غزة – توفيق حميد
قال وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، اليوم الخميس إن جيش الاحتلال يتعامل بقوة مع حركة حماس، مضيفاً أن الجيش لن يتصرف وفق مزاج حماس في الرد على الصواريخ وأنه لن يجعلها تتعود على طبيعة الرد.
تصريخ ليبرمان جاء بعد توعد كتائب القسام بالرد على أي عدوان إسرائيلية على غزة على غرار ما شهده القطاع من غارات إسرائيلية قبل أيام وستكون لها كلمة في أي تصعيد، وهو ما يطرح تساؤلات عن العلاقة بين التصريحين والرسائل المتبادلة وطبيعة المعادلة العسكرية المقبلة.
المختص في الشأن الإسرائيلي ناجي البطة، بيّن أن ليبرمان يحاول إيصال رسالة للمجتمع الإسرائيلي بشكل خاص ويضع سياسة جديدة للمعادلة العسكرية رداً على تصريح كتائب القسام.
وبين البطة خلال حديث لـ شهاب، أن رسالة ليبرمان للمجتمع الإسرائيلي هي تهيئة له بعدم وجود رد كبير على الصواريخ، مشيراً أنه محاولة للتهرب من الرد على إطلاق الصواريخ كما في السابق حتى لا تنجر الأمور لتصعيد أو حرب.
ولفت أن قيادة الاحتلال العسكرية والسياسية مهزوزة بعد تقرير مراقب الدولة الذي اتهمها بالتقصير والفشل خلال الحرب الأخيرة على القطاع، موضحاً أنها غير قادرة على تحمل مزيد من الفشل والإخفاقات وتحاول تحقيق الهدوء الذي تنشده.
وأوضح البطة، أن هناك مطالبات إسرائيلية بتشكل لجان تحقيق لقادة الاحتلال على خلفية تقرير المراقب وهو ما يدفع الاحتلال لعدم التصعيد، مشدداً أنه في حال تشكيل لجان تحقيق فستكون غزة أفشلت المستقبل السياسي لحزب الليكود وقيادته السياسية.
وأشار أن تأخر الاحتلال في الرد على الصاروخ الأخير دليل على فهمه لرسالة المقاومة التي تعني بدء مواجهة كبيرة في حال استهداف القطاع، مطالبا المقاومة بأن تكون لها كلمتها وعدم التعامل بردود الأفعال.
واصيب 4 مواطنين فلسطينيين على الأقل الاثنين، إثر سلسلة غارات جوية شنتها طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" على أهداف للمقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة بـ قطاع غزة.
المختص في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات، رأى أن التصريح إعلان من جيش الاحتلال بعدم التقيد بردود فعل واضحة وكبيرة كالسابق وتبرير لتغير الرد في الأيام المقبلة، مؤكداً أن الاحتلال يتخوف من التصعيد خاصة بعد تصريح القسام وعدم وجود حلول وبدائل سياسية.
وأضاف بشارات خلال حديث لـ شهاب، أن الحكومة الإسرائيلية تستخدم الحل العسكري مع قطاع غزة وهو ما ينذر بحدوث تصعيد في أي لحظة، مشيراً أن تصريح القسام بمثابة طلب للتعقل موجها للاحتلال لأنه صاحب الاستفزازات والجهة المحاصرة والضاغطة على القطاع.
ولفت لوجود تخوف يسود الجميع من الانجرار لحرب جديدة، مشيراً أن الأجواء العامة تساعد وتهيئ للمواجهة بسهولة مع انعدام الخيارات السياسية اصرار الاحتلال على استخدام الخيار العسكري.
وأكد بشارات أن حكومة الاحتلال ليست لها أهداف واضحة ولم تتعلم من الحروب السابقة بأن الضغط على القطاع يولد الانفجار، موضحاً وجود مطالب من جهات إسرائيلية بالتخفيف من الأوضاع الإنسانية في غزة لتجنب المواجهة.
وبين أن الاحتلال يزعم تحقيق حالة الردع كتبرير لعدم رغبته بمواجهة مقبلة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الأربعاء سقوط صاروخ أطلق من شمالي القطاع بمنطقة مفتوحة جنوبي عسقلان دون وقوع إصابات.
المتخصص في الشأن الإسرائيلي محمود مرداوي، أوضح أن الحكومة الإسرائيلية أمام خيارين، الأول يشمل الرد ولكن بطريقة أخرى غير استفزازية والثاني أقل حظاً وهو أن يهدد الاحتلال بالرد العنيف إذا لم تتوقف عملية "تنقيط الصواريخ".
وبين مرداوي أن سياسة الاستغلال والحل العسكري التي اعتمدها شجعت بعض الجهات التي تريد توريط القطاع في مواجهة على إطلاق الصواريخ، متوقعاً أن يبذل الاحتلال والمقاومة جهدا استثنائيا لمنع أي تدهور والانزلاق لمواجهة.