مصطفى الصواف

هل نحن على أبواب صفقة تبادل جديدة؟

حركة غير عادية وملفتة للنظر وتدخل كبير في ملف تبادل الاسرى بين حماس والاحتلال الصهيوني بدأ يتحرك فيها رأس الهرم في مصر عبد الفتاح السيسي على أمل ان ينجز الملف ظانا أن الوصول الى صفقة تبادل قد يحقق هدوء بين المقاومة والاحتلال خلال فترة ولاية بايدن الرئيس الامريكي والذي يرى بضرورة تحقيق هذا الهدوء خلال فترة حكومة بعد إن وصل الى قناعة أن ربط الملفات بعضها ببعض غير ممكن ويبدو ان هذه القناعة كانت على طاولة البحث بين بنيت وبايدن خلال اللقاء بينهما في واشنطن.

هذه القناعة التي رسخت في ذهن بايدن وقد يكون اقنع بينت بها جعل الخط الساخن بين بايدن والسيسي يعمل وفيه طلب بايدن من السيسي للعمل على تحقيق صفقة تبادل بين المقاومة والاحتلال وعليه ان يقوم بنفسه للتحرك في هذا الملف لإنجاز صفقة بعد ان اقتنع بينت بوجهة نظر الادارة الأمريكية.

لقاء السيسي وبينت سيركز على الوصول إلى تحقيق صفقة تبادل وحديث الاعلام الصهيوني عن حدوث تقدم في ملف الصفقة جاء بناء على تةلي السيسي ملف الصفقة بنفسه هو صحيح، وحديث حماس ان ملف الصفقة يراوح مكانة هو ايضا صحيح ولا يوجد تقدم في ملف الصفقة حتى الان على أرض الواقع، ولكن انخراط السيسي بكل قوة في ملف بناء على الرغبة الامريكية وقناعة الاحتلال بأن ربط الملفات لن يحقق هدوء.

حماس قدمت ما تريد وما تسعى لتحقيقه ولكن اصرار الاحتلال على ربط الملفات كان يعيق التقدم بالإضافة الى المماطلة والتسويف، اليوم انتهت مشكلة الربط وبات ملف الاسرى منفصل ومحاولة الجانب المصري الدخول الى ملف الأسرى بهذه القوة هو لقناعة الجانب المصري أن المعطل للصفقة هو الاحتلال، وعندما اقتنع الاحتلال بفصل الملفات جعل الجانب المصري يتدخل بهذه القوة.

نعم قد يشهد لقاء السيسي وبنيت في القاهرة احراز تقدم، هذا التقدم قد يكون بداية اقناع حماس للحديث في صفقة تبادل حقيقية وهي لا تمانع في ذلك لأن المشكلة ليست عند حماس المشكلة لدى الاحتلال.

نعم نحن على ابواب مرحلة جديدة وحديث جدي في صفقة تبادل أسرى ثانية تقودها المقاومة برعاية مصرية نأمل ان تتحقق لان بها قد يحدث هدوء ولو قليلا ما التزم الاحتلال.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة