللقاء وحيثياته أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان الأجواء الإيجابية التي سادت بين الطرفين كانت نتاجا لرغبة الإدارة الأمريكية في تعزيز وترسيخ مكانة الحكومة الإسرائيلية وقد تجلى ذلك بحرص الرئيس الأمريكي بايدن على إتمام اللقاء رغم الأحداث التي شهدتها العاصمة الأفغانية كابول وفي المقابل كانت نتاجا لرغبة نفتالي بنت تحسين صورته امام الشارع الإسرائيلي الذي يشكك في قدرته على إدارة الحكومة وأزماتها المتراكمة.

تجاهل اللقاء القضية الفلسطينية وعدم الحديث عن تجدد المفاوضات بين السلطة والحكومة الإسرائيلية والاكتفاء بمطالبة بايدن الحكومة الإسرائيلية بالعمل على تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين في الضفة وغزة وتجنب القيام بخطوات تساهم في زيادة حالة التوتر خصوصا فيما يتعلق بإخلاء سكان الشيخ جراح من منازلهم، وذلك على ضوء إدراك الإدارة الامريكية لتعقيدات المشهد الإسرائيلي وعدم قدرة الحكومة على القيام باي خطوة في هذا المجال بسبب تشكيلتها الائتلافية المتناقضة التي تجمع بين اقصى اليمين واقصى اليسار وما بينهما.

كما أنه حصل على تعهد جديد من الرئيس الأمريكي بعدم السماح لإيران امتلاك سلاحا نووي بتاتا, والحديث عن تبني خيارات أخرى في حال فشلت الوسائل الدبلوماسية والمفاوضات التي ستبدأ مطلع الشهر القادم مع إيران حول مشروعها النووي.

وقد ذكر مسئول إسرائيلي ان بنت عرض على بايدن الاستراتيجية التي أطلق عليها (الموت بألف وسيلة) لكبح إيران وذلك من خلال القيام بسلسلة من الخطوات والعمليات بشتى الطرق وعلى جميع الأصعدة في إطار الحرب السرية التي يديرها الموساد الإسرائيلي امام إيران منذ سنوات بالتعاون مع الإدارة الامريكية.

كما كشف المصدر ان بنت طلب من الولايات المتحدة عدم سحب قواتها من العراق وسوريا في هذه المرحلة الحساسة بادعاء ان انسحابها سيشكل خطرا على إسرائيل وسيتيح المجال لإيران استغلال هذه الفرصة. لكن المراسل العسكري لقناة 12 حذر من الخطأ الذي ارتكبه نفتالي بنت حينما وضع إسرائيل في المقدمة مشيرا إلى أن ذلك يتعارض مع مصلحتها التي تتمثل بتشكيل تحالف دولي ضد إيران باعتبارها مشكلة عالمية وليس مشكلة خاصة بإسرائيل, كما نوه إلى ان إسرائيل لم تحصل على تعهد أمريكي بكبح محاولات إيران زيادة نفوذها في المنطقة.

حصل بنت على موافقة بايدن بمليء مخزون صواريخ الاعتراض للقبة الحديدية بعد ان تقلصت خلال عملية حارس الأسوار وتأكيده على ضرورة الحفاظ على امن إسرائيل ؛ إلا ان المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت رون بني ايشاي أشار إلى ان الولايات المتحدة وافقت على منح إسرائيل مساعدة في المجال الدفاعي فقط ولم توافق على منحها مساعدة لتطوير منظومات قتالية إسرائيلية تتعلق بمنظومات الليزر لاعتراض الصواريخ او تكنولوجيا تكسر التوازان مع إيران في أي مواجهة قادمة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة