بالفيديو والصور شابة غزية تعيد الروح لمنحلة والدها الشهيد وتتحدى الاحتلال

تحدت الشابة سمر البع (30 عاماً) الاحتلال الإسرائيلي، وأعادت بناء المنحلة التي استشهد بها والدها المزارع عثمان البع (53 عاماً) أثناء عمله عام 2006، في بيت حانون شمال قطاع غزة.

رغم الخطر الكبير، لم تستسلم سمر لواقع الألم، بل قررت إكمال مسيرة والدها الشهيد، وإعادة الروح في ذات المنحلة التي تفصل بينها وبين السياج الأمني الإسرائيلي 300 متر فقط.

بعد أن أنهت دراستها في مجال التعليم الأساسي، لم تنتظر في صفوف البطالة التي يقف بها أغلب الخريجون في قطاع غزة، بل تفرغت لحُلمها في المنحلة منذ عام 2018.

واجهت سمر عدة صعوبات في بداية عملها في المنحلة، كان أولها اعتراض المجتمع على عملها في المنحلة، لكونها مهنة خاصة في الرجال، كما أن مكان العمل يعد خطير جداً.

تقع منحلة سمر بالقرب من الحدود الشمالية التي تفصل بين الاحتلال الإسرائيلي وبيت حانون، ما يعرض حياتها للخطر بشكل يومي.

تقول سمر "لم يتقبل أحداً من عائلتي فكرة العمل في المنحلة في البداية، خاصة بعد استشهاد والدي فيها، نظراً للخطر الذي تتعرض له المنطقة من الاحتلال الإسرائيلي بشكل دائم".

اوضحت أنها تمسكت بحلمها في إكمال مسيرة والدها، ولكنها تأخذ حذرها في المواعيد التي يكون فيها حركة في تلك المنطقة.

وبينت أنها تأتي للعمل في مواعيد عمل المزارعين، حتى يكون وصولها إلى المنحلة أقل خطر.

بدأت سمر في مشروع المنحلة بـ 13 خلية فقط، واستطاعت بجهدها توسيع مشروعها الخاص خلال عام واحد فقط، ليصبح عدد خلايا النحل لديها 40 خلية.

لكن الاحتلال الإسرائيلي لاحق حُلمها البسيط، وتعرضت المنحلة للقصف الإسرائيلي مرة أخرى في العدوان الأخير على غزة، ليصبح في المنحلة عدد بسيط من الخلايا السليمة.

ووفقاً لسمر "لاقت المنحلة نجاح وإقبال كبيرين، وتطمح لتوسع هذا المشروع في المستقبل، لتغطية كمية الطلبات التي تزداد موسم بعد الآخر".

ويجني مزارعو غزة العسل مرتين في السنة الأولى في الربيع في شهر إبريل/ نيسان، والثانية بنهاية الصيف في سبتمبر/ أيلول.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة